[align=center:4e301f693d] موطنها[/align:4e301f693d]
إن أغلب العلماء الذين يبحثون عن الحقائق ، التي طمست معالمها بين طيّات الماضي السحيق ،
يعتمدون في الغالب على ماتيسر لهم من بقايا هذه الحقائق . ومهما بان من غرابة استنتاجات هؤلاء
العلماء . فجلهم يستهدف إظهار الحقيقة وأن بدت أحيانا غير مقنعة للناس . وقد لاينجو البعض منهم
من الاتهام بالتحيز أو على الأقل بالمغالاة في إفساح المجال لتخيلاتهم التي يساء تفسيرها أو إدراكها
وفيما يلي بعض من جاء من العلماء بادعاءاتهم العجيبة حول موطن الخيل العربية :
ــ هناك أحد العلماء الفرنسيين أدعى أن الجزيرة العربية لم تكن في يوم من الأيام موطنا صالحا
للخيل ، وأن الخيل المسماة عربية ليست عربية . واستند في رأية هذا على استحالة وجود وعيش للخيل في صحراء قاحلة جرداء جدب قليلة الماء والكلأ كالجزيرة العربية . وقد فسر وجود الخيل في الجزيرة بأن العرب ـ بعد الإسلام ـ كانوا قد أنتجوها من انساب مختلفة لا تمت إلى النسل العربي بشيء . وكان من البديهي أن لاتحظى هذه النظرية باهتمام الناس كما كان مقدرا لها أن تهمل .
ــ وجاء أحد العلماء المعروفين ليثير مجددا ما أدعاه غيره ، وهو ( السير ويليام رجوي ) الذي زاد
الطين بلة حين خلع عليها كسوة مزركشة من نسج الخيال ، إذ ادعى أن هذه الخيل التي لم تكن
عربية الموطن ، كانت قد هاجرت إلى الجزيرة العربية من صحراء ليبيا وأنها كانت تتميز بلون
أحمر ولها نجمة في جبينها وتحجيلة في قوائمها .
ــ فقد تصدّى لدحض هذه الادعاءات والاستنتاجات علماء كثيرون اخص بالذكر منهم
( الليدي وينتورث ) لأنها أكثر واقعية ولأنها أشهر من عني بالخيل وتوليدها وتربيتها وخاصة
الخيل العربية ، وقد فندت الادعاءات بالردود العلمية المنطقية التالية :
1 ـ لم يعثر على أي دليل تاريخي مادي يدل على وجود أي نوع من الخيل في ليبيا وشمال
أفريقيا كالجماجم والهياكل العظمية المتحجرة أو الرسوم المنقوشة أو المحفورة على الألواح
الصخرية أو الطينية كما هو الحال في المناطق التي وجدت فيها الخيل . وكل ما عرف عن
الخيل في ليبيا أنها قدمت إليها مع قبيلة بني هلال العربية التي غزت ليبيا قبل ( 400 ) سنه وخليط من خيل أوربية .
2 ـ لقد ثبت علميا وجيولوجيا أن شبة الجزيرة العربية كانت في العصور القبتاريخية ذات خصب
طيب ومناخ معتدل تكسوها الغابات الكثيفة وتخترقها الأنهار ويشهد على ذالك مايرى في كل مكان من آثار لانهار نضب ماؤها وغابات غابت عن النظر وصخور شققتها المياة الجارية وآبار
نشفت قعورها .
3 ـ لقد عثر في الجزيرة العربية على آثار قديمة غير قليلة ومن بينها صخور حفرت عليها
مشاهد لفرسان على ظهور أفراسهم التي تدل أشكالها بوضوح تام على عربيتها .
4 ـ تشير المعلومات التاريخية وماجاء في الكتاب المقدس إلى وجود الحمير بكثرة في الجزيرة
العربية ومن البديهي أن تطيق الخيل العيش حيث طاقت الحمير .
5 ـ إذا استحال على الخيل الوجود أو العيش في الجزيرة العربية لسبب جدبها ، فبأي منطق نتقبل
نظرية وجودها وعيشها في صحراء ليبيا الرملية وهي أكثر جدبا وقلة مياه من الجزيرة العربية
التي ثبت علميا وجيولوجيا أنها كانت على غير مانسب إليها من الجدب وقلة المياه .
6 ـ وإذا كانت الخيل قد أنتجت بعد الإسلام فكيف يفسر الأستاذ ( ريجوي ) وجود الآلاف منها
لدى المسلمين الأوائل الذين اجتاحوا العالم بفرسانهم الأشداء الماهرين بالفروسية ؟
فهل حصل هذا في ليلة وضحاها .
7 ـ وإذا كان العرب قبل الإسلام لم يعرفون الخيل ، فكيف اشتملت اللغة العربية في الجاهلية
على ذكر الخيل وأوصافها والاصطلاحات الخاصة بأنواع مشيتها وعدوها وألوانها والحروب
المشهورة التي نشبت بسببها مما لم يوجد في لغات ا لعالم مجتمعة .
8 ـ ومن أقدم البراهين على وجود الخيل في الجزيرة العربية هي الأصنام ( يعوق ويعبوب )
اللذان كان العرب في الجاهلية يعبدونها . وقد اكتشفت هذه الأصنام في الجزيرة العربية .
9 ـ لقد اسر الفرعون رمسيس الآلاف من الخيل العربية في حروبه ضد القبائل الصحراوية
السورية وشمال جزيرة العرب في سنين ( 2000 ــ 1800 ) قبل الميلاد .
10 ـ هناك سجلات مصرية تشير إلى الفرعون ( توت عنخ آمون ) وهو يتسلم أفراسا ذات لون
أحمر من سكان ( كش ) العربية .
وتختتم ( الليدي وينتورث ) تعليقها بهذا الصدد لتقول :
كيف يمكن لعالم مشهور أن يقع في حزمة من الأخطاء كهذه والخيل العربية تطل علينا بأعينها
الواسعة الجميلة من خلال الأطلال والتماثيل الأثرية والأدب العربي .
كما إنني أود أن أشير إلى التناقض الذي ورد بادعاءات الأساتذة الذين نفوا وجود الخيل في الجزيرة
العربية بسبب انعدام موارد العيش فيها فأقول :
ا ـ ما الذي اضطر الخيل على الهجرة من صحراء ليبيا التي هيأت لها أسباب المعيشة إلى بقعة
جرداء جدب كالجزيرة العربية .
ب ـ إذا استحال على الخيل الوجود والعيش في الجزيرة العربية لعدم تيسير المياه والقوت فكيف
استطاعت خيل ليبيا المهاجرة إليها العيش فيها ؟ أتحولت الجزيرة العربية من أراض جدب
قاحلة إلى جنة خضراء بمجرد وصول خيل صحراء ليبيا إليها ؟
ج ـ إذا كانت الصحراء الليبية ذات إمكانيات طبيعية ومناخ يصلح لإنتاج هذا النوع من الخيل
فكيف نعلل التوقف المفاجيء لإنتاجه مباشرة بعد هجرة قسم من الخيل إلى الجزيرة
العربية وحتى الآن ؟
فيما تقدم من البراهين أرى أنه من الجهل محاولة نقل موطن الخيل العربية إلى أي بقعة أخرى
غير الجزيرة العربية التي جهزت العالم بهذا النسل العظيم .
[align=center:4e301f693d]صفاتها الشكلية المثالية [/align:4e301f693d]

ـ مجتمع الخلق ـ متناسب الأعضاء ـ صغير الرأس ـ طويل العنق ـ غليض اللّبة ـ رقيق الذبح
ـ طويل ودقيق الأذنين ـ أملس الخد ورقّتة ـ معتدل شعر الناصية ـ ضيّق القذال ـ واسع الجبهة
ـ جاحظ العينين ـ أكحل ـ حادّ النظر ـ واسع المنخرين ـ مستطيل مشقّ شدقيه ـ رقيق ومستدير الجحفلتين ـ طويل اللسان ـ أحمر اللّّهات ـ واسع الصدر ـ عظيم الّلبب ـ ممتلىء القصرة ـ مشرف الحارك ـ قصير ومستوي الظهر ـ عظيم الجنبين والجوف ـ منطوي الكشح ـ سابل الأضلاع ـ مستوفي الخاصرتين ـ رحيب الجوف ـ مشرف القطاة ـ قصير العسيب ـ وافي الذيل ـ أسود الاحليل ـ غليظ الفخذين ـ غليظ عظم الساقين ـ لطيف الوظيف ـ قصير الأرساخ ـ يابس العصب ـ بارز العرقوب ـ أسود الحافر ـ مدور ومرتفع الكعب ـ ملتصق السنبك بالأرض ـ ارتفاع وصلابة النسور ـ لين وقصر الشعر .
[align=center:4e301f693d]صفاتها السلوكية المثالية [/align:4e301f693d]
الصبر والتحمّل والقدرة ـ الشجاعة والأقدام ـ الذكاء والفطنة ـ سرعة الفهم ـ حب التعلم ـ
ـ الوفاء لصاحبة ـ الاختيال في المشية ـ الاعتزاز بالنفس ـ الرشاقة وسرعة المناورة ـ الحماس
ـ تحمّل وتصحيح أخطاء الفارس .
[align=center:4e301f693d]أرســانهــا[/align:4e301f693d]
الرسن في عالم الخيل هو مصلح مرادف معناه لمصطلح القبيلة عند البشر ، فتنسب الخيل إلى
أرسانها كأصول لها ، وينحدر من هذه الأرسان والأصول فروع ومصطلح الفروع يرادف أيضا
مصطلح الفخوذ عند البشر، ولقد اشتقّت هذه الأسماء من أسماء أهلها واشتقّت أيضا من أوصافها
والعلامات المتميزة بها ، فقد قاموا العرب منذ القدم على حفظ أصول الخيل ودمائها حرصا منهم
وحبا لهذا المخلوق الكريم .
والخيل العربية تنسب إلى ( خمس ) أصول رئيسية ، وذكر بعض المؤرخين أنها ( سبعة )
وهذا رأي ضعيف لأن الرسنين الإضافيين هم يدخلون تحت الفروع ولكنهم من الفروع
القويّة الشائعة وهي الحمدانيات والمعنقيات والصويتيات وهي ترجع تحت رسن الكحيلات .
أما خمس الأرسان فقد نسبت إلى الخيل التي هربت نتيجة انهيار سد مأرب وظهور خمس منها
في منطقة نجد وسط الجزيرة العربية ولحق بها خمسة رجال يطلبونها وأمسكوا بها عندما طوقوا
ماردها بحاجز وحاصروها واستأنسوها ، وقد حملت كل واحده منها اسم صاحبها مع أوصافها
فكان أحدهم أسمه جدران وفرسه الصقلاوية وسميت بذالك لصقالت شعرها ، وعرفت بعد ذالك
بصقلاوية جدران ، وكان الثاني اسمه سيّاح وفرسه الشويمة وسميت بذالك لوجود شامات
عليها ، وعرفت بعد ذالك بشويمة سيّاح ، وكان الثالث أسمه العجوز وفرسه الكحيلة وسميت
بذالك لأنها كحلاء العين ، وعرفت بعد ذالك بكحيلة العجوز ، وكان الرابع أسمه شراك وفرسه
العبيّة وسمّيت بذالك لأنها أثناء السباق علقت عباءة فارسها في ذيلها المرتفع بعد سقوطها ،
وعرفت بعد ذالك بعبيّة شراك ، أما الرسن الخامس فعليه اختلافات كثيرة فمنهم من ادخل
فروع قوية كرسن خامس مثل الحمدانيات والمعنقيات والصويتيات وقيل أم عرقوب وصاحبها
شوّيه وقيل الهدب ( الهدبان الأنزحي ) وهي أصلا قد درجت إلى نزحي من الفضول من مانع
من السويط وهي هدباء الظفير . وبذالك يكون الرسن الخامس فد تعدد من هذه الفروع القوية
والشائعة ، والتي تصل قوّتها إلى قوة الأرسان .
أما باقي هذه الفروع فهي تدخل تحت رسن الكحيلات الذي يعتبر أقوى وأكثر عددا
وشيوعا في الأرسان الخمسة . وبعكسها الشويمة فهي اقل شيوعا من الأرسان الأخرى
وندرة وحتى ذلك في فروعها . ومن الأغلاط الشائعة استخدام أسماء أصحاب الخمس الأرسان
في فروع الأرسان مثل أن يقال ( صقلاوية جدران ) كفرع من الصقلاويات ، بل هو رسن .
[align=center:4e301f693d]فروع الأرسان [/align:4e301f693d]
كحيلة :
الحمداني – المعنفي – أم عرقوب – كروش – أم جنوب – جلفة – الصويتية -
المخلدية – المصنة – المريوم – السكتي – النواقية – الهدب – أبن جرشان – أبن روضان
- أبن عافص – أبن فجري – أبن نومة – أبن وبرة – الأخرس – أم أجراس – أم صرير -
أم صورة – أم يد – البرصاء – البنت – الثامرية – الجازية – الجاويش – الجرشانية –
الجرشية – الجريباء – الجلالة – الجوهرة – حدرجية – الحرقاء – الحمزة – الحنيف – الخدلي
- الخرس – الخلاوي – خنفر – الدباغ – الفداوي – الرعيل – الزهية – السامري – سمحة -
الشريف – الشنينة – الشوافة – الشهيب – الشيخة – الصرير – الطرافية – الطويسة – العبيسة
- العشير – العماوي – العمودة – القصير – الكبيشة – المحني – المرادي – مزنة – الشهور -
مشيريق – المعارف – المعبهلية – الممرح – المنديل – النعام – هزاع – الهطلاء – ابالحكي
صقلاوية :
السمني – المريغية – القميصية – الشوافة – العبد – الوبيرية – نجمة الصبح
- مصيخ – ابن عريعر – بزيع – ابن ميدان – ابن قويد – ابن غيوش – ابن عشية –
- ابن ضلعان – ابن رمال – ابن بهيمان- ابن بكر
عـبيـة :
الصيفي – ابن جبيع – ابن زبدان – ابن صغير – ابن علوان – ابن هرماس -
أم جريس – البجادية – الجريو – الخبيزية – خضير – الدسم – الدويرجية – الديدب –
شرايد أمة – الشريفي – الشريف – الشويعر – الطويسه – لبدة – اللميلمي – المنيخرية
هدباء البشير – الهنيديس – هوينة
شويمة :
الكبيش