الأهلــــي لايعـــــرف الرحمـــــة
يقهر الترجي بثلاثية نظيفـــة بأقل مجهود لأول مــرة في تاريــخ لقـــاءات الناديين
بطــل القـــارة يتربـــع منفــردا علي عــــرش المجموعـــــة الثانيـة بـلامنــافس
بأقل مجهود حقق الأهلي هدفه.. وفاز بثلاثية نظيفة علي الترجي التونسي في ثالث جولات دور الثمانية بدوري الابطال الافريقي لكرة القدم في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس باستاد القاهرة لينفرد الأهلي تماما بقمة المجموعة الثانية برصيد9 نقاط جمعها من الفوز في مبارياته الثلاث علي الهلال2/ صفر وآسيك بهدف وأخيرا الترجي الذي مازال في ذيل المجموعة بنقطة واحدة وتراجعت آماله كثيرا في امكانية الوصول لنصف النهائي بينما اقترب الأهلي أو صعد تقريبا لهذا الدور.. سجل أهداف البطل القاري أبوتريكة وفلافيو وأسامة حسني في الدقائق84/77/12.

اللقاء كان دون المستوي فنيا والأهداف الثلاثة لاتعبر عن الوضع الفني المتواضع الذي ظهر علي مدار90 دقيقة فلم يكن للأهلي أداء منظم او شكل خططي واضح رغم سيطرته الظاهرة فلم يكن الهجوم فعالا وسجل من الفرص القليلة التي اتيحت له.. أما الترجي فلم يكن له وجود فقد دافع وخسر بالثلاثة ولم يكن له اي دور هجومي واستسلم تماما لقدره امام البطل الرهيب.. وخسر لاول مرة امام الاهلي الكبير المرعب الذي لايعرف الرحمة. جاء الشوط الاول متوسطا وأقرب للضعيف بسبب سوء الاداء من الفريقين.. ولم يظهر الأهلي بالشكل المتوقع بالرغم من استسلام المنافس وتقدمه بهدف مبكر.. جوزيه حرص علي الدفع بكل أوراقه من البداية من أجل الحسم فدفع بعصام الحضري في حراسة المرمي وامامه الثلاثي عماد النحاس وأحمد السيد وشادي محمد وفي اليمين محمد بركات وفي اليسار جيلبرتو وفي الارتكاز بالوسط محمد شوقي وأنيس بوجلبان وامامهما محمد أبوتريكة وفي المقدمة فلافيو وعماد متعب.. وكان الاداء الهجومي هو الغالب علي الأهلي مقابل اداء دفاعي بسيط للترجي التونسي الذي لعب رسميا بطريقة2/4/4 واقعيا1/1/8 بوجود كثافة في الدفاع ولولاهدوء الأهلي وقناعة لاعبيه وعدم احرازهم المزيد لسجلوا الكثير.
الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب رغم سيطرته وكانت هناك ازمة في التمرير واخطاء عديدة في ظل الدفاع المكثف والضغط المستمر الذي لجأ اليه لاعبو الترجي.. وظهر الفريق التونسي في حالة متواضعة بدنيا وفنيا فهو فريق لايدافع بشكل جيد بدليل الهدف الذي سجله ابوتريكة في مرماه وهو هدف به كل الاخطاء التي يمكن ان يقع فيها فريق بداية من تسلم فلافيو الكرة وتمريرها لأحمد السيد الذي اخترق ولم يوقفه أحد ومرر كرة لابوتريكة غير دقيقة اصطدمت بمدافع وذهبت إلي أبوتريكة الذي انفرد وخرج الحارس ولم يوفق وكانت الكرة سهلة وهي في طريقها للمرمي وكان بامكان المدافع التونسي المنطلق نحو المرمي انقاذها لكنه لسوء حظه سقط علي الارض لتذهب الي المرمي بسهولة ويتقدم الاهلي بهدف.. لكن هذا الهدف لم يحدث تغييرات جوهرية علي ارض الملعب. فقد ظلت الامور كما هي سيطرة مظهرية من الأهلي ودفاع من الترجي بلا أي هجوم.. فالاهلي كان يتسلم الكرة ويمرر ويحضر ويحاول ويفشل في النهاية ولم يصل بشكل خطير غير الهدف سوي مرتين فقط الاولي عن طريق تسديدة لفلافيو من علي حدود المنطقة انقذها القصراوي حارس الترجي باطراف اصابعه.. ثم الهجمة الوحيدة الناجحة لبركات من اليمين عندما انطلق ومرر ووصلت لعماد متعب وانفرد تماما لكنه ارتبك وتاه لتضيع فرصة هدف محققة دون ذلك لم يكن للاهلي اي خطورة ولم يكن لجيلبرتو شكل مؤثر في اليسار فلم يمرر ولو مرة واحدة بشكل سليم.
وحاول أبوتريكة كثيرا ونزل للوسط للتسلم والتسليم لكنه تعرض لعنف مبالغ فيه من قبل لاعبي الترجي الذين كان كل همهم ايقافه فهم يعرفون جيدا من هو ابوتريكة الذي لم يحظ بشهرة كبيرة في تونس منذ هدفه التاريخي في مرمي الصفاقسي في نهاية دوري الابطال الافريقي الموسم الماضي.
وتعرض العديد من لاعبي الاهلي للعنف من التوانسة الذين لم يكن لهم اي وجود هجومي من اي نوع باستثناء محاولات فردية بلامعني لهشام بوشروان.. المهم ان الشوط كان متواضعا فنيا غير ممتع كرويا بشكل لايليق باسم وتاريخ الفريقين الكبيرين لينتهي الاهلي بهدف بلارد امام فريق مستسلم بلا انسجام او هدف. ومع بداية الشوط الثاني لعب حسام عاشور بدلا من انيس بوجلبان الذي خرج مصابا.. وكانت افتتاحية الأهلي لهذا الشوط جيدة حيث بدأ بنشاط هجومي فعال لكن بلا خطورة حقيقية فيما حاول الترجي عن طريق المغربي بوشروان فقط.. واستمرت المباراة علي ضعفها الفني بتراخ واستسلام غريب من الترجي للخسارة غير المفيدة والسعي للحفاظ علي الموقف وعدم اتاحة الفرصة للأهلي لزيادة الأهداف.. كما أن الأهلي كان هادئا هجوميا غير شرس ولا يوجد لدي لاعبيه التصميم الكبير لإحراز المزيد من الأهداف ولجأوا للتحضير كثيرا دون استغلال الأطراف بشكل جيد الأمر الذي حول المباراة الي حالة من البطء الشديد واذا كان الترجي له ما يبرر اداءه لسوء حالته وغياب بعض نجومه والانتظار لأي فرصة لخطف هدف التعادل ولو بالصدفة أو خطأ عابر فإن الأهلي لم يكن له ما يبرر أداءه فكان لابد من بذل كل
الجهد لاحراز هدف ثان خشية قدوم تعادل في أي وقت. وتحولت المباراة الي أخطاء متبادلة في التمرير بين الطرفين مما ادي الي انحصار اللعب في وسط الملعب وانعدام الخطورة علي المرميين.. كما تواصل العنف فظهر الكارت الاصفر كثيرا في وجه لاعب تونس خصوصا التصادم مع بركات وأبوتريكه ومتعب.
ويتدخل جوزيه في الدقيقة68 لكسر الملل في الملعب باجراء تغيير ثان بسحب عماد متعب والدفع بإسلام الشاطر الذي ذهب للناحية اليمني فيما انتقل بركات للعمق لزيادة الفاعلية الهجومية وانتقل أبوتريكة للمهاجم الصريح مع فلافيو.
وشكل الترجي خطورة من اختراق من العمق وتصدي الحضري ببراعة وانقذ الموقف بصعوبة وتدخل الزواوي وأجري التغيير الثاني علي أمل تطوير اداء فريقه علي أرض الملعب بعدما لاحظ اكتفاء الأهلي بهدف وحيد الأمر الذي يمنحه الأمل في التعادل في أي وقت لاسيما وأن لديه لاعبين في الهجوم يملكون المقدرة علي التهديف.
وحتي الدقيقة75 لم يقدم لنا الأهلي الكرة الممتعة ولا الاداء المقنع الذي يناسب إمكانيات لاعبيه أمام فريق محطم الآمال.. ووسط كل هذا الملل يأتي هدف الاطمئنان للأهلي في الدقيقة77 من ركلة ثابتة علي بعد25 يادرة لعبها الانجولي جيلبرتو بالمقاس علي رأس مواطنه فلافيو وضعها في الشباك برأسية قوية ليتقدم الأهلي بهدفين نظيفين وبعده يخرج بركات الذي تعب من كثرة الاعتداءات والعنف التونسي ولعب بدلا منه أسامة حسني الذي انضم لفلافيو في الهجوم وتراجع أبوتريكة خلفهما. وحرك هدف فلافيو المدرجات الصامتة وخلصها من حالة الملل الرهيبة ليرقص عشاق الأحمر ويتغنوا بانتصاراته يتطورالأهلي هجوميا بنزول أسامة حسني الذي حرر لأبوتريكة سدد صاروخا خارج القائم الايسر الي القصراوي وبعد وبالتحديد في الدقيقة84 فاجأ أسامة حسني بتسديدة أرضية من خارج المنطقة استقرة في شباك حمدي القصراوي بارضية زاحفة معلنة عن الهدف الثالث ليتقدم الأهلي3/ صفر مع أنه لم يبذل مجهودا كبيرا.
وبعد الهدف يصاب عصام الحضري ويتوقف اللقاء حتي يتم علاجه ويعود ويستأنف اللعب ويسدد حسام عاشور صاروخا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع انقذه حارس الترجي ويهدأ الأهلي اللقاء تماما بتمرير الكرة في اللحظات الأخيرة ويتصدي القائم الأيسر بهدف تونس في أخر ثانية ثم يطلق الحكم التونسي صافرة النهاية بعدما تجاوز اللقاء حاجز المائة دقيقة وتحديدا101 بسبب الوقت الضائع لعلاج عصام الحضري الذي سقط للعلاج بعد النهاية.