مسألة هل الخضر عليه السلام حي أو ميت اختلف فيها علماء المسلمين
من القائلين بحياته =
هذه بعض أقوال العلماء المثبتين لحياة الخضر
قال الإمام النووي رحمه الله في " شرح مسلم " ( 5/ 115 ) :
"جمهور العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه، ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يستر،
وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح: هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك، قال: وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين. قال الحبري المفسر وأبو عمرو: هو نبي واختلفوا في كونه مرسلاً، وقال القشيري وكثيرون: هو ولي، وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة أقوال: أحدها نبي، والثاني ولي، والثالث أنه من الملائكة وهذا غريب باطل.
قال المازري: اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي؟ قال: واحتج من قال بنبوته بقوله: وما فعلته عن أمري فدل على أنه نبي أوحي إليه وبأنه أعلم من موسى ويبعد أن يكون ولي أعلم من نبي. وأجاب الآخرون بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله إلى نبي في ذلك العصر أن يأمر الخضر بذلك.
وقال الثعلبي المفسر: الخضر نبي معمر على جميع الأقوال محجوب عن الأبصار يعني عن أبصار أكثر الناس قال وقيل إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن. وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان من زمن إبراهيم الخليل أم بعده بقليل أم بكثير.
كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت ابن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام وقيل كليان. قال ابن قتيبة في المعارف: قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، قالوا: وكان أبوه من الملوك،
واختلفوا في لقبه الخضر فقال الأكثرون لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروة وجه الأرض، وقيل لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله والصواب الأول، فقد صح في البخاري عن أبي هريرة عن النبي قال: «إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة فإذا هي تهتز من خلفه خضراء» وبسطت أحواله في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم." اهـ.
وقال ابن حجر في " الإصابة " ( 1/ 114 ) :
" الخضر صاحب موسى عليه السلام اختلف في نسبه وفي كونه نبيا وفي طول عمره وبقاء حياته وعلى تقدير بقائه إلى زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحياته بعده فهو داخل في تعريف الصحابي على أحد الأقوال ولم أر من ذكره فيهم من القدماء مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه وقد جمعت أخباره وما انتهى إلى علمه مع بيان ما يصح من ذلك وما لا يصح " .
وقال ابن كثير في " البداية والنهايه " ( 1/ 383 ) :
" وأما الخلاف في وجوده إلى زماننا هذا فالجمهور على أنه باق إلى اليوم قيل لأنه دفن آدم بعد خروجهم من الطوفان فنالته دعوة أبيه آدم بطول الحياة وقيل لأنه شرب من عين الحياة فحيا "
من القائلين بموته=
وسئل البخاري عن الخضر وإلياس؛ هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون هذا وقد قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -; لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.
وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34]
وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال: لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -; ويجاهد بين يديه، ويتعلم منه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -; يوم بدر: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض. وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر حينئذ.
قال أبو الفرج بن الجوزي: والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة؛ أشياء القرآن، والسنة وإجماع المحققين من العلماء، والمعقول.
أما القرآن؛ فقوله - سبحانه وتعالى -;: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء: 34] فلو دام الخضر كان خالداً.
وأما السنة؛ فذكر حديث: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة منها لا يبقى على ظهر الأرض ممن هو اليوم عليها أحد". متفق عليه.
وفي صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -; قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -; قبل موته بقليل: "ما من نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة وهي يومئذ حية".
وأما إجماع المحققين من العلماء؛ فقد ذكر عن البخاري، وعلي بن موسى الرضا، أن الخضر مات. وأن البخاري سئل عن حياته، فقال: وكيف يكون ذلك وقد قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -;: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن
على ظهر الأرض أحد".
الآن القول الفصل لعلم الزايرجة
استعملنازايرجة اسقاط الطبائع لاستخراج جواب لسؤال =هل الخضر عليه السلام حي أم ميت ؟
خرج لنا الجواب = هو حي نعثه قد يرى بالعين ثم جواب
فيا علماء المسلمين أين أنتم من عظمة علم الزايرجة ؟
بنديدي عبدالحي