السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم جبت لكم فكرة ان شاء الله تعجبكم ،وهي كالتالي انه كل شهر نقدم فضائل الشهر اللي احنا فيه
واتمنى منكم تفاعل مع الموضوع
وان شاء الله لنا ولكم الاجر
شكرا لكم
بداية التقويم الهجري
هل تعلم ان العرب اعتمدوا في تأريخهم لأحداث حياتهم على حوادث تاريخية مشهورة، مثل: عام الفيل وحرب الفجار وإعادة بناء الكعبة... وربما يرجع السبب في ذلك إلى الطبيعة العربية القديمة حيث الترحال وعدم الاستقرار وكثرة الحروب والمنازعات بين القبائل المختلفة، وعدم اجتماعهم على حادثة بعينها تكون بداية تأريخ لهم.
ومع ذلك فقد اتفقت القبائل العربية على احترام أشهر بعينها، أطلقوا عليها الأشهر الحرم وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، حرّموا فيها الاقتتال والغارات، ورغم ذلك لم تسلم من التحايل عليها، حيث لجئوا قبل الإسلام إلى نظام النسيء الذي يعطيهم الحق في تأخير أو تسبيق هذه الأشهر الحرم، واستمرت هذه العادة حتى جاء الإسلام وحرمها بقوله تعالى: "إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله..." (التوبة: 37).
وبعد مجيء الإسلام استمر العرب والمسلمون فترة من الزمن يؤرخون بالأحداث الهامة حتى بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، حيث لم تُعطَ السنوات تواريخ رقمية تدل عليها، وإنما أعطيت أسماء تدل على أشهر الحوادث التي وقعت بها، واستمر الوضع على هذه الصورة حتى تولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة فرأى حاجة الدول الإسلامية المتسعة الأطراف إلى تقويم خاص بها، وبعد مشاورات ومداولات مع الصحابة اتفقوا على أن يتخذ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مبدأ للتقويم؛ وذلك لأن الهجرة فرقت بين الحق والباطل، وكانت بداية حقيقية للدولة الإسلامية، وقد اتفق على أن يتخذ أول شهر محرم من السنة التي هاجر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم مبدأ للتأريخ الإسلامي؛ لأنه من الأشهر الحرم، وأول الشهور في العد، لأنه شهر حرام ويلي ذي الحجة الذي فيه أداء الناس حجتهم الذي به تمام أركان الإسلام الخمسة .
ومنذ هذه اللحظة بدأ التأريخ الإسلامي يأخذ طريقه إلى العالمية ويسير في ركاب الحضارة الإسلامية، وظل الوضع على هذه الحال قرونًا عديدة حتى تبدلت الأحوال، ودب الوهن والخور في نفوس المسلمين، وبدأت حركة الاستعمار تتجه إلى العالم العربي والإسلامي، مستغلة ضعف الخلافة وانقسام المسلمين وتخلفهم.
وحرص الاستعمار منذ الوهلة الأولى على أن يمحو ذاكرة الأمة ويقطع الصلة بينها وبين تاريخها وحضارتها؛ لذلك وجه سهامه أول ما وجه إلى التأريخ الإسلامي، وحاول بشتى الطرق أن يحل التأريخ الميلادي محله أو على الأقل أن يؤرخ للأحداث بالتأريخين معًا.. فطُبق التأريخ الميلادي في سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر ، واكتملت آخر فصول المأساة مع مجيء مصطفى كمال أتاتورك الذي أصدر قرارًا بإلغاء التأريخ الهجري واستبدال التاريخ الميلادي به سنة (1344 هـ = 1926م).
فهلا استعدنا جزء من كرامتنا وعزتنا وعدنا إلى الاهتمام بالتأريخ الهجري تأسياً بركب السلف الصالح ...
معلومة تهمك ..!!
هل تعلم بأن الهجرة لم تكن في أول المحرم كما يظن الكثير وإنما تلته بنحو 67 يومًا؛ حيث بدأت في أواخر أيام شهر صفر، ووصل النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة في 12 من ربيع الأول
معاني الشهور العربية ...
المحرم: سمى المحرم لأن العرب كان يحرمون القتال فيه.
صفر: سمي صفراً لأن ديار العرب كانت تصفر أي تخلو من أهلها للحرب وقيل لان العرب كان يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صفر المتاع
شهر ربيع الأول والآخر: لأن العرب كانوا يرتبعون فيه أي لرعيهم فيه العشب فسمى ربيعاً، ويقال سمي ربيعا لانه جاء في الربيع فلزمه هذا الاسم
جمادى الاولى: كان يسمى قبل الإسلام باسم جمادى خمسة، وسمي جمادى لوقوعه في الشتاء وقت التسمية حيث جمد الماء
جمادى الآخرة : كان يسمى قبل الإسلام باسم جمادى ستة ، سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم
رجب: سمي رجباً لترجيبهم الرماح من الأسنة لأنها تنزع منها فلا يقاتلوا، وقيل : رجب أي توقف عن القتال
شعبان: لأنه شعب بين رمضان ورجب، وقيل: يتفرق الناس فيه ويتشعبون طلبا للماء
رمضان: لرموض الحر وشدة وقع الشمس فيه وقت تسميته .. حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديدة الحر
شوال: لشولان النوق فيه بأذنابها إذا حملت " أي نقصت وجف لبنها "
ذو القعدة: سمي ذا القعدة لقعودهم في رحالهم عن الغزو والترحال فلا يطلبون كلأًً ولا ميرة على اعتباره من الأشهر الحرم
ذو الحجة سمي ذا الحجة لأنهم يحجون فيه.