
26-09-2007, 05:16 PM
|
|
|
|
معلومات الكاتب
مراقبة عامة
رقم العضوية : 775
تاريخ التسجيل: 19 / 11 / 2006
الدولة: المغرب
المشاركات: 3,095
مزاجي اليوم
|
|
|
"رمضـان" .. برؤية المنطق الطفولي !! كلام أعجبني

* المقدمة :
قال "جورج مورو" :(( لا تكتب مقدمة , فإن النقاد يهتمون بالمقدمة , ويهملون الموضوع )) ..
* الموضوع :
- هل دارت الأيام تجرّ عاماً كاملاً بالفعل ؟!
- أم أن الزمان توقّفَ في الثلاثين من رمضانَ هناك .. واستأنفَ المسير هنا ..
وكل الذي كان بينهما هو مجرّدُ حركاتٍ مبنيّةٍ على السكون أو لا محلّ لها من الإعراب ؟!
- أم تُراهَا الروح تركت الجسدَ يخوضُ في معْمَعاتِ الأيام وبقيت هي تسبح في في تلك الثلاثين .. ولم تجدْ مرفأً لِرِكابِها إلا بعد عام ؟!
لعلّ في الأسئلة السابقةِ بعضاً من إجابةٍ على سؤالٍ جعل الصحابةَ – رضوان الله عليهم – يحصرون العَامَ كلّه في رمضان , ويختصرون الدّهرَ في شهرِهِ الواحد !
ليبذلوا ستّةً من أشهرِهِ في "الذّكرى" , وستّةً أخرى في "الأمل" ..
في الأولى رجاء "القبول" , وفي الثانية دعاء "الوصول" ...
إنّي لا أتكلّمُ هنا بمَنْطِقِ "سارتر" الذي جعلَ من الوجود "وِحدةً" يُقابِلُها العَدَم ..
وإن كان هناكَ شيئٌ من مَنْطِقِ صاحب "الشّهود" الذي جعل الشهودَ "وَاحِداً" يقابله الرمْز و العَدَم , فلا شهود سوى شهود الحقّ , والروح نفخةٌ مِنه , وأقربُ ما يكون الحق في رمضان !!
لكنّي سأترُكُ كلّ المتمنطقين هنا , لأتكلّم بالمنطِقِ البسيط السّهل الصادق ..
وهو"مَنْطِــقُ الطّفُـولــة "... :
(( فعندما كنت صغيراً ، كنت كأي طفل ، لا يدرك حقيقة ما حوله ، ولا تهمه الأحداث .
فهو يمضي ولا يلوي على شيء ، ربما ضحك والناس من حوله يبكون ، ولطالما بكى والناس من حوله فرحون مسرورون..
لكني لا أنسى أنني كنت وأنا في هذه المرحلة من الجهل والبراءة ، أفرح بقدوم رمضان ، وأحزن كثيراً لوداعه......
مع أني لم أكن أعلم ما هو رمضان ؟ ...
وفي أي شهر ؟ ... وكم عدد أيامه ؟....
ما كنت أعرف الصيام في نهاره ....
ولم أكن أعرف معنى القيام في ليله ....
كــل الذي كنت أعرفه .... " أنه رمضان ".
فأحس لهذا الاسم بين جوانحي صدىً يحمل معنى الحب والرحمة والأنس والسعادة .
ولست أنا الوحيد الذي كان يعيش هذا المعنى في طفولته ، بل أعتقد أن أكثر من سيقرأ كلامي سيؤمن بذلك .
لقد عشنا في طفولتنا معانٍ جميلة لرمضان ، مع أننا لم نكن نعلم ما هو رمضان , فمن العيب علينا أن تغيب عنا المعاني الحقيقية لهذا الشهر ، وقد أصبحنا كباراً ، ندرك ونفهم ونعلم ...
ومن هنا ندرك أنّ علاقتنا برمضان ، ليست مجرد صوم وجوع وعطش ، وليست أيضاً مجرد صلوات وتلاوات ... وإن كان هذا جزء لا يصح التغافل عنه في هذا الشهر الكريم , لكنّها علاقة تتعدى جانب الحس والإدراك ، وتحطّم أطر التفكير والعقلانية ؛ لترتقي به إلى عالم آخر ، وحياة أخرى ، تختفي فيها الأحداث ويبقى الشعور ، ويتلاشى فيها الجسد ، لتبقى الروح في سبحاتٍ ونفحاتٍ , ونظراتٍ وتأمّلاتٍ ..
فترسم صورَتَها على الصّدر انشراحَا , وعلى القلب بهجة , وفي التلاوة نشوةً وأُنْساً , ثمّ ترسلُ لوحتَها وقد صُدّقت بختمِ جبهةٍ تصافح الأرض ويدين تعانقها باصِمةً بِعَشر !!
ولو كانت علاقتنا برمضان , لا تتعدّى تلك التلاوات والحركات , لما أحسسنا بها صغاراً ..)) ..
* الخاتمة :
نصيحـة (( لا تبالِغوا كثيراً في البرامج الفضائية الرمضانية أيّاً تكن ..
فقد عرفتُ مؤخراً ومن مصادر موثوقة , بأنّ جهاز التلفاز لم يُختَرَع في ليلة القدر !! ))
التعديل الأخير تم بواسطة : sweetbikers بتاريخ 27-09-2007 الساعة 12:37 PM.
|