![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||
![]() |
||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||
| شعر و نثر و قصص شعر , نثر , خواطر , قصص , مرثيات , قصص قصيرة , قصص كاملة , كلمات الأغاني , اخبار الشعراء , المجلس الأدبي . |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
كانت الأسطورة عن قصر ومملكة .. وحشم وخدم .. وزهور في حديقة .. وعطر مع الأنفاس .. وسندباد يملك الكنوز .. ويروح ويجيئ في بقاع الأرض .. من السند إلى الهند .. بحثاً عن جوهرة .. خاض لأجلها أعتى المعارك .. وجابه الجبال والأمواج .. وسفن القراصنة .. ووجدها .. وأعتق لأجلها جميع الكنوز .. أصبحت هذه الجوهرة كل حياته .. صباحه ومساءه .. صيفه وشتاءه .. وربيعه الزاهر .. وعاد يوماً من بعد رحلة ..
ليجدها قد احتلت العرش .. وأغلقت جميع أبواب القصر .. وصفت لأجله الجنود .. وباعت جميع المواثيق والعهود.. نفته من أرض المملكة .. واختارت ملكاً آخر .. وبقيت صورتها معه في كل حين ولحظة .. يرتشف الألم بكؤوس من العذاب .. ويستقي من رسمها شوق العاشقين .. لم ينسها يوماً .. ولم يبتعد عن المسير على دربها .. رغم الحدود والجنود .. رغم دمعه مشى واستمر .. رغم أنه يعرف أنه لن يرجع إلى مملكته مهما كلفه الأمر .. حتى لو كان موته .. ليس كرهاً لها .. ولا حقداً عليها .. فالحب الذي يسكن قلبه لا يمكن أن يموت .. ولكنه يشعر أن عليه أن يبتعد .. أن لا يقترب من شيئ يفكر بغيره .. ويرضى مليكاً غيره .. ( ولو للحظات ) .. خوفاً عليها وليس هرباً منها .. فهو لا يقدر أن يراها تتعذب .. تتألم .. فلطالما قدم ألمه لراحتها .. ولطالما قدم دموعه على نصابها .. ولطالما عشق الثرى من تحتها .. ولكنه يموت .. كلما يمضي إلى الأمام يموت أكثر .. يلتهب .. يتكسر .. لا يعرف إلى أين يمضي أو إلى أين الوصول .. يتحسر على ماض وحاضر ولا يريد أن يتقدم إلى المستقبل .. توقفت ساعات زمنه .. ولا يجرؤ على دفعها للأمام .. أوحتى للوراء .. كان قد اقتحم البراكين وفجرها .. وأشعلها من بعد خمدانها .. وكان قد هزم أعتى الفرسان .. وكان قد احتل أرض العمالقة وجعل منهم أقزاما .. وفتت الصخر وكسر الحدود .. أما الآن .. فقد حان وقت الثأر .. كانوا ينتظرون لحظة ضعفه لينتقموا منه .. ويقضوا عليه .. وها هم .. يقتلونه .. يجلدونه .. يحرقونه .. وجوهرته تلك في غفلة عنه .. قد تشعر بما يجري به أو يحدث معه .. ولكنها ليست قادرة على الشعور بألمه أو بحجم ألمه .. ما زالت تشعر به .. وتخاف عليه .. ولكنها لا تستطيع أن تكون معه .. ما هو التفسير لذلك لم يفهم يوماً .. كانت منذ البداية .. طفلته الصغيرة المدللة .. وما زالت .. يخاف عليها أكثر من خوفه على نفسه .. ولا يريد إلا أن يخاف عليها هكذا .. في قلبه بئر كبير .. لا قرار له ولا نهاية .. كهف يبتدأ من سطح الأرض وينطلق إلى عنان السماء .. من دخله لم يستطع الوصول إلى نهايته .. مهما تقدم ومهما تابع المسير فلن يستطيع أن يصل حتى إلى المنتصف .. وتتواصل مسيرته .. ويتقدم نحو سفوح الجبال هرباً من ألمه .. فتلتقيه ريحانة الجبل .. وتذهب عنه بعضاً من الوهن .. ولكن سرعان ما يتذكر جوهرته .. يشعر بها في كل لحظة .. وبالخطر المحدق بها إن كان هناك خطر .. ويشعر بدمعتها .. حين تسيل على وجنتيها تسيل على وجنتيه .. حين تشعر بالألم يشعر معها .. قد أحسا أنهما جزء لا يتجزأ .. أرسلت له رسالة عبر المشاعر .. عبر نبضات القلب ودمع الأسى .. راجية منه أن تلتقيه .. فما كان منه إلا أن لبى الدعوة دون شعور .. وذهب مهرولاً .. والتقيا .. واشتبكت عيناهما .. وسال دمعهما .. كل منهما يلوم الآخر دون التفوه بكلمة .. فكل منا يلام .. كل منا ينتظر لحظة الأمل .. جلسا على صخرة كبيرة في وسط الغابة الخضراء .. وتبادلا الأحاديث حتى غروب الشمس .. وراقبا لحظة المغيب معاً .. سكت الكلام .. وهربت الحروف من شفاههما .. وشخصت العيون إلى ذلك المنظر .. وحين غابت الشمس خلف ذلك المحيط .. نظر كل منهما إلى عيني الآخر .. يشاهدان غروب الشمس في أعينهما .. وينتظرون شروق الشمس الذي ما بعده غروب .. لم تتركه هذه الليلة .. فبقيت معه .. وتبادلا الأحاديث حتى بزوغ الفجر .. كان القمر يرافقهما في ليلتهما .. وينظر إليهما نظرة الحنان والفرح .. فمنذ أمد طويل لم يرى عاشقين .. وليس كأي عاشقين .. اعتاد القمر في ليال مضت .. أن يرى زيف العاشقين .. وعذب الكلام المصطنع .. لينتهي بهما المطاف إلى قبلة خبيثة تطبع على الشفاه لا شعور بها .. ولكنه اليوم يرى عاشقين لم يرهما من قبل .. فلم يدفعهما عشقهما إلى تبادل القبل .. ولا إلى زيف الحديث .. فكانت عيناهما تشع عشقاً ولهفة بما يغني عن ألف قبلة وقبلة .. لم تتفارق أيديهما .. ولا عيناهما .. فكل منهما يرى نفسه في عين الآخر .. وحين بزغ الفجر .. وأشرقت الشمس .. نظرا إليها .. وعرفا أنها ليست الشمس التي ينتظرانها .. فقد كانت تشير إليها بالافتراق مرة أخرى .. نظر بعضهما إلى بعض .. وتشبثت العيون .. والأيدي .. يرجوانهما أن لا يفترقا .. ودموع عينهما قد سالت من جديد .. افترقا .. وتواعدا على اللقيا كل يوم بعيداً عن أعين البشر .. تحت ضوء القمر .. في ساعة غروب الشمس وحتى الشروق .. وتتالت الأيام .. وكانت لقياهما كل يوم ميلاداً جديداً يؤرخ في صفحات المؤرخين .. وينقش على جذع الشجر .. ويحكي عنها كل الورود والزهر .. وفي يوم من الأيام .. كان كعادته ينتظر .. قدوم الجوهرة الغالية .. وروح الروح المشردة بعيداً .. مرت الدقائق كأنها ساعات .. وتوالت الساعات كأنها سنين .. لم تأت .. خاف .. اضطرب .. وأصبح يضرب كفاً بكف .. ويطرق رأسه بالحجر .. ولم تأت .. قرر أن يعرف السبب .. فبدونها روحه بلا روح .. وحياته بلا حياة .. مضى في طريقه ذاهباً إليها .. اقترب من تلك المملكة يسترق السمع .. فعلم أن المملكة قد علمت بأمرها .. وسجنتها في بروج مشيدة .. لا يصلها بشر .. ولا يقدر على خرقها إنس .. أحست بقربه .. وبنبضات قلبه .. وأحس بحزنها ومرارة سجنها .. أراد أن يقتحم القلاع .. ويكسر الجدار ويخترق الحصار .. فسمعها تقول .. لا يا حبيبي .. إذهب بعيداً .. سوف تقتل وتذبح .. وعلى الخشب تعلق وتجلد .. وتحرق بالنيران المشتعلة .. فاذهب بعيداً .. إنسى أننا حبيبين .. فلا نعرف ما يخبؤه لنا القدر .. لعله لنا لقيا في يوم من الأيام الآتية .. أو بين خبايا المستقبل .. فإن قتلت يا حبيبي فلا حياة لي من بعدك .. فلا تزدني ألماً فوق ألم .. ارحل بعيداً .. ولتدعو لي ربك .. ولتدعو لنفسك .. أن نلتقي ذات يوم .. لم يحتمل ما سمع .. وأجهش في بكاء دام سنيناً طوالاً بلياليهن .. ولام نفسه على تركها .. كيف يتركها بين تلك البراثن اللعينة .. وبين قضبان السجون .. فيهدأ نفسه مرة أخرى .. ويعلم أنه ما فعل هذا إلا لأجلها .. انقطعت عنه أخبارها .. وتغلغل اليأس والحزن في أعماقه .. بكى عليه القمر والورد والزهر .. فقد كان يأتي كل يوم إلى مكان اللقيا .. يعلل نفسه بخيط من أمل .. ويرجو أن يجدها بانتظاره ليهرب بها بعيداً .. خمس وعشرون عاماً مرت وهو ما زال ينتظر .. تغيرت ملامحه .. وكسى الشيب رأسه .. وانحنى ظهره .. وما ما زال يأتي كل يوم ينتظر .. وأتى بذلك اليوم .. ليرى شيئاً من بعيد يجلس على الصخر .. نسي شيبه وكبر عمره .. وهرول مسرعاً .. ليجد جثة ملقاة على تلك الصخرة .. نعم .. إنها جثة حبيبته .. عرفها من دمها النازف الذي كتبت اسمه به على تلك الصخرة .. فقد حاولت الهروب .. فأردتها سهام الجند .. واستمرت بالمسير حتى وصلت إلى تلك الصخرة لتعلن وفاءها له .. وحبها العظيم .. ذهل .. وحضنها بكلتا يديه .. وبكى حتى طلوع الفجر .. ممسكاً بيديها .. وأشرقت الشمس .. وكانت هذه المرة هي الشمس التي ينتظرانها .. ولكنها أتت بعد فوات الأوان .. حملها .. ودفنها تحت تلك الشجرة .. ولم يتركها وحدها يوماً من بعد ذلك اليوم .. ولم يطل عمره من بعدها .. إن هي إلا شهور .. حتى وجد ممدداً فوق قبرها .. يعلن اللقيا في عالم غير العالم الذي افترقا فيه .. يعلن للبشر قسوة البشر .. ويخط أعظم قصيدة من الحب قد يسجلها التاريخ .. يعطي الحياة دفعة من الحياة .. ويفي بوعد قد اقتطعه على نفسه .. كما وعدته حبيبته .. كانا أعظم حب .. وأروع قصة .. وأصعب ألم .. وما زالا هناك يلتقيان في برزخهما .. كما كانا يلتقيان .. ويخط فوق قبرهما .. ها هنا يدفن عاشقين ... |
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
يسلموووووووووووويسلموووووووووووويسلموووووووووووو لا اله الا الله محمد رسول الله وشاكرين موضوعك الرااااااائع |
|
|
|
|
|
#3 |
|
|
يسلموووووووو كلمات روووووووووووووووووعه
اخوك لغز ![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
|
يسلموووووو على الكلمات الحلوه ......
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
|
الشكر لكم مرة أخرى ..
دمتم سالمين ![]() |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
|
|