في صيف العام الماضي، اشتركت سبعة عشر فرق دراجات من خمس عشرة دولة ومنطقة في الدورة الأولى لسباق الدراجات الدولي على الطرق السريعة حول بحيرة تشينغهاي بمقاطعة تشينغهاي غرب الصين والتي استمرت ثمانية أيام، وبلغ إجمالي طول مسافة السباق ثمانمائة كيلومتر ووصل معدل ارتفاع منطقة السباق عن سطح البحر إلى ثلاثة آلاف ومائتي متر، ومن اللاعبين المشاركين في هذه الدورة لاعبون ممتازون شاركوا في مسابقات الدراجات حول فرنسا وإيطاليا، وفي التنافس مع اللاعبين الأقوياء الأوروبيين، نال الفريق الصيني وفريق هونغ كونغ الصيني المركز السادس والمركز العاشر على التوالي من حيث اجمالي نتائج الفرق، ولقيا احتراما من قبل المنافسين. ويتسم سباق بحيرة تشينغهاي بخصائص فريدة مثل جزيرة الطيور داخل البحيرة والمروج الواسعة والسماء الصافية وصفوف الدراجات الملونة الأمر الذي حظي بتقدير عال من اللاعبين المشاركين ومسئولي الاتحاد الدولي للدراجات.
و بعد إقامة الدورة الأولى لسباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي بنجاح في العام الماضي، ستبدأ الدورة الثانية لهذا السباق باعتباره أكبر وأرفع سباق حجما ومستوى في الصين
وقال السيد جيانغ قوه فونغ مدير قسم سباق الدراجات للاتحاد الصيني للدراجات لمراسل إذاعتنا:
"أصبح سباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي خلال سنة واحدة أكبر وأرفع سباق درجات حجما ومستوى في الصين ، وذلك يرجع إلى دعم المجتمع في السنة الماضية ومستوى السباق العالي والطرق السريعة المميزة التي تقع في منطقة يتجاوز ارتفاعها عن سطح البحر ثلاثة آلاف متر، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة المحلية بمقاطعة تشينغهاي، لأنها تعتبر هذا السباق طريقة لدفع تنمية غرب الصين وتعزيز التبادل مع الخارج." ورغم معاناة الصين في العام الجاري من آثار فيروس الالتهاب الرئوي الحاد/سارس/، توصل الاتحاد الدولي للدراجات ومنظمو سباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي إلى اتفاق بعدم خفض حجم ومستوى الدورة الثانية لهذا السباق في العام الجاري. والجدير بالذكر أن إجمالي طول المسافة لسباق العام الجاري يبلغ ألفا ومائة وواحدا وثمانين كيلومترا وتسعمائة متر بزيادة حوالي خمسين في المائة عن مثيله في العام الماضي، وستشارك فيه ثمانية عشر فريقا أو تسعة عشر فريقا من فرنسا واسبانيا والولايات المتحدة وجنوب افريقيا وأستراليا واليابان والصين ومنطقتي تايبيه وهونغ كونغ الصينيتين وغيرها، بما فيها عشرة فرق عالية المستوى تتألف من اللاعبين المحترفين. واتخذ الاتحاد الصيني للدراجات إجراءات عديدة لرفع مستوى اللاعبين الصينيين، وقد توصل مع فريق آنس الأسباني المشهور مؤخرا إلى اتفاق حول إرسال أربعة لاعبين صينيين إلى الفريق الأسباني لتلقي تدريبات لمدة ثلاثة شهور، ونظرا لأداء الفريق الأسباني الممتاز في مسابقات الدراجات الدولية ومستواه التنافسي العالي، من الممكن أن يعدّ الفريق أول لاعب صيني قادر على المشاركة في سباق فرنسا.
وسيقام هذا السباق عن طريق تعاون الحكومة المحلية والشركات الأمر الذي يضمن حصول اللجنة التنظيمية للسباق على أموال كافية لتهيئة ظروف ممتازة للسباق وتوفير مكافآت لجذب لاعبين رفيعي المستوى.
إن سباق الدراجات حول فرنسا هو أعلى مسابقات الدراجات مستوى في العالم في الوقت الحالي، ويحلم لاعبو الدراجات الصينيون ومنظمو سباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي ليصبح هذا السباق مماثلا لسباق فرنسا. ولتحقيق حلمهم، يتعين بذل جهود متواصلة لمدة طويلة. وبهذا الصدد، قال السيد جيانغ:
" لم يبلغ عمر سباقنا سنتين، أما تاريخ سباق فرنسا فيرجع إلى أكثر من مائة سنة، وبفضل تاريخه العظيم، يتمتع بجاذبية كبيرة للاعبين، فيكون مستوى التنافس في سباق فرنسا عاليا جدا، وبالإضافة إلى ذلك، قد أصبح سباق فرنسا عيدا ومهرجانا ثقافيا بالنسبة إلى المجتمع والمؤسسات."
ومن أجل تعلم التجارب المتقدمة من منظمي سباق فرنسا وتجويد الأعمال التنظيمية لسباق بحيرة تشينغهاي، سيرسل الاتحاد الصيني للدراجات ومنظمو سباق بحيرة تشينغهاي وفد استطلاع إلى فرنسا خلال فترة سباق الدراجات حول فرنسا المقرر إقامته في يوليو العام الجاري. وقرر منظمو سباق بحيرة تشينغهاي استغلال البيئة الطبيعية والثروات الثقافية المحلية لإقامة السباق المميز بعد دراسة تجارب أوساط الدراجات الأجنبية. وفي العام الماضي، قدم المنظمون الصينيون عروضا فنية وشعبية قبل الدورة الأولى لهذا السباق، حيث وجدت إقبالا كبيرا من المؤسسات والمشاهدين.
وأعرب السيد جيانغ عن ثقته في مستقبل سباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي قائلا:
"إن الصين أكبر دولة من حيث مستخدمي الدراجات، وتتسم بجاذبية وتأثيرات عظيمة في أوساط الدراجات الدولية، لذلك، أرى أنه بعد سنوات عديدة، يمكنه أن يصبح سباق بحيرة تشينغهاي مماثلا لسباق فرنسا."
وبفضل ما أحدثته الدورة الأولى لسباق الدراجات الدولي حول بحيرة تشينغهاي من صدى كبير ممتاز في أوساط الدراجات الدولية، قد أعرب لاعبون صينيون وأجانب عن تطلعهم إلى الدورة القادمة .