مرّ العارف بالله ابراهيم بن أدهم برجل مهموم فقال له إبراهيم: يا هذا إني أسألك ثلاثة فأجبني.
فقال له الرجل: نعم.
فقال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شىء لا يريده الله؟
فقال: لا.
قال: أفينقص من رزقك شىء قدره لك الله وبذلت جهدك من أجله؟
قال: لا.
قال: أفينقص من عمرك لحظة كتب الله لك فيها الحياة؟
قال: لا.
فقال إبراهيم: إذن لماذا الهمّ يا أخي؟
ولقد قيل :
ألا ما شاءَ ربِّي تمْ .. وما لم يقْضِ ربِّي لَمْ
فخلِّ الهمَّ عنكَ أخي .. أخي قلْ لي لماذا الهمّْ؟
وقيل :
يا حامل الهم إن الهم لا يدوم .... مثلما تفنى المسرات تفنى الهموم