بين تنهيدة وغصة
فصول مسرحية يتكرر فيها مشهد متمرّد رغم المحاولات العابثة لإلغائه
و يأبى إلاّ أن يتعربد بتمرّده بين فراغات السطر والأخر ,,
لأن صخور القسوة قد تناظمت
ولأن الجراد احتنك أرضًا كانت جنة ذات أفنـان ,,
لأن الجبال أصبحت لا ترد صوت الصدى
ولأن قوافل الوقت لا تنتظر أحداً جاهلاً
فقد فضّلتَ التفاصيل هروبًا من حدود مكاني
لتبقيني بين مطرقة عطش وسندان مستنقعات
إلى أن يأتيني الدور وترويني سرابًا مع شرذمة قليلون مِن مَن تشاء ..
كثروا المرجفون في المدينة
" وأصبح فؤاد أم موسى فارغا "
فلم أعد أميّز مخبراً صادقًا عن مرجف ٍ كاذب
ولم أعد أعلم بأي قاعدة أتعامل مع جُمَل الناس هذه !!
.
.
علمتني أمي :
أن الأوراق في الربيع تـُزهِر وفي الشتاء تـُثلـَج وعند الصيف تحتـرق
أمّا أوراق الخريف فـ لا تعـــود ....
وأنا يومًا ما ( لن أعود )
ستفقد المسامع أصواتـًا تتحدث عن أفعال مضارعة يعود لي ضميرها
لن أكون سوى خبر لمبتدأ كان
وسيحكي اللحد قصة ً لتظل قصته الوحيدة تحظى بمضارع ٍ مستمر ..
ها أنا آذنتـّك قبل أن أفقد سيطرتي على قلمي ,,
كما انتظرتك طويلاً و ما جنيتُ حصاداً يُأكـَل فلا تنتظرني ....
أخشاب المسرح قد اهتزت ومساميره صدئت والجمهور قد غاب
وتذاكره المهترئة أصبحت تباع بالمجان ,,
فنورك على وشك انتهاء عهده بالكهرباء
وبدايتك العقيمة من الشارة فقدت اللحن والمغنى معلنة ً عن إسدال ستار النهــايــة ..
منقـــول لعيونكم