عاد قلق الاطباء مع حلول الصيف.
منذ فترة، يترافق موسم الصيف مع ارتفاع حدّة القلق من انتشار موجة من مرض «التهاب الحمى الشوكية»، الذي يُعرف أيضاً باسم «التهاب السحايا» («ميننجايتس» Meningitis). ففي العام 1987 انتشرت موجة منه أثناء موسم الحج، ما دفع بالمملكة العربية السعودية الى جعل اللقاح ضده اجبارياً للحجاج والمعتمرين، للحصول على تأشيرة لدخول الأراضي المقدسة.
والمعلوم ان اللقاح الرباعي الشائع تقليدياً ضد التهاب السحايا يوفر بعض الحماية من المرض ولكنه لا يحول دون نقل البكتيريا ممن يلتقطها إلى مُخالطيه. والحق ان البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا هي من نوع «نيسيريا منينجتادس» Neisseria meningitidis.
وتنتقل عادة عبر الهواء من خلال استنشاق الرذاذ الصادر من الشخص المصاب أو من حامل البكتيريا، كما يحدث في أحوال السعال والعطس والتقبيل وغيرها.
وتُشبه العوارض الأولى لهذا المرض ما يعانيه الناس في حال الانفلونزا، مثل الحرارة العالية ووجع الرأس وتصلب العنق والغثيان المستمر والإرهاق وأوجاع العضلات وغيرها.
في مرحلة متقدمة يظهر الطفح الجلدي مع تصلّب في الجـسم. وإذا لم يـعالج بسـرعة، تـحدث مضاعفات خطيرة مثل فقدان السمع وتلف المخ يتبعه الفشل الكلوي والوفاة. ويقتل المرض نسبة تتراوح بين 6و20 في المئة ممن يصابون به.
ويساعد التشخيص المبكر للمرض على علاجه بطريقة كفية، وكذلك يفيد في الوقاية منه.
ويرتكز العلاج على استعمال المُضادات الحيوية (أنتيبيوتيك). وفي المقابل، فإن استعمال اللقاح الرباعي يعطي حصانة من الإصابة بالمرض تدوم بين 3 و5سنوات ..
________________________
gone without goodbye
|