منتدى جده بايكرز
 [ العاب ] [ العاب بنات ] [ العاب باربي ] [ العاب تلبيس ] [ مسجات ] [ صور ] [ العاب اكشن ]

الـيـوزر الباسورد
العودة   منتدى جده بايكرز > منتديات عامة > إسلاميات > إلا رسول الله > قال رسول الله عليه الصلاة والسلام )(بلغوا عني ولو آية)(
إلا رسول الله : حملة الدفاع عن رسول الله (عليه الصلاة و السلام ) .

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #26  
قديم 10-01-2008, 01:37 PM
hotmoon_23
hotmoon_23 غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
متميز
الصورة الرمزية hotmoon_23
رقم العضوية : 12264
تاريخ التسجيل: 10 / 7 / 2007
الدولة: عمان_ الاردن
العمر: 17
المشاركات: 3,030
معدل تقييم المستوى: 8 hotmoon_23 مستوى رسميhotmoon_23 مستوى رسميhotmoon_23 مستوى رسميhotmoon_23 مستوى رسمي
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى hotmoon_23 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى hotmoon_23
مزاجي اليوم
افتراضي رد: شرح حديث : ومانهيتكم عنه فاجتنبوه

جزاك الله الف الف الف الف الف الف خير
وجعله في ميزان حسناتك














من أشهر مواضيعي: 0 قيثارة السماء
0 من هو ارجل الذي يستحيل ان تنساه المراه !!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 يبكي الما ويضحك املا....
0 قصيده مني ل كل الاعضاء ولو
0 اجمل الدموع
0 قسمة اعرابي
0 الفتاة التي تواعد شاب وهي متوفيه !!!
0 مسجات وداع وفراق (للجوالات)
0 تفضلوا واعرفوا ان كان عند المرأة سرعة بديهة ام لا ؟؟؟؟؟
0 (( قصـــــــــه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
0 احبك .زز
0 حلقة خطيرة من كرتون توم و جيري ( احموا اطفالكم )
0 برائه
0 ذرفت الدمعه ... تلو الدمعه
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 01-04-2008, 01:08 PM
كيلوا
كيلوا غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
..[ جدهـ بايكرز ]..
الصورة الرمزية كيلوا
رقم العضوية : 21126
تاريخ التسجيل: 8 / 11 / 2007
الدولة: المغـ كلميم ـرب
المشاركات: 1,350
معدل تقييم المستوى: 5 كيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسمي
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى كيلوا إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى كيلوا
مزاجي اليوم
Impp شرح حديث : ومانهيتكم عنه فاجتنبوه

بسم الله الرحمن الرحيم


( شرح حديث : ومانهيتكم عنه فاجتنبوه )



عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:


( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم )
متفق عليه.



هذا الحديث أصل في امتثال الشرع واتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم و الإقتداء به وترك مخالفته.


وفيه مسائل:


الأولى: استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن اجتناب المحرمات أفضل من فعل المأمورات لأن النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه والأمر قيد بحسب الإستطاعة. والصحيح أن ما ورد محمول على تفضيل ترك المحرمات على نوافل الطاعات أما جنس الواجبات فأفضل من جنس ترك المحرمات وقد تظافرت الأدلة على ذلك فمن ذلك: ماروي في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الله عز وجل ما تقرب عبدي إلي بشيء أحب مما افترضته عليه ). ولأن الفرائض مقصودة لذاتها والمحرمات مطلوب عدمها ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد يكون كفرا كترك التوحيد وترك أركان الإسلام أو بعضها بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك قول ابن عمر " لرد دانق حرام أفضل من مائة ألف تنفق في سبيل الله ". وقال ابن المبارك " لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق مائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف ". وقال عمر بن عبد العزيز " ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك ولكن التقوى أداء ما افترض الله وترك ما حرم الله فإن كان مع ذلك عمل فهو خير إلى خير ". وحاصل كلامهم يدل على أن اجتناب المحرمات وإن قلت أفضل من الإكثار من نوافل الطاعات لأن الأول فرض والثاني نفل فيتقدم عليه.




الثانية: للنهي صيغة وهي ( لا تفعل ) ، وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:


(1) نهي تحريم: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل الإلزام كالنهي عن شرب الخمر والزنا والربا والغيبة والنميمة.


(2) نهي كراهة: وهو كل مانهى الشرع عن فعله على سبيل التنزيه كالنهي عن التخصر وفرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة والنهي عن الأكل متكئا . والأول يعاقب المكلف على فعله ويثاب على تركه والثاني لا يعاقب على فعله و يثاب على تركه. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير النهي لقرائن تدل عليها كالإرشاد. والأصل في النهي التحريم إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الكراهة.



الثالثة: إذا عاد النهي إلى ذات العبادة أو شرطها فإنه يقتضي فساد المنهي عنه كالنهي عن صوم العيدين وصلاة السكران ، أما إذا كان النهي خارجا عن ذات العبادة وشرطها فإنه لا يقتضي فساد المنهي عنه لأن جهة النهي منفكة عن جهة الفعل فيصح الفعل مع الإثم كالصلاة في الأرض المغصوبة والصوم المشتمل على النميمة و قد ذهب إلى هذا جماعة من المحققين وقد أنكر عبد الرحمن بن مهدي قول الشمرية في إبطال الصلاة بثوب محرم وجعل هذا القول بدعة . قال ابن رجب:" ولهذا فرق من فرق من العلماء بين أن يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة فيبطلها وبين أن لا يكون مختصا بها فلا يبطلها ".


وكذلك النهي في باب المعاملات ينقسم من حيث صحة المعاملة المنهي عنها أو بطلانها إلى قسمين:


1- أن يكون النهي لحق الله تعالى لا يسقط برضا المتعاقدين عليه فهذا باطل لا يفيد الملك بالكلية كنكاح ما يحرم نكاحه والنكاح بغير ولي وعقد الربا وبيع كل ما يحرم كالخمر والخنزير والأصنام.


2- أن يكون النهي لحق آدمي معين بحيث يسقط برضاه فهذا يتوقف صحة العقد على رضاه فإن رضي به لزم العقد واستمر الملك وإن لم يرض به فله الفسخ إلا من لا يعتبر رضاه في الشرع ، ومثال هذا القسم تزويج المرأة بغير إذنها وتصرف الفضولي والوصية بجميع المال وبيع التدليس وتلقي الركبان وتخصيص بعض الأولاد بالعطية.



الرابعة: للأمر صيغة وهي ( افعل ) وتنقسم هذه الصيغة في دلالة النصوص الشرعية إلى قسمين:


(1) أمر إيجاب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الإلزام كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .


(2) أمر استحباب: وهو كل ما أمر به الشرع على سبيل الندب كالإشهاد في البيع وإعلان النكاح. والأول يثاب فاعله ويعاقب تاركه والثاني يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، والأصل في الأمر الوجوب إلا إذا دلت قرينة تصرفه إلى الإستحباب. وقد ترد هذه الصيغة وتحمل على معاني أخرى غير الأمر لقرائن تدل عليها كالإباحة والإرشاد والتهديد وغيرها. والصحيح أن الأمر على الفور إلا إذا دل الدليل على التراخي.



الخامسة: إشترط الشارع في لزوم الأمر القدرة والإستطاعة. قال الله تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ). وقال تعالى في الحج ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) . فإن استطاع المكلف استطاعة تامة لزمه الإتيان بالفعل كله وإن عجز عنه سقط بالكلية وإن عجز عن بعضه لزمه الإتيان بما استطاع منه كالعاجز عن القيام أو الركوع أو السجود في الصلاة يسقط عنه ويصلى على حسب حاله إيماءً ، وكذلك فاقد الطهورين الماء والتراب يصلى بلا طهارة على حسب حاله ، وكذلك العاجز عن استقبال القبلة يصلي لغير القبلة ، وكذلك من عجز عن إخراج الصاع كله في صدقة الفطر يخرج ما قدر عليه ولم يسقط عنه بالكلية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار ( صل قائما فإن لم تستطع فصل قاعدا فإن لم تستطع فصل على جنب ) رواه البخاري.



السادسة: دلت النصوص الشرعية بمجموعها على أن السؤال ضربان:


الأول: محمود وهو سؤال المرء العالم عن ما يجهله من أمور الدين وأحكام الشرع قال الله تعالى ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ). ومن ذلك السؤال للتوسع في الفقه في الدين لحفظ دين الله والقيام بالوظائف الدينية كالإفتاء والقضاء.


الثاني: مذموم قد ورد في الشرع النهي عنه قال المغيرة بن شعبة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال) متفق عليه. وهو السؤال عما أخفاه الله تعالى عن عباده واستأثر بعلمه.


والسؤال على وجه العبث والتعنت والإستهزاء كسؤال الكفار للأنبياء المعجزات عنادا واستكبارا. والسؤال عن الأغاليط وهي التي يغالط بها العلماء تحريا لزلاتهم وفتنتهم. والسؤال عن المسائل النادرة الوقوع التي لا طائل من ورائها. والسؤال والتكلف عن الأمور التي سكت عنها الشرع قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم ). وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسألته ) رواه مسلم. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في المسائل إلا للأعراب ونحوهم من الوفود القادمين عليه يتألفهم بذلك أما المهاجرون والأنصار والمقيمون في المدينة الذين رسخ الإيمان في قلوبهم فنهوا عن المسألة كما في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان قال " أقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ".



السابعة: في الحديث إشارة عظيمة إلى أن موقف المؤمن الصحيح تجاه الشرع هو الإشتغال بامتثال الأوامر واجتناب النواهي والعناية بالعمل والإعراض عن كثرة المسائل والجدل. فالمتعين على المسلم أن يبحث عما جاء عن الله ورسوله ثم يجتهد في فهم ذلك والوقوف على معانيه ثم يشتغل بالتصديق إن كان من الأمور العلمية وإن كان من الأمور العملية بذل وسعه في فعل ما يستطيعه من الأوامر واجتناب النواهي وتكون همته مصروفة بالكلية إلى ذلك وهكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان في طلب العلم النافع من الكتاب والسنة ولم تكن همتهم مصروفة في البحث عن الحوادث قبل وقتها والمسائل الإفتراضية. سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر فقال " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله " فقال له الرجل أرأيت إن غلبت عليه أرأيت إن زوحمت فقال ابن عمر " إجعل أرأيت في اليمن " رواه البخاري. وقال الحسن " شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يغمون بها عباد الله ". وقال الأوزاعي " إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما ".



الثامنة: إنقسم الناس في باب التفقه والمسائل إلى أقسام ثلاثة:


الأول: من سد باب المسائل حتى قل علمه وفقهه وما أنزل الله على رسوله. وصار حامل فقه غير فقيه. وهذا مسلك طائفة من أتباع أهل الحديث.


الثاني: من توسع في توليد المسائل قبل وقوعها ما يقع في العادة منها وما لا يقع واشتغلوا بتكلف الجواب عن ذلك وكثرة الخصومات والجدال فيه حتى تولد من ذلك العداوة والبغضاء وكان الغرض من ذلك غالبا المغالبة وطلب الرئاسة والمباهاة. وهذا مسلك طائفة من أتباع فقهاء الرأي وقد ذمه العلماء الربانيون ودلت السنة على تحريمه.


الثالث: من كان معظم همه البحث عن معاني كتاب الله وما يفسره من السنة الصحيحة وكلام الصحابة والتابعين وعن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة صحيحها وسقيمها ثم التفقه فيها وتفهمها والوقوف على معانيها ثم معرفة كلام السلف في جميع أنواع العلوم ومسائل الحلال والحرام وأصول السنة والزهد والرقائق. وهذا مسلك فقهاء أهل الحديث وطريقة الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة السنة. وكان الإمام أحمد إذا سئل عن شيء من المسائل المولدات التي لا تقع يقول" دعونا من هذه المسائل المحدثة ". وقال أحمد بن شبويه " من أراد علم القبر فعليه بالآثار ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي ". يعني علم الدنيا وعلم الآخرة. والحاصل أن أصحاب القسم الأول اعتنوا بالأثر وتركوا الفقه وزهدوا فيه وأصحاب القسم الثاني اعتنوا بالرأي وتركوا الأثر وقصروا فيه وأصحاب القسم الثالث اعتنوا بالأثر والفقه جميعا وهم الذين وفقوا للصواب وأوتوا الحكمة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.



التاسعة: في الحديث النهي عن الإختلاف الذي يؤدي إلى التفرق وهو سبب الهلاك والحث على الإجتماع والإتفاق الذي يؤدي إلى ائتلاف القلوب. قال الله تعالى ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ). وقال تعالى ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) متفق عليه. والإختلاف المذموم شرعا هو مخالفة الكتاب والسنة والخروج عن جماعة المسلمين ونزع يد الطاعة. أما من نطق بالكتاب والسنة واتبع ما جاء عن الله ورسوله فليس من أهل الإختلاف ولو خالف أكثر الناس. وكذلك الإجتماع المحمود شرعا هو موافقة الشرع ومنهج السلف الصالح فحسب وليس هو مجرد موافقة ما عليه الناس بطاعتهم. فإن الشارع لم يعتبر الكثرة دليلا على إصابة الحق والعمل به قال تعالى ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) . وقال تعالى ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ). وبهذا يظهر جليا غلط من ينادي بتوحيد الصف مع صرف النظر عن عقائد الناس بتجاهل هذا الأمر العظيم بل ربما دعا صراحة إلى التقريب بين المذاهب المتغايرة بحجة مصلحة جمع الكلمة . وهذا مسلك مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة وممتنع شرعا وقد ثبت واقعا فشله وأنه لا فائدة فيه ولو تظاهر أهل المذاهب الضالة بالتسامح والتعايش مع أهل السنة.



العاشرة: الإختلاف في مسائل الشرع ضربان:


الأول : في أصول الدين ومسائل الإيمان. وهذا النوع يحرم على المسلم المخالفة فيه ولا يعذر أحد في ذلك إلا من كان جاهلا أو متأولا ولم تبلغه الحجة. ومن وقع في ذلك شرع الرد عليه وبيان الحق له فإن استجاب فالحمد لله وإن عاند وأعرض عن الحق فلا كرامة له. وقد كان أئمة السلف يردون وينكرون ويشددون على من خالف في هذا الباب حفظا للدين وصيانة للسنة وتحذيرا للخلق من فتنته.


الثاني: في فروع الدين والمسائل العملية الفقهية. وهذا النوع الإختلاف بين المسلمين سائغ شرعا والأمر في ذلك واسع ولا ينكر على المخالف في هذا الباب ما لم يخالف إجماعا قطعيا أو سنة صريحة. وما زال الصحابة يختلفون في كثير من المسائل ولا ينكر بعضهم على بعض. وقد صرح العلماء المحققون بذلك. لكن هناك مسائل تواترت بها السنة واستفاضت وصارت شعارا لأهل السنة تميزهم عن غيرهم كقصر الصلاة والمسح على الخفين والتعجيل في الفطر ونحوها. ولذلك درج أهل الإعتقاد على ذكرها في مصنفاتهم ، فهذه المسائل مخالفة مذهب أهل السنة فيها من طريقة أهل البدع.














من أشهر مواضيعي: 0 هل سمعت هذا من قبل؟
0 مكرر
0 من هو الفريق المرشح بقوة في نظرك لنيل كاس غانا
0 للحزن نور
0 القرأن باكثر من 30قارىء
0 ناطحة سحاب طبيعية ويا سبحان الله
0 عد الين اربعةوكهرب العضو الي الي تبغى
0 سور القرأن الكريم
0 صفة صلاة رسول الله في الليل
0 مشروع العمر
0 **** اغرب جسر في السويد نصفة تحت الماء**** ::
0 صدق أولا تصدق مدينة كاملة فوق الشجر والله كبيرة + صور
0 اللي يوصل رقم 5 يعطي ورد لاي عضو
0 ... [ معنى كلمة بيبسي ] ...
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 01-04-2008, 01:21 PM
كيلوا
كيلوا غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
..[ جدهـ بايكرز ]..
الصورة الرمزية كيلوا
رقم العضوية : 21126
تاريخ التسجيل: 8 / 11 / 2007
الدولة: المغـ كلميم ـرب
المشاركات: 1,350
معدل تقييم المستوى: 5 كيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسمي
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى كيلوا إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى كيلوا
مزاجي اليوم
Post شرح حديث ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا )

شرح حديث ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا )
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المسلمين فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ). وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ). ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له) رواه مسلم.

هذا الحديث يتحدث عن أثر الكسب الطيب في قبول العمل والدعاء وأسباب قبول الدعاء وموانعه وفيه مسائل :

الأولى: في الحديث وصف الله بالطيب والطيب هنا معناه الطاهر والمعنى أنه تعالى مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها ، ومن أثر تلك الصفة أنه لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طاهرا من المفسدات كلها ولا من الأموال إلا ماكان طيبا حلالا فإن الطيب يوصف به الأعمال والأقوال والاعتقادات كقوله تعالى ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ). وقال تعالى ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ). وقد وصف الله سبحانه المؤمنين بالطيب فقال تعالى ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ). فالمؤمن كله طيب قلبه ولسانه وجسده بما سكن في قلبه من الإيمان وظهر على لسانه من الذكر وعلى جوارحه من الأعمال الصالحة التي هي ثمرة الإيمان وداخلة في اسمه وهذه الطيبات كلها يقبلها الله تعالى .

الثانية : في الحديث دلالة على أن طلب الرزق والانتفاع بالطيبات من سنن المرسلين والصالحين لقوله تعالى ( كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا). و أن التقرب إلى الله بالعزوف عن الطيبات وترك التكسب من الرهبانية التي ما أنزل الله بها من سلطان من الأديان السابقة وقد ورثها عنهم في هذه الأمة المتصوفة الذين تركوا التكسب و المباحات وتواكلوا فخالفوا الشرع وخرجوا عن جادة السنة وقد ذم مسلكهم أئمة السنة ، وهذا من الغلو وليس من الزهد المشروع. و في الصحيحين ( أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أحدهم : أما أنا فأصوم لا أفطر ، وقال الآخر : أما أنا فأقوم لا أنام , وقال الآخر : أما أنا فلا أتزوج النساء ، وقال الآخر : أما أنا فلا آكل اللحم فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : ما بال رجال يقول أحدهم كذا , وكذا لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني).

الثالثة : ودل أيضا على الحث على الكسب الحلال والإنفاق من الحلال وكراهة الصدقة بالرديء وما فيه شبهة قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ). ويستحب الإنفاق من أطيب المال قال تعالى ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ). وأما الصدقة بالمال الحرام فغير مقبولة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي (لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول). وروي عن أبي الدرداء ويزيد بن ميسرة أنهما جعلا مثل من أصاب مالا من غير حله فتصدق به مثل من أخذ مال يتيم وكسا به أرملة. وسئل ابن عباس عمن كان على عمل فكان يظلم ويأخذ الحرام ثم تاب فهو يحج ويعتق ويتصدق منه فقال " إن الخبيث لايكفر الخبيث" وقال الحسن " أيها المتصدق على المسكين يرحمه ارحم من قد ظلمت".

الرابعة: اعلم أن الصدقة بالمال الحرام على وجهين :
1ـ أن يتصدق الخائن والغاصب عن نفسه فهذا لايقبل منه بل يأثم بتصرفه في مال غيره بغير إذنه ولا يحصل للمالك بذلك أجر لعدم نيته وقصده وهذا النوع هو المراد في الأحاديث والآثار الدالة على تحريمه . اجتمع الناس يوما عند عبدالله بن عامر أمير البصرة وهو يحتضر فأثنوا عليه خيرا لبره وإحسانه وابن عمر ساكت فطلب منه ابن عامر أن يتكلم فروى له حديث (لا يقبل الله صدقة من غلول) ثم قال له وكنت على البصرة.
2 ـ أن يتصدق به عن صاحبه إذا عجز عن رده إليه أو الى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء ، ويقبل عن صاحبه وهذا النوع يشمل صورا كثيرة كاللقطة والمغصوب والأجرة ونحوها ، فمتى ما جهل أربابها أو عجز عن تسليمها تصدق بها عنهم وبرئت ذمته بذلك إن شاء الله.

الخامسة : في الحديث دلالة على أن العمل لايقبل ولا يزكوا إلا بأكل الحلال وإن أكل الحرام يفسد العمل ويمنع قبوله وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الدعاء مثالا على سائر الأعمال والعبادات. وفي مسند احمد عن ابن عمر قال (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم في ثمنه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما كان عليه). ثم رفعه إلى رسول الله. وأخرج الطبراني بإسناد وفيه ضعف من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه منادي من السماء لالبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور). وقال ابن عباس "لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام". والمراد بنفي القبول في الأحاديث هو عدم حصول الأجر والثواب في الآخرة أما سقوط الفرض وبراءة الذمة فيحصل للعبد إذا أتى بالعبادة. ويطالب بها العبد ، فهناك فرق بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة وعليه يحمل صلاة الآبق والمرأة التي أسخطت زوجها ومن أتى كاهنا ومن شرب الخمر أربعين يوما ، ولهذا كان السلف يشتد خوفهم من هذه الآية ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ). فيخافون أن لايكونوا من المتقين الذين يتقبل منهم. قال وهيب بن الورد " لو قمت مقام هذه السارية لم ينفعك شي حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام " .

السادسة : من أعظم أنواع العبادة الدعاء قال تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ). وقال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ). وثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الدعاء هو العبادة) رواه الترمذي وصححه. فجعل النبي الدعاء ركن العبادة الأعظم لما فيه من الإعتراف والإقرار بالله وحصول التذلل والانكسار بين يديه وتفويض الأمر إليه في السراء والضراء وهذه هي الثمرة التي من أجلها شرعت سائر العبادات و القربات.

وللدعاء أسباب تحصل بها الإجابة بإذن الله :
1ـ التمسك بالسنة لقوله صلى الله عليه وسلم (إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين). فالإتباع من أعظم أسباب قبول الدعاء وإجابته.
2ـ إطالة السفر وحصول التبذل في اللباس والهيئة لأن ذلك أقرب إلى التذلل والخشوع. وغير ذلك من الأحوال التي ينكسر فيها العبد ويخشع قلبه ، وكلما كان العبد أخشع كان دعاؤه أسمع.
3ـ الإلحاح على الله عز وجل في الدعاء فإن الله يحب من عبده أن يكرر دعائه و يتعلق بجنابه ويظهر الإفتقار إليه.
4ـ إطابة المطعم والمشرب فقد روي في معجم الطبراني (يا سعد أطب مطعمك تجب دعوتك).
5ـ إخلاص القصد وقوة اليقين بوعد الله والثقة بموعوده وحسن الظن به قال رسول الله (دعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) رواه الترمذي.
6- المحافظة على الفرائض والمداومة على النوافل وذكر الله في السراء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) رواه أحمد. وقال تعالى عن يونس عليه السلام ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ). فلما كان يونس عليه السلام من الذاكرين لله قبل البلاء ذكره الله حال البلاء. وجاء في الأثر لما دعا بالكلمات فَقالَتِ الـمَلائِكَةُ: يا رَبّ هَذا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ فِـي بِلادٍ غَرِيبَةٍ, قال: أما تَعْرَفُونَ ذلكَ؟ قالَوا يا رَبّ وَمَنْ هُوَ؟ قالَ: ذلكَ عَبْدي يُونُسُ .

السابعة : هناك موانع للدعاء تمنع من إجابته فمن ذلك :
1ـ تعاطي الحرام والتوسع فيه من الطعام والشراب واللباس. وقد دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فأنى يستجاب له).
2ـ الاستعجال في طلب الإجابة. فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي) متفق عليه.
3ـ الدعاء بالإثم أو القطيعة. ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم).
4ـ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذاباً منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم) رواه الترمذي.
5- الاعتداء في الدعاء قال سبحانه (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).
6- الإشراك بالله في الدعاء ، ودعاؤه بأدعية مبتدعة محدثة ليس لها أصل في الشرع مخالفة للسنة. فإن الدعاء يحبط بالشرك وإن الله لا يقبل عملا على غير وفق ما شرعه لعباده. ففي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).

الثامنة : يستحب للعبد إذا دعا أن يتحلى بآداب جليلة فمن ذلك:
1ـ الطهارة فالدعاء حال التطهر أكمل حالا من غيره.
2ـ استقبال القبلة لأنها اشرف الجهات ما لم يكن في حال يقتضي خلاف ذلك كالخطيب ونحوه.
3ـ رفع اليدين فيستحب الرفع مطلقا إلا في المواضع التي لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع اليدين فيها فالسنة ترك الرفع كالدعاء يوم الجمعة.
4ـ الحمد والثناء على الله في ابتداء الدعاء.
5 ـ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
6 ـ استعمال الأدعية الجامعة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
7 ـ التوسل بين يدي الدعاء إلى مقصوده بما يناسب ذلك ويلائمه من أسماء الله وصفاته.
8- العزم في الدعاء وعدم تعليق السؤال بالمشيئة.
9- حضور القلب وإقباله على الله حال الدعاء.

التاسعة : للدعاء أوقات يستجاب فيها إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع وأذن الله في ذلك ، فيستحب للعبد تحريها والمواظبة عليها فإن الدعاء فيها أوكد وأحرى بالإجابة:
1 ـ في سجود الصلاة.
2 ـ الثلث الأخير من الليل.
3 ـ بين الأذان والإقامة.
4 ـ عند نزول المطر.
5 ـ أثناء السفر.
6 ـ عند التحام الصفين في القتال في سبيل الله.
7ـ آخر ساعة يوم الجمعة.
8ـ عشية عرفة.
9ـ ليلة القدر.
10- عند الفطر من الصوم.

العاشرة : التوسل إلى الله في الدعاء قسمان :
الأول: توسل ممنوع وهو توسل العبد في دعائه بمنزلة المخلوق أو حقه أو جاهه كالتوسل بجاه الأنبياء أو الملائكة أو الأولياء أو الصالحين فهذا عمل محدث ليس له أصل في الشرع ولم يفعله السلف وهو وسيلة إلى الغلو المنهي عنه ، وكل ما روي في هذا الباب باطل لا يصح منه شي كما قرره المحققون من أهل العلم ، وقد منعه الأئمة ولا يصح عن أحد من المتقدمين أنه استحبه ومن حكى خلاف ذلك فقد غلط عليهم ، وإنما حكي اختلافهم فيه بين الكراهة والتحريم فهم متفقون على عدم مشروعيته واستحبابه.
ومما يجدر التنبيه عليه أن قوما من متأخري الفقهاء وسعوا الأمر في هذه المسألة أعني التوسل بجاه المخلوق ولبسوا على الناس وحكوا فيها خلافا وجعلوها من مسائل الفروع التي يسوغ فيها الاجتهاد والصواب أنه لا يعرف عن الأئمة والسلف فيها خلاف في عدم مشروعيتها بل هي مما أحدثها الناس .

الثاني: توسل مشروع وهو على أنواع :
1 ـ التوسل بأسماء الله وصفاته قال تعالى ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
2 ـ التوسل بالإيمان والعمل الصالح. قال تعالى ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). وكما في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فتوسلوا إلى الله بصالح عملهم من البر والعفة والأمانة ففرج الله عنهم. والقصة في الصحيحين.
3 ـ التوسل بدعاء الرجل الصالح كما توسل الخليفة عمر رضي الله عنه بدعاء العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يستسقي كما في صحيح البخاري.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة














من أشهر مواضيعي: 0 سياره عجيبه تصغر اذا احتجت موقف !!!!
0 مقاطع ... تلاوات مبكية ورائعة
0 هل رأيت الجنة ؟؟
0 شوف.... تأمل ...تفكر...
0 من هوصاحب .. الحظ الكبير الذي يضحك الله له ؟؟؟
0 فضائل الاعمال لا تكفر حقوق العباد
0 هل سمعتم باذكى غبي
0 مواقف وقصص للشيخ عبد الحميد كشك
0 بعض معجزات الرسول ........ في سطور
0 ملخص خطب الجمعة والدروس والتجويد( للصعيدي)
0 برنامج الة حاسبة العرب
0 الإيقاع؟؟!!!موضوع مهم لكل من يسمع النشيد الإسلامي..
0 هل تعلم كم عددالملائكة الذين يحيطون بالانسان؟
0 (( أذكار الصباح والمساء ))
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 01-04-2008, 01:30 PM
كيلوا
كيلوا غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
..[ جدهـ بايكرز ]..
الصورة الرمزية كيلوا
رقم العضوية : 21126
تاريخ التسجيل: 8 / 11 / 2007
الدولة: المغـ كلميم ـرب
المشاركات: 1,350
معدل تقييم المستوى: 5 كيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسمي
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى كيلوا إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى كيلوا
مزاجي اليوم
Post شرح حديث ( بارك الله لك ...)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرح حديث ( بارك الله لك ...)

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا رَفّأَ الإنْسَانَ، إذَا تَزَوّجَ قالَ: "بَارَكَ الله وبَارَكَ عَلَيْكَ. وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في الْخَيْرِ" رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان

الرفاء الموافقة وحسن المعاشرة وهو من رفأ الثوب وقيل من رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع .

فالمراد إذا دعا صلى الله عليه وسلم للمتزوج بالموافقة بينه وبين أهله وحسن العشرة بينهما قال ذلك.

وقد أخرج بقي بن مخلد عن رجل من بني تميم قال كنا نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قولوا الحديث وأخرج مسلم من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال له : ( تزوجت ؟ ) قال نعم قال : ( بارك الله فيك ) وزاد الدارمي ( وبارك عليك )

وفي الحديث: أن الدعاء للمتزوج سنة .

وأما المتزوج فيسن له أن يفعل ويدعو بما أفاده حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ـ شرح سبل ا لسلام -



وإتماما للموضوع وزيادة في الفائدة فهناك مقال جميل للكاتب (( عبد الله زقيل )

جمع فيه فوائد جيدة حول الموضوع : ...

حكم قول بالرفاء والبنين للعروس

وما هو البديل عن هذه التهنئة الجاهلية

1 - ما معنى بالرفاء ؟

قال ابن الأثير : الرفاء الالتئام والاتفاق والبركة والنماء وهو من قولهم : رفأت الثوب رفأ ورفوته ورفوا .ا.هـ.

وقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة :

الرفاء : بكسر الراء والمد قال الخطابي: كان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين والرفاء من الرفو يجيء بمعنيين :

أحدهما : التسكين يقال : رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع .

والثاني أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام ومنه رفوت الثوب .

والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست، ذكره الزمخشري .ا.هـ.



2 - النهي عن قول بالرفاء والبنين :

لقد استبدلت الشريعة عبارة \" بالرفاء والبنين \" في التهنئة بالزواج بعبارة أخرى سيأتي ذكرها .

وقد ذكر عدد من العلماء عدم مشروعية هذه التهنئة الجاهلية .

- بوب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب النكاح : باب كيف يدعى للمتزوج .

وذكر فيه حديث تزويج عبد الرحمن بن عوف .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح :

‏قوله ( باب كيف يدعى للمتزوج ) ‏: ‏ذكر فيه قصة تزويج عبد الرحمن بن عوف مختصرة من طريق ثابت عن أنس وفيه \" قال بارك الله لك \" . قال ابن بطال : إنما أراد بهذا الباب والله أعلم رد قول العامة عند العرس ‏بالرفاء والبنين فكأنه أشار إلى تضعيفه .ا.ه

- وقال الإمام النووي في كتاب الأذكار : فصل : ويُكره أن يُقال له بالرَّفاء والبنين

وقال أيضا في الأذكار : فصل : يُكره أن يُقال للمتزوّج : بالرِّفاءِ والبنينَ ، وإنما يُقال له: باركَ اللّه لك وباركَ عليك .



3 - ما العلة في النهي عن هذه التهنئة الجاهلية ؟

ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح علة النهي فقال : واختلف في علة النهي عن ذلك ؛

فقيل : لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر لله .

وقيل لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر .ا.هـ.

ولا مانع أن تكون العلة للأمرين معا .

فقول : بالرفاء والبنين ليس فيه دعاء . وأيضا هو من أعمال الجاهلية .

والمتتبع لأحوال الجاهلية من خلال نصوص الكتاب والسنة يعلم مدى كراهية أهل الجاهلية للبنات ومن نصوص القرآن ما يلي :

قال تعالى :" ‏وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ " [ النحل : 58]

بل من شدة بغضهم للبنات أنهم جعلوا الملائكة بنات الله قال تعالى : " ‏أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا " [الأسراء : 40]

قال ابن كثير في التفسير :" واتخذ من الملائكة إناثا " أي واختار لنفسه على زعمكم البنات ثم شدد الإنكار عليهم فقال :" إنكم لتقولون قولا عظيما " أي في زعمكم أن لله ولدا ثم جعلكم ولده الإناث التي تأنفون أن يكن لكم وربما قتلتموهن بالوأد فتلك إذا قسمة ضيزى .ا.هـ.

وقال المناوي في فيض القدير : وكانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين فنهى عن ذلك وأبدله بالدعاء المذكور .ا.هـ.



4 - ما يشرع قوله عند التهنئة بالزواج :

جاءت نصوص السنة مبينة المشروع من الدعاء عند التهنئة بالزواج ومن هذه الأحاديث :

- الدعاء بالبركة :

‏عن ‏ ‏أنس ‏‏رضي الله عنه ‏: ‏أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏رأى على ‏ ‏عبد الرحمن بن عوف ‏‏أثر صفرة قال : ما هذا ؟ قال : إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، قال : ‏بارك الله لك أولم ولو بشاة . رواه البخاري وغيره .

عن أَبي هُرَيْرَةَ : " أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا رَفّأَ الاْنْسَانَ إذَا تَزَوّجَ قالَ : بَارَكَ الله لَكَ ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ " . رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . وقال الترمذي: حسن صحيح .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح :

وقوله :" رفأ " بفتح الراء وتشديد الفاء مهموز معناه دعا له في موضع قولهم بالرفاء والبنين ، وكانت كلمة تقولها أهل الجاهلية فورد النهي عنها .ا.هـ..



- الدعاء بقول : على الخير والبركة وعلى خير طائر :


‏عائشة ‏‏رضي الله عنها ‏قالت ‏: تزوجني النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا بنت ست سنين فقدمنا ‏المدينة ‏فنزلنا في ‏بني الحارث بن خزرج ‏ ‏فوعكت فتمرق شعري ‏فوفى ‏جميمة فأتتني أمي ‏أم رومان ‏وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني ‏لأنهج ‏ ‏حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من ‏‏الأنصار ‏في البيت فقلن : على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سني . رواه البخاري .

فوفى : ‏أي كثر .

جميمة : ‏بالجيم مصغر الجمة بالضم وهي مجتمع شعر الناصية ويقال للشعر إذا سقط عن المنكبين جمة وإذا كان إلى شحمة الأذنين وفرة .

أنهج : ‏أي أتنفس تنفسا عاليا .

على خير طائر : ‏أي على خير حظ ونصيب .

وبوب عليه البخاري في كتاب النكاح بقوله : ‏باب ‏ ‏الدعاء للنساء اللاتي يهدين العروس وللعروس

قال الحافظ ابن حجر في الفتح :

وأما قوله : " وللعروس " فهو اسم للزوجين عند أول اجتماعهما يشمل الرجل والمرأة وهو داخل في قول النسوة على الخير والبركة فإن ذلك يشمل المرأة وزوجها .ا.هـ.. .

انتهى ،،،














من أشهر مواضيعي: 0 مالـفرق بين الجرأة والوقاحة !!!
0 حلّقْ بروحك يا عقيدُ شهيدا
0 فضائل اخر سورة الحشر
0 نبيل العوضي بداية خلق ادم
0 البث المباشر للقنوات الاسلامية ( الرحمة - الحكمة - الناس )
0 مين يكون قمر >>14>>
0 فيديو أهداف (برشلونة -بيتيس) وملخص كامل لها
0 سياره عجيبه تصغر اذا احتجت موقف !!!!
0 قران بصوت شجى
0 هابيل وقابيل
0 حوار بين فتاة والشيطان لحظات الموت
0 مالا تعرفه عن المــــــــــــــــــرأة... !!!
0 الصدرالمنشرح الرحب، والمزاج المتقلب الصعب
0 لو وصلت لرقم 6 تطلب تقابل مين من الاعضاء
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 01-04-2008, 01:32 PM
كيلوا
كيلوا غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
..[ جدهـ بايكرز ]..
الصورة الرمزية كيلوا
رقم العضوية : 21126
تاريخ التسجيل: 8 / 11 / 2007
الدولة: المغـ كلميم ـرب
المشاركات: 1,350
معدل تقييم المستوى: 5 كيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسميكيلوا مستوى رسمي
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى كيلوا إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى كيلوا
مزاجي اليوم
Post حديث أم زرع

حديث أم زرع
عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: "جلست إحدى عشر امرأة، فتعاهَدْنَ وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً.

(فقالت الأولى): زوجي لحم جَملٍ غَثّ، على رأس جبل وعر، لا سهلٌ فيرتقى، ولا سمينٌ فينتقل.

(قالت الثانية): زوجي لا أثير خبره، إني أخاف أن لا أذَرَهُ، إن أذكره أذكرْ عُجَره وبُجَره.

(قالت الثالثة): زوجي العَشَنّق، إن أنْطِقْ أُطلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق.

(قالت الرابعة): زوجي كَلَيْلِ تهامةَ، لا حَرَّ ولا قَرَّ، ولا مخافة ولا سآمة.

(قالت الخامسة): زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أسَِدَ، ولا يسأل عما عَهِدَ.

(قالت السادسة): زوجي إن أكل لَف، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولجُ الكفَّ لِيَعلمَ البَثَّ.

(قالت السابعة): زوجي عَياياءُ (أو غياياءُ) طباقاء، كلُّ داءٍ له داء، شَجَّكِ أو فَلَّكِ،أو جمع كُلاً لَكِ.

(قالت الثامنة): زوجي المسُّ مسُّ أرنب، والريح ريح زَرْنَبْ.

(قالت التاسعة): زوجي رفيعُ العماد، طويل النِّجاد، عظيمُ الرِّماد، قريبُ البيت من الناد.

(قالت العاشرة): زوجي مالكٌ، وما مالِك؟ مالكٌ خير من ذلك، له إبلٌ كثيراتُ المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقنَّ أنهنَّ هَوالك.

(قالت الحادية عشر): زوجي أبو زَرْع، وما أبو زَرْع؟ أناسَ من حُليِّ أُذُنَيَّ، وملأ من شَحْمٍ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجَحْتُ إليَّ نفسي، وجدني في أهل غُنيمةٍ بَشَقٍ، فجعلني في أهل صَهيلٍ وأَطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعنده أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ فأتصبّحُ، وأشربُ فأتقَمَّحُ،

أم أبي زرع فما أمُّ أبي زرع؟: عُكومُها رَِدَاحٌ، وبيتُها فَسَاح، ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟: مضجعه كمسلِّ شَطْبةٍ، وتُشْبِعُهُ ذِراعُ الجَفرَةِ،

بنت أبي زرع: فما بنت أبي زرع؟ طَوعُ أبيها وطَوعُ أمها، وملءُ كسائها، وغَيظُ جارتها،

جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع؟: لا تَبثُّ حديثنا تبثيثاً، ولا تَنْقُثُُ ميرتَنا تنقيثاً، ولا تَملأ بيتنا تعشيشاً.

قالت خرج أبو زرع والأوطاب تُمْخَضُ، فَلقي امرأةً معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خَصْرها برمَّانتين، فطلَّقني ونكحها، فنكحْتُ بعده رجلاً سَريَّاً، رَكِبَ شَرياً، وأخذ خَطِيَّاً، وأراح عليَّ نَعَماً ثَرِياً، وأعطاني من كل رائحةٍ زوجاً، وقال: كلي أم زرع! وميري أهلك، فلو جمعتُ كل شيء أعطانيه ما بَلَغ أصغر آنية أبي زرع.



قالت عائشة - رضي الله عنها -: فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لأم زرعٍ )).



شرح ألفاظ الحديث وغريبه:


قال ابن حجر : قوله: (فتعاهدن وتعاقدن) أي: ألزمن أنفسهن عهداً، وعقدن على الصدق من ضمائرهن عقداً.

قال ابن حجر: قوله: (أن لا يكتمن) في رواية بن أبي أويس وعقبة: أن يتصادقن بينهن ولا يكتمن، وفي رواية سعيد بن سلمة عند الطبراني: أن ينعتن أزواجهن ويصدقن، وفي رواية الزبير: فتبايعن على ذلك.



وقول الأولى: (زوجي لحم جَملٍ غَثّ) أي: كلحم الجمل في الرداءة، لا كلحم الضأن، والمقصود منه المبالغة في قلة نفعه، والرغبة عنه.

(على رأس جبل وعر، لا سهلٌ فيرتقى، ولا سمينٌ فينتقل) المقصود المبالغة في تكبره وسوء خلقه، فلا يوصل إليه إلا بغاية المشقة، ولا ينفع زوجته في عشرة ولا غيرها مع كونه مكروهاً رديئاً، ومعنى (لا ينتقل) أي: لا ينقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بعد مقاساة التعب ومشقة الوصول، بل يرغبون عنه لرداءته، وبالجملة فقد وصفته بالبخل والرداءة، والكبر على أهله وسوء الخلق.

وأما قول الثانية: (زوجي لا أثير خبره) أي لا أظهره وأنثره.

قال ابن حجر: قوله: (إني أخاف أن لا أذره) أي: أخاف أن لا أترك من خبره شيئاً، فالضمير للخبر أي أنه لطوله وكثرته إن بدأته لم أقدر على تكميله، فاكتفت بالإشارة إلى معايبه خشية أن يطول الخطب بإيراد جميعها.

قوله (عجره وبجره) فالعجر تعقد العصب والعروق في الجسد حتى تصير ناتئة، والبجر مثلها إلا أنها مختصة بالتي تكون في البطن قاله الأصمعي وغيره، وقال الخطاب: أرادت عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة، قال: ولعله كان مستور الظاهر، رديء الباطن

قوله: قالت الثالثة: (زوجي العشنق): هو الطويل، وقال الأصمعي: أرادت أنه ليس عنده أكثر من طوله بغير نفع،

قوله: (إن أنطق أطلق، وأن اسكت أعلق) أي: إن ذكرت عيوبه فيبلغه طلقني، وإن سكت عنها فأنا عنده معلقة، لا ذات زوج ولا أيم، هكذا توارد عليه أكثر الشراح تبعاً لأبي عبيد، وفي الشق الثاني عندي نظر؛ لأنه لو كان ذلك مرادها لانطلقت ليطلقها فتستريح، والذي يظهر لي أيضاً أنها أرادت وصف سوء حالها عنده، فأشارت إلى سوء خلقه، وعدم احتماله لكلامها إن شكت له حالها، وإنها تعلم أنها متى ذكرت له شيئاً من ذلك بادر إلى طلاقها، وهي لا تؤثر تطليقه لمحبتها فيه، ثم عبرت بالجملة الثانية إشارة إلى أنها سكتت صابرة على تلك الحال.

قوله: قالت الرابعة: (زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة) وصفت زوجها بجميل العشرة، واعتدال الحال، وسلامة الباطن، فكأنها قالت: لا أذى عنده ولا مكروه، وأنا آمنة منه، فلا أخاف من شره، ولا ملل عنده فيسأم من عشرتي، أو ليس بسيء الخلق فأسأم من عشرته، فأنا لذيذة العيش عنده كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل.

قوله: قالت الخامسة: (زوجي أن دخل فهد، وأن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد) قال ابن أبي أويس معناه: إن دخل البيت وثب علي وثوب الفهد، وإن خرج كان في الإقدام مثل الأسد، فعلى هذا يحتمل قوله "وثب" على المدح والذم، فالأول تشير إلى كثرة جماعه لها إذا دخل، فينطوي تحت ذلك تمدحها بأنها محبوبة لديه بحيث لا يصبر عنها إذا رآها، والذم إما من جهة أنه غليظ الطبع ليست عنده مداعبة ولا ملاعبة قبل المواقعة؛ بل يثب وثوباً كالوحش، أو من جهة أنه كان سيء الخلق، يبطش بها ويضربها، وإذا خرج على الناس كان أمره أشد في الجرأة والإقدام والمهابة كالأسد.

وقولها: (ولا يسأل عما عهد) يحتمل المدح والذم أيضاً، فالمدح بمعنى أنه شديد الكرم، كثير التغاضي، لا يتفقد ما ذهب من ماله، وإذا جاء بشيء لبيته لا يسأل عنه بعد ذلك، أو لا يلتفت إلى ما يرى في البيت من المعايب بل يسامح ويغضي، ويحتمل الذم، بمعنى أنه غير مبال بحالها حتى لو عرف أنها مريضة أو معوزة؛ وغاب ثم جاء لا يسأل عن شيء من ذلك، ولا يتفقد حال أهله ولا بيته؛ بل إن عرضت له بشيء من ذلك وثب عليها بالبطش والضرب، وأكثر الشراح شرحوه على المدح، فالتمثيل بالفهد من جهة كثرة التكرم أو الوثوب، وبالأسد من جهة الشجاعة، وبعدم السؤال من جهة المسامحة.



قوله: (قالت السادسة: زوجي أن أكل لف، وأن شرب اشتف، وأن اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث) المراد باللف الإكثار منه واستقصاؤه حتى لا يترك منه شيئاً، والاشتفاف في الشرب استقصاؤه، مأخوذ من الشفافة بالضم، والتخفيف وهي البقية تبقى في الإناء، فإذا شربها الذي شرب الإناء قيل اشتفها،

وقوله (التف) أي: رقد ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله إعراضاً، فهي كئيبة حزينة لذلك؛ ولذلك قالت: (ولا يولج الكف ليعلم البث) أي: لا يمد يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله، ويحتمل أن تكون أرادت أنه ينام نوم العاجز الفشل الكسل، والمراد بالبث: الحزن، فأرادت أنه لا يسأل عن الأمر الذي يقع اهتمامها به، فوصفته بقلة الشفقة عليها، وأنه إن رآها عليلة لم يدخل يده في ثوبها ليتفقد خبرها كعادة الأجانب فضلا عن الأزواج، أو هو كناية عن ترك الملاعبة أو عن ترك الجماع، وقد جمعت في وصفها له بين اللؤم والبخل، والنهمة والمهانة، وسوء العشرة مع أهله، فإن العرب تذم بكثرة الأكل والشرب، وتتمدح بقلتهما، وبكثرة الجماع لدلالتها على صحة الذكورية والفحولية...

قوله: (قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء) والغياياء الطباقاء: الأحمق الذي ينطبق عليه أمره، وقال النووي: قال عياض وغيره: غياياء بالمعجمة صحيح، وهو مأخوذ من الغياية وهي الظلمة، وكل ما أظل الشخص، ومعناه: لا يهتدي إلى مسلك، أو أنها وصفته بثقل الروح، وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه، أو أنها أرادت أنه غطيت عليه أموره.

وقولها: (كل داء له داء) أي: كل شيء تفرق في الناس من المعايب موجود فيه.

وقولها: (شجكِ) أي: جرحك في رأسك، وجراحات الرأس تسمى شجاجاً، وقولها:

(أو فلكِ) أي جرح جسدك،

وقولها: (أو جمع كلا ًلكِ) قال الزمخشري: يحتمل أن تكون أرادت أنه ضروب للنساء، فإذا ضرب؛ إما أن يكسر عظماً، أو يشج رأسها، أو يجمعهما، قال عياض: وصفته بالحمق، والتناهي في سوء العشرة، وجمع النقائص بأن يعجز عن قضاء وطرها مع الأذى، فإذا حدثته سبها، وإذا مازحته شجها، وإذا أغضبته كسر عضواً من أعضائها، أو شق جلدها، أو أغار على مالها، أو جمع كل ذلك من الضرب والجرح وكسر العضو وموجع الكلام وأخذ المال.

قوله (قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب) زاد الزبير في روايته: (وأنا أغلبه والناس يغلب) والأرنب: دويبة لينة المس، ناعمة الوبر جداً،

والزرنب: هو نبت طيب الريح، وصفته بأنه لين الجسد ناعمه، ويحتمل أن تكون كنَّت بذلك عن حسن خلقه، ولين عريكته؛ بأنه طيب العرق لكثرة نظافته، واستعماله الطيب؛ تظرفاً، ويحتمل أن تكون كنَّت بذلك عن طيب حديثه، أو طيب الثناء عليه؛ لجميل معاشرته،

وأما قولها (وأنا أغلبه والناس يغلب) فوصفته مع جميل عشرته لها، وصبره عليها؛ بالشجاعة..

قوله: (قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد) وصفته بطول البيت وعلوه؛ فإن بيوت الأشراف كذلك، يعلونها ويضربونها في المواضع المرتفعة؛ ليقصدهم الطارقون والوافدون، فطول بيوتهم أما لزيادة شرفهم، أو لطول قاماتهم، وبيوت غيرهم قصار، ومن لازم طول البيت؛ أن يكون متسعاً فيدل على كثرة الحاشية والغاشية، وقيل كنَّت بذلك عن شرفه ورفعة قدره، والنجاد حمالة السيف تريد أنه طويل القامة يحتاج إلى طول نجاده، وفي ضمن كلامها أنه صاحب سيف فأشارت إلى شجاعته .

وقولها (عظيم الرماد) تعني: أن نار قراه للأضياف لا تطفأ لتهتدي الضيفان إليها، فيصير رماد النار كثيراً لذلك،

وقولها (قريب البيت من الناد) وقفت عليها بالسكون لمؤاخاه السجع، والنادي والندى مجلس القوم، وصفته بالشرف في قومه فهم إذا تفاوضوا وتشاوروا في أمر وأتوا فجلسوا قريباً من بيته؛ اعتمدوا على رأيه، وامتثلوا أمره، أو أنه وضع بيته في وسط الناس؛ ليسهل لقاؤه، ويكون أقرب إلى الوارد وطالب القرى، ويحتمل أن تريد أن أهل النادي إذا أتوه لم يصعب عليهم لقاؤه؛ لكونه لا يحتجب عنهم، ولا يتباعد منهم، بل يقرب ويتلقاهم، ويبادر لإكرامهم، وضد من يتوارى بأطراف الحلل، وأغوار المنازل، ويبعد عن سمت الضيف؛ لئلا يهتدوا إلى مكانه، فإذا استبعدوا موضعه صدروا عنه، ومالوا إلى غيره، ومحصل كلامها أنه وصفته بالسيادة والكرم، وحسن الخلق وطيب المعاشرة.

قوله: (قالت العاشرة زوجي: مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك) ما: في قولها (وما مالك) استفهامية يقال للتعظيم والتعجب .

والمعنى: وأي شيء هو مالك، ما أعظمه وأكرمه، وتكرير الاسم أدخل في باب التعظيم، وقولها: (مالك خير من ذلك) زيادة في الإعظام، وتفسير لبعض الإبهام، وأنه خير مما أشير إليه من ثناء وطيب ذكر، وفوق ما اعتقد فيه من سؤدد وفخر، والمبارك: جمع مبرك، وهو موضع نزول الإبل، والمسارح: جمع مسرح، وهو: الموضع الذي تطلق لترعى فيه، والمزهر بكسر الميم وسكون الزاي وفتح الهاء: آلة من آلات اللهو، وقيل: هي العود، وقيل: دف مربع،... فإذا سمعت الإبل صوته، ومعمعان النار؛ عرفت أن ضيفاً طرق فتيقنت الهلاك...



قوله: (قالت الحادية عشرة) وهي أم زرع بنت أكيمل بن ساعدة.

قوله: (زوجي أبو زرع) قوله: (أناس) أي حرك، قوله: (من حلي أذني) المراد أنه ملأ أذنيها بما جرت عادة النساء من التحلي به من قرط وشنف من ذهب ولؤلؤ ونحو ذلك.

قوله: (وملأ من شحم عضدي) قال أبو عبيد لم ترد العضد وحده وإنما أرادت الجسد كله؛ لأن العضد إذا سمنت سمن سائر الجسد، وخصت العضد لأنه أقرب ما يلي بصر الإنسان من جسده، قوله (وبجحنى فبجحت) وفي رواية لمسلم (فتبجَّحَتْ إلي) بالتشديد (نفسي) والمعنى: أنه فرحها ففرحت، وقال ابن الأنباري: المعنى عظمني فعظمت إلي نفسي.

قوله: (وجدني في أهل غُنَيْمَة بشَق) المراد شق جبل كانوا فيه لقلتهم ووسعهم، والمعنى بالشق إنهم كانوا في شظف من العيش.

قوله: (فجعلني في أهل صهيل) أي: خيل (وأطيط) أي: إبل، وأصل الأطيط صوت أعواد المحامل والرجال على الجمال، فأرادت إنهم أصحاب محامل تشير بذلك إلى رفاهيتهم.

قوله (ودائس) اسم فاعل من الدوس، والدائس الذي يدوس الطعام، فكأنها أرادت إنهم أصحاب زرع.



قوله: (ومنق)أي له أنعام ذات نقي أي سمان، والحاصل أنها ذكرت أنه نقلها من شظف عيش أهلها إلى الثروة الواسعة من الخيل والإبل والزرع وغير ذلك.

قوله: (فعنده أقول فلا أقبح) أي فلا يقال لي قبحك الله، أو لا يقبح قولي، ولا يرد علي، أي لكثرة إكرامه لها، وتدللها عليه، لا يرد لها قولاً ولا يقبح عليها ما تأتي به.



قوله: (وأرقد فأتصبح) أي: أنام الصبحة وهي نوم أول النهار فلا أوقظ، إشارة إلى أن لها من يكفيها مؤنة بيتها ومهنة أهلها.



قوله: (وأشرب فأتقنح) : أي أروى حتى لا أحب الشرب، وقيل التقنح الشرب بعد الري.

قوله (أم أبي زرع فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح) والعكوم جمع عكم، وهي: الأعدال والأحمال التي تجمع فيها الأمتعة، ورداح أي: عظام كثيرة الحشو ملأى، وفساح أي: واسع يقال بيت فسيح وفساح، والمعنى أنها وصفت والدة زوجها بأنها كثيرة الآلات والأثاث والقماش، واسعة المال، كبيرة البيت؛ إما حقيقة فيدل ذلك على عظم الثروة، وإما كناية عن كثرة الخير، ورغد العيش والبر بمن ينزل بهم.



قوله: (ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة) أصل الشطبة ما شطب من الجريد وهو سعفه، فيشق منه قضبان رقاق تنسج منه الحصر، شبهته بسيف مسلول ذي شطب، وسيوف اليمن كلها ذات شطب، وقد شبهت العرب الرجال بالسيوف إما لخشونة الجانب، وشدة المهابة، وإما لجمال الرونق، وكمال اللألاء، وإما لكمال صورتها في اعتدالها واستوائها، وأما الجفرة فهي الأنثى من ولد المعز إذا كان بن أربعة أشهر وفصل عن أمة وأخذ في الرعي، وقال الخليل: الجفر من أولاد الشاة ما استجفر أي صار له بطن.



قوله: (بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع؟) في رواية مسلم (وما) بالواو بدل الفاء، قوله (طوع أبيها وطوع أمها) أي أنها بارة بهما.

قوله: (وملء كسائها) كناية عن كمال شخصها، ونعمة جسمها.

قوله: (وغيظ جارتها) في رواية سعيد بن سلمة عند مسلم (وعقر جارتها) بفتح المهملة وسكون القاف أي دهشها أو قتلها.

قوله: (جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثاً) بَثَّ الحديث، ونَثَّ الحديث: أظهره.

قوله: (ولا تنقث ميرتنا تنقيثاً) أي: تسرع فيه بالخيانة، وأرادت المبالغة في براءتها من الخيانة، والميرة أصله ما يحصله البدوي من الحضر ويحمله إلى منزله لينتفع به أهله، والمعنى لا تخرج ما في منزل أهلها إلى غيرهم.

قوله: (ولا تملأ بيتنا تعشيشاً) أي: أنها مُصلحة للبيت، مهتمة بتنظيفه، وإلقاء كناسته وإبعادها منه، وأنها لا تكتفي بقم كناسته وتركها في جوانبه كأنها الأعشاش.

قوله: (قالت:خرج أبو زرع والأوطاب تمخض) الأوطاب جمع وطب وهو وعاء اللبن، أرادت أنه يبكر بخروجه من منزلها غدوة وقت قيام الخدم والعبيد لأشغالهم، وانطوى في خبرها كثرة خير داره، وغزر لبنه، وأن عندهم ما يكفيهم ويفضل حتى يمخضوه ويستخرجوا زبده.

قوله: (فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين) فائدة وصفها لهما؛ التنبيه على أسباب تزويج أبي زرع لها؛ لأنهم كانوا يرغبون في أن تكون أولادهم من النساء المنجبات، فلذلك حرص أبو زرع عليها لما رآها.

قوله: (يلعبان من تحت خصرها برمانتين) أي: أن ذلك مكان الولدين منها، وأنهما كانا في حضنيها أو جنبيها، وفي تشبيه النهدين بالرمانتين إشارة إلى صغر سنها، وإنها لم تترهل حتى تنكسر ثدياها وتتدلى.



قوله: (فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلاً سرياً) أي: من سراة الناس، وهم كبراؤهم في حسن الصورة والهيئة، والسري من كل شيء: خياره.



قوله: (ركب شرياً) تعني فرساً خياراً فائقاً،

قوله: (وأخذ خطياً) نسبة إلى الخط وهو الرمح، والخط موضع بنواحي البحرين تجلب منه الرماح.

قوله: (أراح) من الرواح، ومعناه: أتى بها إلى المراح، وهو موضع مبيت الماشية.

قوله:(نعماً) هو الإبل خاصة، ويطلق على جميع المواشي إذا كان فيها إبل.

قوله: (ثرياً) أي كثيرة.

قوله: (وأعطاني من كل رائحة زوجاً) أعطاني من كل شيء يذبح زوجاً، والرائحة: الآتية وقت الرواح وهو آخر النهار.



قوله: (وقال كلي أم زرع وميرى أهلك) أي صليهم وأوسعي عليهم بالميرة وهي الطعام.

قوله: (فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع) وصفته بالسؤدد في ذاته، والشجاعة والفضل والجود؛ بكونه أباح لها أن تأكل ما شاءت من ماله، وتهدي منه ما شاءت لأهلها، مبالغة في إكرامها، ومع ذلك فكانت أحواله عندها محتقرة بالنسبة لأبي زرع، وكان سبب ذلك أن أبا زرع كان أول أزواجها، فسكنت محبته في قلبها كما قيل ما الحب إلا للحبيب الأول.

قوله: (قالت عائشة: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية الترمذي: (فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).

قوله: (كنت لكِ) يحتمل أن تكون كان هنا على بابها، والمراد بها الاتصال ، إذ المراد بيان زمان ماض في الجملة أي: كنت لك في سابق علم الله.



قوله: (كأبي زرع لأم زرع) زاد في رواية الهيثم بن عدي: (في الألفة والوفاء لا في الفرقة والجلاء)، وزاد الزبير في آخره: (إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك) وزاد النسائي في رواية له والطبراني قالت عائشة: "يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع" وكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك تطييباً لها، وطمأنينة لقلبها، ودفعاً لإيهام عموم التشبيه بجملة أحوال أبي زرع؛ إذ لم يكن فيه ما تذمه النساء سوى ذلك، وقد وقع الإفصاح بذلك وأجابت هي عن ذلك جواب مثلها في فضلها وعلمها .

ومن الفوائد ما يلي :

1. حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس، والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى ما يمنع.

2. وفيه المزاح أحياناً، وبسط النفس به، ومداعبة الرجل أهله، وإعلامه بمحبته لها ما لم يؤد ذلك إلى مفسدة تترتب على ذلك، من تجنيها عليه وإعراضها عنه.

3. وفيه منع الفخر بالمال، وبيان جواز ذكر الفضل بأمور الدين، وإخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم، وتذكيرهم بذلك لاسيما عند وجود ما طبعن عليه من كفر الإحسان.

4. وفيه ذكر المرأة إحسان زوجها.

5. وفيه إكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها بما يخصها به من قول أو فعل، ومحله عند السلامة من الميل المفضي إلى الجور.

6. وفيه جواز تحدث الرجل مع زوجته في غير نوبتها.

7. وفيه الحديث عن الأمم الخالية، وضرب الأمثال بهم اعتباراً، وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار، ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس.

8. وفيه حض النساء على الوفاء لبعولتهن، وقصر الطرف عليهم، والشكر لجميلهم، ووصف المرأة زوجها بما تعرفه من حسنٍ وسوءٍ، وجواز المبالغة في الأوصاف، ومحله إذا لم يصر ذلك ديدناً لأنه يفضي إلى خرم المروءة.

9. وفيه تفسير ما يجمله المخبر من الخبر؛ إما بالسؤال عنه، وإما ابتداء من تلقاء نفسه.

10. وفيه أن ذكر المرء بما فيه من العيب جائز إذا قصد التنفير عن ذلك الفعل ولا يكون ذلك غيبة.

11. وفيه تقويةٌ لمن كره نكاح من كان لها زوج، لما ظهر من اعتراف أم زرع بإكرام زوجها الثاني لها بقدر طاقته، ومع ذلك حقرته وصغرته بالنسبة إلى الزوج الأول.

12. وفيه أن الحب يستر الإساءة .

13. وفيه جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل، لكن محله إذا كن مجهولات، والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعينة بحضرة الرجل، أو أن يذكر من وصفها ما لا يجوز للرجال تعمد النظر إليه.

14. وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية .



بتصرف من محاضرة للشيخ محمد المنجد














من أشهر مواضيعي: 0 ** صـوره أعـجـبتـنـي سـجـل حـضـورك بصـوره أعجبـتـك **
0 حقيقة مروعة
0 بعد فتنة هولندا .. من يقول (نحن أنصار الله)..؟
0 كن داعيا الى الله عبر الانتر نت
0 أميرة سعودية انظروا ماذا فعلت بكتاب الله ...
0 *.* حمــلة / يا أمــة المليــــار ... ثــوري *.*
0 لعبة اطلب من اللي بعدك لعبه حلوه جدا
0 أجمل الكلمات
0 مكرر
0 أختاه .. أنتِ ابنة.. أنتِ زوجة .. أنتِ أم
0 سؤال بداخلي
0 برنامج لتشغيل ملفات فيديو الجوال على الكمبيوتر
0 فضيحة mbc3
0 انما المؤمنون اخوة
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
**أحاديث وأدعيه تغير مجرى حياتك بإذن الله** hani1212 إسلاميات 7 26-05-2008 03:34 PM
اسباب الخشوع في الصلاة كيلوا إسلاميات 2 16-01-2008 05:32 PM
ما الذي جعل الرسول يمش على أصبعه عليه الصلاة والسلام؟ نهى بنت أبوها إسلاميات 1 07-11-2007 10:21 AM
صور عاااااااااااريه ولا تستغرب len مواضيع عامة 4 05-07-2007 05:58 AM
هل تعلم أن الصلاة مفتاح كل خير ؟ Desperado ! أرشيف جدة بايكرز 0 09-12-2006 09:47 PM

محمد - يوتيوب - مصارعة حرة - العاب بنات - دليل - منتدى - العاب اطفال - العاب اكشن -