السؤال:
هل تأثم المرأة إذا صافحت رجلاً وهي ترتدي قفازاً ؟
المفتي:عبدالله بن جبرين
الإجابة:
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تصافح الأجانب منها غير المحارم ولو كانت قد لبست القفاز وصافحت من وراء الكم أو العباءة فكله مصافحة ولو من وراء حائل .
رسالة إلى العشاق
السؤال:
أنا أحب فتاة وهي تحبني ونتراسل على البريد الالكتروني ، ولكن حبنا طاهر عفيف ، معاذ الله أن يكون بيننا ما حرم الله تعالى ، وسوف أخطبها وأتزوجها على سنة الله ورسوله ، ولكن هل يجوز أن تبقى بيننا العلاقة عن طريق المراسلة قبل أن أكتب الكتاب أم يحرم علينا ذلك ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
الحب غريزة فطرية في الإنسان ، خلقها الله فيه كما خلق بقية الغرائز ، والحب هو أقوى محركات القلوب ، حتى في توجه الإنسان إلى ربه ، إنما في الحقيقة يحركه الحب ، حب الله تعالى ، وحب نعيم الجنة ، وحب السلامة من عذاب النار.
ولهذا السبب يبقى الحب في الجنة ، ويزول الخوف والرجاء ، مع أن هذه الثلاثة مجتمعة هي التي تحرك الإنسان للعمل الصالح ، ولكن الحب أقواها ، فيذهب الخوف في الجنة ، لان الله تعالى يعطي أهلها الأمان ، ويذهب الرجاء لان الإنسان يكون قد حصل على ما كان يرجوه ، فيتوقف رجاؤه ، اللهم إلا رجاء البقاء والاستمرار في النعيم .
وحتى يذهب الله تعالى عنهم كدر رجاء الخير المتوقع ، لأن انتظار ذلك فيه نوع من انزعاج النفس واضطرابها ، يعجل لهم البشرى بالخلود في الرضوان ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة: فيقولون: لبيك ربنا وسعديك! والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني,فلا أسخط عليكم بعده أبداً " متفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه .
والمقصود أن الخوف والرجاء يذهبان ، ويبقى الحب في الجنة ، بل هو أعلى نعيم الجنة ،فحب الله تعالى وكماله بالنظر إلى المحبوب ، هو أعلى نعيم الجنة ، وإذا نظر أهل الجنة إلى الله تعالى ، صاروا في سعادة أكبر من كل ملذات جنات النعيم ، ولهذا قـــــــــــال تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } فقدم الجار والمجرور للحصر ، كأن الوجوه عميت عن كل شيء في الجنة من النعيم ، فلاترى إلا وجه الله تعالى ، وصح في الحديث " فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجه الله تعالى " رواه مسلم .
والحاصل أن الحب غريزة خلقها الله في الإنسان ، ولهذا لم يحرم الله تعالى على عباده أن يحبوا ، ولكنه أمرهم أن يحبوا ما ينبغي أن يحب ، ويبغضوا ما ينبغي أن يبغض ، بمعنى أن يوجهوا هذه الغريزة إلى الخير ، كما هو شأن جميع أوامر الله تعالى ، يرشد عباده أن يوجهوا غرائزهم إلى الخير ، لا أن يتجاهلوها أو يكبتوها ، مثل الغريزة الجنسية ، يأمرنا الله تعالى بالنكاح المشروع ، لتوجيه هذه الغريزة إلى الخير ، قال تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } وقال صلى الله عليه وسلم " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم " رواه أبو داود ، وحرم الله تعالى السفاح لانه وضع الغريزة في الشر والفساد ، لا الخير والرشاد .
وكذلك الحب يأمرنا الله تعالى أن نوجه هذه الغريزة الفطرية توجيها صحيحا ، فنحب إذا أحببنا في الله تعالى ، ونبغض إذا أبغضنا في الله ، وإذا أحب الرجل امرأة جعل حبه في إطار ما يرضي الله تعالى ، فيحمي هذه الحب من نزوات الشيطان ، ومن مخالفة الرحمن ، فلا يعصي الله تعالى في هذه العلاقة ، ولا يخلو بالمرأة ، ولا يتلذذ برؤيتها وسماع صوتها ويأنس بذلك ، وهي ما زالت أجنبية عنه في حكم الله تعالى ، وإن كان يحترمها حقا ، فليترفع عن معصية الله فيها.
وإن كان يحبها حقا ، فليطهر حبه من جعله وسيلة للوقوع فيما يسخط الله ، فليجعل الله تعالى رقيبا عليه ، وليسأل الله تعالى أن يجمع بينهما على رضوانه ، فيخطبها ويتزوجها ، ثم يحل له منها ما يحل بين المحبين من إتصال الأجساد في مرضاة الله تعالى ، الذي يؤكد وصال الأرواح الملتقية على تقوى الله .
هكذا يأمر الله تعالى بتوظيف الحب توظيفا في رضاه كما قال صلى الله عليه وسلم : " وفي بضع ( مجامعة الزوجة ) أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر" رواه مسلم من حديث أبى ذر رضي الله عنه .
وكل غرائز الانسان للشيطان فيها مدخل ، وعلى العاقل أن يبصر كيد الشيطان ، ويحمي عواطفه من أن تكون صيدا سهلا لابليس ، وكم أردى الشيطان من بني الانسان ، في مكيدة الحب والعشق ، فزين لهم أن الوصال بالمحبوب لا شيء فيه ، فحمل المحبين ذلك إلى الأنس بالحديث من وراء ستر ، بالهاتف أو الإنترنت ، حتى إذا امتلأ القلب وانشغل بهذا البلاء ، انتقل بهما إلى اللقاء ، ثم إلى اللمس والتقبيل ، ثم دنس المحبين بقذارة الفواحش ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلـــــم " ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " رواه الترمذي من حديث عمر رضي الله عنه .
والخلاصة أن الفتى إن أحب فتاة ، أو الفتاة إن أحبت فتى ، والرجل إن أحب امرأة ، أو العكس ، فليعلما أن الله تعالى الذي جعل فيهما هذه الغريزة ، أمر أن يجعلها الانسان في مرضاة الله تعالى ، لا في سخطه ، فقد تقود هذه الغريزة الانسان إلى الخير والسعادة ، وقد يقوده الشيطان بها إلى الشر والتعاسة ، والمعيار هو في ضبط هذه الغريزة بأوامر الله تعالى وإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم .
فإن فعل ذلك واتقى الله في حبه ، وفي علاقته بالمرأة التي يحبها ، فليكف عن الحديث معها ــ إلا ما كان لابد منه في شأن الخطبة والزواج ــ وليتقدم إلى خطبتها فإن رضوا به ، كان بينهما موعد لقاء المحبين ، على مرضاة رب العالمين ، بالزواج على كتاب الله وسنة سيد المرسلين ، وإن طال الزمن ،بين الخطبة والزواج ، فليصبر ، وليجعل تقوى الله بين عينيه ، وليكن طلب مرضات الله في كل سكناته وحركاته في شغاف قلبه .
وإن لم يرضوه زوجا لمن يحب ، أو حال بين الزواج بينهما أمر ما ، فليتعفف ويصبر ، ويعلم أن هذه محنة ابتلاه الله بها ، لينظر هل حبه لله أعظم من كل محبوب ، فليصبر إذن على قدر الله ، وليرض بقضائه !! والسعيد من نجا من البلاء بالأمر المحمود ، وكان حب الله في قلبه غاية المقصود .
هذا لمن يريد أن يكون محبا لله معظما لامره ، وهذا لمن يريد أن يكون محبا عفيفا متقيا ربه في محبوبه ، أما من يريد أن يتبع نزوات الشيطان ، وتتحكم فيه الشهوة واللذة ، فكلما اشتهى الوصال بالمحبوب ، اتصل وأمتع سمعه بصوته ، وقلب نظره في صورته ، وتلذذ بأنس حديثه ، فما هذا إلا أول تلبيس إبليس ، هذا طريق أوله معصية ، وآخره خيبة ، فلا والله ، ثم والله ، ليس هذا في مرضاة الله في شيء ، فأفيقوا أيها العشاق من سكرة الشيطان ، أفيقوا قبل فوات الأوان .
الدردشة عبر الإنترنت للتسلية والاستفادة
السؤال:
ما هو حكم القيام بالدردشة عبر مواقع الإنترنت بين البنات والأولاد مع العلم بأن غرضها الأساسي هو مجرد الدردشة في موضوعات عامة لمجرد التسلية والاستفادة ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :-
الدردشة بين الجنسين أول خطوات الشيطان، قال الله تعالى في شان الفواحش {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} ولا يجوز لمسلم أن يتخذ امرأة من غير محارمه يتحدث معها حديث الأنس والمزاح واللعب والعبث فيتبع خطوات الشيطان، حتى لو كان ذلك في الإنترنت، وكم حصل بسبب ذلك من العواقب الوخيمة، فالواجب ترك ذلك بالكلية والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان، والله أعلم.
يدرس في جامعة مختلطة فكيف يتعامل مع المدرسات والطالبات
السؤال:
أنا شاب ملتزم أدرس في جامعة مختلطة ، أرغب في إتقان تخصصي ، وذلك يستلزم مني التفاعل في القاعة مما قد يفتح بيني وبين الطلاب قنوات اتصال ، بالإضافة إلى أن هناك مدرسات يدرسوننا مواد مهمَّة جدّاً ، فكيف أتعامل مع الطالبات والمدرسات ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
الدراسة والتدريس في المدارس والمعاهد والجامعات المختلطة : لا يجوز ، ولم يعد خافياً ما في هذه المؤسسات من مفاسد بسبب ذلك الاختلاط ، عدا ما فيها من قلة التحصيل الدراسي أو انعدامه ، وقد نادى العقلاء من الدول الكافرة بضرورة الفصل بين الجنسين في المؤسسات التعليمية بسبب ما رأوه من الضرر في الأخلاق وضعف التحصيل العلمي ، وقد أفتى العلماء الثقات بعدم جواز هذا الأمر .
قال علماء اللجنة الدائمة :
اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم لما يفضي إليه من الفتنة وإثارة الشهوة والوقوع في الفاحشة ، ويتضاعف الإثم وتعظم الجريمة إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئاً من عوراتهن ، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها ، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن ، أو داعبن الطلاب أو الأساتذة ومزحن معهم أو نحو ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض .
" فتاوى إسلامية " ( 3 / 102 ، 103 ) .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة يختلط فيها الرجال والنساء في قاعة واحدة علماً بأن الطالب له دور في الدعوة إلى الله ؟
فأجاب :
الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلاً كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة ؛ وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه ، فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة – ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة – لا يكاد يسلم من الفتنة والشر ، وكل ما أدى إلى الفتنة والشر : فإنه حرام ولا يجوز ، فنسأل الله - سبحانه وتعالى - لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود إلى شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد ، حتى وإن لم يجد إلا هذه الجامعة يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فيه هذا الاختلاط ، فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئاً آخر .
" فتاوى إسلامية " ( 3 / 103 ) .
وهذا الكلام واضح بالنسبة للذين لم يبتلوا في بلادهم بالدراسة المختلطة أو عندهم من الكليات والجامعات ما هو غير مختلط يمكن أن يغنيهم عن الدراسة في الكليات المختلطة ، لكن يبقى السؤال بالنسبة للأشخاص الذين ابتلوا في بلدانهم بالدراسة المختلطة ، فماذا يفعلون ! خصوصاً وأن ذلك قد يترتب عليه كسب عيشهم أو إمكان زواجهم في المستقبل بحيث لو لم يدرس هذه الدراسة ما استطاع أن يجد له وظيفة تغنيه أو زواجاً يعفّه .
وفي هذه الحالة فإننا أمام وضع اضطراري ، والحاجة فيه ماسّة وحيث أن الحاجة الشديدة تنزل منزلة الضرورة لذلك يراعى ما يلي :
1- أن لا يوجد مكان آخر يمكن الدراسة فيه ولو في بلد آخر .
2- أن لا يستطيع تحصيل هذه الشهادة بطريق الانتساب أو الدراسة عبر الإنترنت مثلاً .
3- أن يذهب للدراسة في هذه الأماكن المختلطة مستعيناً بالله على مواجهة الفتن ، ويراعى غض البصر ما أمكنه وعدم ملامسة أو مصافحة المرأة الأجنبية وأن لا يخلو بها ، ولا يجلس بجانبها مباشرة .
وينصح الفتيات بالجلوس بمعزل عن الشباب وغير ذلك من الضوابط الشرعية .
4- إذا لاحظ أن نفسه تنزلق إلى الحرام وتفتتن بمن معه من الجنس الآخر فسلامة دينه أهم من مغانم الدنيا كلها ، فلا بد من مفارقة المكان حينئذ ويغينه الله عز وجل من فضله . والله المستعان .
والله أعلم
وهذه قائمة بأسماء كلّيات وجامعات غير مختلطة في العالم .
1- كلية الطب في دبي .
2- جامعة الأزهر في مصر .
3- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في السعودية .
4- جامعة أم القرى في مكة المكرمة .
5- الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة .
6- جامعة الملك سعود في السعودية .
السؤال:
هل يجوز أن أتبادل الرسائل الإلكترونية مع الشاب الذي ينوي خِطبتي عندما ينتهي من دراسته ويكون قادراً على تكاليف الزواج ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
الحل هو أن يكتب عليكِ الكتاب، ويؤجل الدخول إن لم يقدر الآن على تكاليف الزواج وتتنازلين عن النفقة حتى يتم الدخول، فتصيرين زوجته وله الحق أن يكلمك كما يحب ومتى يحب.
أما أن تبقى العلاقة بينكما، بلا كلفة ولا حرج، تحادثينه ويحادثك حتى من غير حاجة كأنه من محارمك، وهو في حكم الأجنبي عنك، فهو أمر مخالف للشريعة، نعم كون المرأة تميل إلى رجل أو الشاب يحب فتاة، هذا أمر فطري فطر الله عليه الناس، وقد أحبت خديجة رضي الله عنها محمداً صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث وخطبته إلى نفسها فوافق، ولا تثريب ولا عيب في ذلك ، مادام في حدود الشرع المطهر.
ولكن يجب أن يقيد كل شيء بشرع الله تعالى، والشريعة لا تحرم الكلام بين الرجل والمرأة في حدود الحشمة والحاجة فقط، دون استرسال بقصد المؤانسة والمغازلة فهذا لا يجوز، وأخشى ما نخشاه أن يتدرج الشيطان بالشاب والشابة من حديث جاد إلى مزاح ثم تآلف ثم تعارف ثم تلاقي ثم ... إلخ والنهاية هي إيقاع الشيطان الرجل والمرأة في السوء والفحشاء .
ولنتذكر دائما أن تقوى الله تعالى لا تكون عاقبتها إلا خيراً، وطريق الشيطان لا تكون عاقبته إلا شراً إلا من تاب .
وتقوى الله في علاقة الرجل بالمرأة أن لا يقيم بينه وبينها علاقة مستقرة، إلا بزواج شرعي، أما قبل ذلك فالإسلام يدعو في العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، إلى الاقتصار عند الحاجة على أدب في الخطاب من وراء حجاب مع تمام الحياء والوقار، ما عرف المسلمون غير هذه الآداب الإسلامية الرفيعة السامية، وخير لنا أن تلتزمها فهي والله من أعظم ما عند المسلمين من الخير والهدى والله اعلم.
السؤال:
ما هو رأي الإسلام بالصداقة والحب في الله بين شاب وامرأة هو 26 سنة وهي 45 تولدت العلاقة بالعمل والدعوة في الله والذكر وتعليم القران وهي إن شاء الله علاقة أخوة كما تعهد بها الاثنان؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
المؤمنون والمؤمنات أخوة في الله تعالى، لكن لا يجوز للرجل أن يقيم علاقة صداقة خاصة بامرأة ليست محرما له ولا هي زوجته. وهذا لا يمنع أن يحب الرجل المرأة الصالحة في الله تعالى، وتحب المرأة الرجل الصالح في الله تعالى، فهذا من الإيمان ولكن لا يجوز أن يقام على أساس هذا علاقة ارتباط خاصة كما يكون بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة، يتصادقان ويفضي بعضهما إلى بعض بمكنون النفوس والأســرار والخصوصيات، لأن ذلك من مداخل الشيطان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم موجها كلامه للصحابة الذين هم أبعد الناس عن الريبة "إياكم والدخول على النساء" قالوا يا رسول الله فالحمو، قال "الحمو الموت" ـ والحمو قريب الزوج، وهو تحذير نبوي من خطر العلاقات غير المنضبطة بين الجنسين، لا سيما وأن الحب في الله قد يختلط بشعور الأنس الغريزي والميل الفطري بين الجنسين، ويجعل الشيطان الحب الإيماني مدخلا إلى العشق الشيطاني. وقد قال بعض العلماء إن الشيطان يقيم تسعة وتسعين حيلة من الحق ليوقع فريسته بعدها في شرك الباطل، ومازالت أمة الإسلام لا تعرف التآخي الخاص بين رجل وامرأة، وإنما وقع في هذه الخدعة الشيطانية المتصوفة فأوردهم ذلك دكادك من النار والعياذ بالله تعالى. فعلى المسلم أن يحذر كل الحذر من مداخل الشيطان، لاسيما ومن المعلوم أن أشد مداخله خطرًا ما يكون من جهة الشهوة بين الجنسين، ولهذا فقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرها.
والله أعلم.
السؤال:
لي جارة زوجها مسافر ، وهي تصلي وتحافظ على أوامر الله ، وفي بعض الأحيان تظهر أمامي وتكلمني في أمور الدين وتطلب مني شراء أشرطة دينية لها ، وأن أقوم بإهدائها بعض الأشرطة الدينية ، فما رأيكم بذلك ؟
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج في إهدائك لهذه المرأة الأجنبية بعض الأشرطة الإسلامية النافعة الخالية من المحذورات الشرعية ، وعليك أن تجتهد في إيصالها لها عن طريق بعض محارمك من النساء ، وذلك أحوط لدينك ، وأبعد عن مواطن الشبهة والريبة والافتتان .
وبالله التوفيق
السؤال:
هل يجوز إذا مر رجل بنساء أن يسلم عليهنّ أم لا ؟
المفتي: عبدالعزيز بن باز
الإجابة:
للاستماع للإجابة :
السؤال:
ما حكم رؤية المرأة الرجل والعكس بدون شهوة، وبدون تعيين؟
المفتي: عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي
الإجابة:
والعكس المرأة إذا نظرت إلى الرجل نظرة عابرة، أو نظرت إلى الرجال وهم يمشون لا بأس، تنظر إلى الصفوف. أما العكس الرجل ينظر إلى المرأة ليس له أن ينظر، إذا رأى شخصها ما يضر شخصها وهي متحجبة، لكن ينظرها نظرة تأمل لا. وكذلك المرأة ما تنظر للرجل نظرة تأمل، لكن نظرة عابرة، يعني: ترى شخصه، أو الرجل يرى شخصها وهي متحجبة من بُعد، لكن لا يتابع النظرة ويتأمل، الرجل لا يتأمل محاسن المرأة، والمرأة لا تتأمل الرجل، لكن نظر العموم لا بأس.
نظر المرأة إلى العموم وهم يصلون، كما كانت عائشة تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، كما كان النساء يصلين مع الرجال، تنظر إلى صفوف الرجال. تنظر وهي تمشي رأت رجلا أمامها، رأت شخصا، لا يضر، ما يضر. نعم.
أما تنظر نظرة تأمل؟ لا، وكذلك الرجل ما ينظر للمرأة نظرة تأمل، ولا المرأة تنظر إلى الرجل نظرة تأمل. نعم.