![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||
![]() |
||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||
| مواضيع عامة أخبار جديدة و فضائح و جرائم و منوعات اجتماعية و سياسية و محلية و دولية و صور المشاهير و أخبار المشاهير و كل جديد في الساحة العربية و العالمية ,لجميع المواضيع التي لا تندرج تحت أي قـســم. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
في مثل هذه الأيام منذ اربع سنوات, كانت تنظيمات البعث وجيش القدس وفدائيو صدام يسطرون اروع ملاحم التضحية في الدفاع عن ارض العراق , استطاعوا بثباتهم وصمودهم ان يوقفوا ارتال الهجوم الرئيسي الأمريكي على جسري النجف عدة ايام مؤخرين تقدمه’ بقتال فذ ورائع وجها لوجه امام دروع الغزاة ولمسافات لم تتعدى بعض الأحيان بضعة اقدام, حاصروه ودمروا دروعه وجعلهم يستنجدون بفك الحصار رغم التفاوت الكبير بين تسليح القوتين, اعترف العدو بقسوتها وضراوتها وصعوبتها .
معركة خاضها رجال اباة نتشرف بان ننتمي اليهم الصارم العراقي معركة النجف... شبكة البصرة الصارم العراقي كانت الجحافل الرئيسية للفرقة الثالثة الميكانيكية والوحدات المرتبطة بها ويطلق عليها (vcorp) قد بدأت اختراقها الحدود الدولية العراقية في الساعة 10,45 من صباح يوم 21 آذار 2003, على الخط السريع الأول,تقدمت باتجاه الناصرية وحدث التماس الأول في الساعة 1425 مع قوة صغيرة كانت مكلفة إما بالدفاع عن المطار جنوب غرب الناصرية أو إنها كانت مكلفة بإخلائه من الوثائق الضرورية. الوحدات العراقية كانت قد وزعت كمائن صغيرة لإعاقة تقدم العدو على امتداد الطريق السريع الأول وعلى جانبيه وعلى الجسور التي تتقاطع معها. عدة مواجهات عنيفة قد حدثت في مطار الأمام علي استمرت قرابة الساعة, لكن القوات المهاجمة كانت أضعاف مضاعفة للقوة المسؤولة عن الدفاع عنه. ومع ذلك فان القوات المهاجمة لم تستطع إلا احتلال الأجزاء الشمالية الشرقية منه بعد منتصف ليل 22 آذار 2003 بعد انسحاب القوات الصغيرة المدافعة عنه. في الساعة الخامسة صباحا من اليوم 23 آذار 2003, أكملت حدات الفرقة الميكانيكية الثالثة, احتلال الجسر الغربي للناصرية على نهر الفرات والذي يقع شمال المطار وسلمته إلى الوحدة (tarawa). إلا إن الاشتباكات ضلت مستمرة فيه حتى يوم 24 آذار 2003, حيث كانت مواقع جيش الاحتلال تتعرض إلى القصف المركز. استمرت جحافل الفرقة الثالثة الأمريكية الرئيسة بالتحرك نحو مدينة النجف بعد أن تركت جزءا من وحداتها (كتيبة مدرعة) لإكمال تأمين الجسر الغربي لمدينة الناصرية على نهر الفرات تسليمه إلى الوحدات التي ستعبر نهر الفرات. لم تكن قيادة هذه الوحدات على علم بالوضع العام في مدينة الناصرية ولا عن المعارك الطاحنة فيها, كان لديها الاعتقاد حسب دراسات الاستخبارات الأمريكية بان القوة الأساسية للدفاعات العراقية سوف تكون بين الناصرية وكربلاء.كذلك فقد وضعت على خرائطها العملياتية مواقع الحرس الجمهوري المفترضة للدفاع عن بغداد التي اعتبرتها الهدف الأساسي لتحطيم الدفاعات العراقية وإنهاء الحرب بمجملها حسب تصورها : فرقة المدينة المنورة وفرقة النداء و وفرقة حمو رابي.وان هناك فرقة من الحرس الجمهوري الخاص قد خبئت في بغداد لدعم رأس السلطة السياسية. لم تكن هناك أي معلومات استخبارية عن (المواقع الموضعية) لتلك القوات العراقية فقد كانت مختبئة بشكل مثالي مع إنشاء عدة مواضيع بديلة, فلم تحدد أي حركة لها خلال الأيام الأولى من الغزو. ولهذا لم تتمكن وسائل الاتصال والاستشعار أن تستمكنها خلال الأيام الثلاثة الأولى من الخرق, مما شكل حينها وضعا غامضا للقيادة الأمريكية حول مواقع القوات العراقية. وكالحال مع الناصرية فان الجحفل الرئيسي المهاجم تجنب الدخول إلى مدينة السماوة خارطة رقم 1, مفضلا الالتفاف حولها خارطة رقم 1 توضح مناورة الالتفاف حول السماوة بعيدا عنها. وترك بعض وحدات الفرقة المحمولة 82 لمشاغلتها وتطهيرها. لم تكن هناك قطعات عسكرية نظامية, وقد حددت الاستخبارات الأمريكية وجود (3500 إلى 5000 عنصر) من ميليشيا البعث وفدائيو صدام وجيش القدس, التي أطلق عليها بسبب من قوتها وصلابتها بأرض المعركة واندفاعها نحو العدو بثبات وإقدام اسم (فرق الموت الجمهوري), كناية بفرق الحرس الجمهوري. مدينة السماوة تكاد أن تكون بمنتصف المسافة بين بغداد والبصرة’ فهي تبعد حوالي 240 كم جنوب شرق بغداد وحوالي 265 كم شمال غرب البصرة وبحدود 100 كم إلى الشمال الغربي من مدينة الناصرية, وهي أيضا مثل الكثير من المدن العراقية التي يقسمها نهر الفرات إلى قسمين وتقع على الخط السريع الثامن الذي يسير بموازات نهر الفرات. الاستخبارات الأمريكية حددت وجود مواقع دفاعية قتالية تغطي مناطق واسعة من محيط المدينة وعلى ضفتي النهر بالأظافة إلى بعض المواقع الدفاعية فوق البنايات وفي الشوارع خارطة رقم 2, مع وجود مواقع لمدافع المورتر ولا وجود لأي مواقع لمدفعية الجيش مما يشير إلى عدم وجود قوات نظامية في المدينة, أثار ارتياح قيادة القوة المهاجمة. خارطة رقم 2 توضح استمكان العدو للخطوط الدفاعية المفترضة عن المدينة وتمركز فدائيو صدام وميليشيا البعث والسماوة فعلا كانت خالية من الوحدات النظامية واقتصر الدفاع عنها بوحدات جيش القدس وفدائيو صدام وميليشيا البعث. وكالحال مع الناصرية فان الوحدات الرئيسة المهاجمة فظلت القيام بمناورة التفاف حول المدينة وكلفت وحدات صغيرة بتأمين مقتربات الطرق إليها واستنادا إلى قائد قوات الغزو فانه سيقوم بحركة التفاف (ليس كما كان يتخيل العدو), فوجهت القوات الرئيسة بعض وحدات (رايدرز ورامز), وسلاح الفرسان خارطة رقم 3 وكتيبة أخرى مع معدات ثقيلة لاحتلال المدينة ومسك الجسرين العابرين إليها من جنوبها الغربي الذي قد يؤدي إلى حصار الوحدات المدافعة عن المدينة ويؤمن الطريق الثامن والعشرين من أن يبقى نظيفا ليتم استغلاله بالعبور عليه للتقرب إلى النجف. خارطة رقم 3 يوضح استمرار الوحدات المهاجمة الرئيسة نحو شمال الغرب نحو النجف, مع انفصال وحدات قتالية عنها للتحرك شرقا نحو المدينة وزحف وحدات أخرى من جنوبها الغربي. باستمرار حركة جحافل الفرقة الميكانيكية الثالثة نحو النجف, كان الاعتقاد السائد إن مدينة السماوة لن تقاوم وسيتم احتلالها بسرعة, احد مساعدي قائد القوات قال : (سنقوم باستعراض في المدينة), القوة المهاجمة انقسمت إلى قسمين الأولى تتحرك نحو الجسر شرق المدينة (قوة ساير) والثانية تتحرك إلى الجسر غربها (قوة سيفل). في الساعة التاسعة من صباح يوم 24 آذار 2003 وحسب احد المشتركين بالهجوم الذي شنته الوحدات الأمريكية لاحتلال الجسرين واقتحام المدينة : تقدمت نحونا موجة عارمة من العراقيين وبدلا أن تكون إلى الخلف انسحابا كما كان متوقعا, كانت هجوما إلى الأمام وركزت هجومها باتجاه قوة (كريزي هورس)بسيارات بيكب وبالأسلحة الخفيفة وبمدافع المورتر والقاذفات الصاروخية, الكل فتح النار علينا حتى المدنيين في بعض الواقع). المجموعة القتالية (بستول)التي توجهت لاحتلال قناة جنوب السماوة اصطدمت بميلشيا تنظيم البعث عند مركز الشرطة وعند مركز تدريب فدائيو صدام بمعركة غاية في العنف بين قوتين غير متكافئتين تسليحا. كان الهجوم شاملا لفدائيي صدام وميليشيا البعث من اليمين واليسار, ابتدأ بإطلاق قذائف المورتر من مواقع مخبئة جيدا خلف خط من الأشجار من الشمال, وتوحدت نيران المقاومة العراقية بتوجيه نار مركزة على القوات المهاجمة من خلف الجدران ومن على أسطح المنازل ومن خلف الأشجار من مئات البنادق, أول عمل قامت به القوات الغازية هو التعامل مع مدافع المورتر, بتوجيه نيران أسلحتها الثقيلة عليها, لكن المدافعون مستمرون بالتصدي دون توقف. وصف احد جنود الاحتلال هجوم المقاومة العراقية المدافعة عن المدينة : (كانت الميليشيات تتقدم على شكل موجات من الهجوم دون توقف, كان من يسقط, هناك من يحل محله, بشكل انتحاري, كل موجة تلتحق بالموجة التي سبقتها وسقطت على ارض المعركة دون خوف), بتقرير لأحد كبار الضباط الأمريكان يصف به المقاتلين العراقيين الذين واجههم في السماوة : (العدو يختلف جوهريا عما كنا نتوقعه, كان صلبا قويا لا يلين في المعارك, لكنهم بدون خبرة). بخضم هذا الهجوم انطلقت عشرات الصواريخ من خلف المدينة لتضرب المواقع الأمريكية, وتعرضت القوات المهاجمة إلى (نيران مورتر كثيفة ومركزة ونقطية) على شكل ثلاث خطوط متتالية, مما دعا هذه القوات إلى طلب الدعم وبقصف مدفعي على مصادر النار. انسحبت القوات المهاجمة نتيجة شدة نيران المقاومة وعنفها وتركيزها,ونتيجة للفوضى التي عمت القوات الأمريكية المنسحبة سقطت الدبابة الأخيرة بواحدة من الحفر التي خلفها القصف العراقي. وبسبب الانسحاب, شنت قوات جيش القدس والفدائيين هجوما منظما عليها, مما تطلب الدعم الجوي بطائرات فانتوم 15 بالأظافة إلى استخدام المروحيات لمساندة القوات الأمريكية المنسحبة. شكلت هذه المعركة وضعا بالغ التعقيد للقوات المهاجمة, التي لم تتمكن من اختراق المدينة, فقد أصبح واضحا لقوات الاحتلال إن فدائيو صدام وميليشيا البعث وجيش القدس أصبحت تشكل تهديدا كبيرا على القوات المهاجمة من الطريقين السريعين الثامن والأول, وتهدد بضرب المفاصل الرخوة لهذه القوات أو ضرب وإعاقة قوافل التموين, والسماوة أصبحت مفصلا مهما لعبور امن لقوات الاحتلال بحيث تتمكن من التحرك على الخط السريع الثامن لتلتحق بالقوات الرئيسة لمهاجمة النجف بعد أن يتم عبور الديوانية شرق النجف, وكانت توقعات الاحتلال صحيحة فقد تقدمت الكتيبة المدرعة الأولى من الناصرية على الخط السريع الثامن لتلاقي سلاح الفرسان غرب السماوة إلا إنها وقعت بكمين عراقي عند الحافة الجنوبية للمدينة والى مواجهة شاملة وعنيفة, تطلب منها المناورة الصعبة للتخلص منه. وتحولت المعركة من معركة احتلال لمدينة إلى معركة لمنع الميليشيات من تهديد القوافل الأمريكية المتقدمة على الخطين السريعين الثامن, والثامن والعشرين, أوكلت مهمة احتلال السماوة إلى الوحدة (3d Bct) بدلا عن سلاح الفرسان السابع الذي توجه شمالا نحو النجف. وصلت إمدادات من (500-1000) من الحرس الجمهوري لدعم المقاتلين في السماوة مما عزز القدرة الدفاعية, ولهذا فقد قرر قائد القوة الأمريكية بسلسلة إجراءات لحصار المقاومة وإثارتها وإشغالها دون الدخول بمعركة لاقتحام المدينة مؤقتا, للأفضلية التي يملكونها فيها. كان الاعتقاد السائد لدى قيادة القوات الزاحفة الرئيسة : إن القوات الأساسية للدفاع عن المدن العراقية سوف لن تظهر نفسها إلى القطعات المهاجمة إلا بحدود مديات التقرب للأسلحة العراقية. إن فدائيو صدام, كانوا الأكثر خطرا من بين كل الميليشيات الأخرى (جيش القدس وميليشيا البعث) (وقد عكس الصورة الحقيقية لنظرة المحتل إلى التنظيمات الحزبية وشبه العسكرية في الوقت الذي حاول فيه بعض قادة التشكيلات العراقية بعد الحرب, من الإساءة إلى هذه التشكيلات والاستهانة بها, رغم إنها قامت بدور كبير في إعاقة تقدم العدو وتأخير وصوله إلى أهدافه وبعض الأحيان إرباكه وانسحابه) أكثر الأشياء التي أثارت الاستغراب لدى القيادة الأمريكية, إن الفدائيين كانوا يهاجمون على شكل موجات لضرب مقدمة القافلة ومركز قيادتها عوضا عن ضرب المفاصل الضعيفة والطوابير الداعمة للوحدات القتالية (اللوجستية) التي تليها, وقد عزى ذلك إلى قلة الخبرة. (ويبدو أن التكتيك في البداية كان أن يتم استهداف مركبات القيادة, كما حدث في الناصرية, ومن ثم يتم استهداف المفاصل الرخوة, وقد نفذت لاحقا عدة عمليات بأكثر من مكان وبنجاح) إن تم تحديد مواقع هذه التنظيمات القتالية ومواجهتها, فان تكتيكها يكون انتحاريا وغير متوقعا. القادة الأمريكان وضعوا نصب أعينهم إن تحركهم نحو بغداد وطبيعة المواجهات حولها يجب أن توفر وسائل منع تحرك فرق الحرس الجمهوري وجيش القدس والفدائيين نحو بغداد من شمالها مما سيشكل خطرا على الحملة كلها (هذا الرأي قد توفر بعد الإخفاقات في معركة الناصرية, من أن وجود تشكيلات مقتدرة وقوية ومدربة كفرق الحرس الجمهوري, قد يستغل وضعا مثل الوضع الذي نشأ خلال معركة الناصرية مما قد يقلب النتائج). معركة النجف (25 آذار - 28 آذار )...... البداية كان على القوات الأمريكية القيام بخداع قوات الحرس الجمهوري, فأوعزت إلى سلاح الفرسان أن يناور لاحتلال جسري مدينة النجف ومحاصرة المدينة من الشرق والشمال أولا, بحيث يبدو الأمر وكأنه نقطة التقاء وتجمع مع القوات الأمريكية القادمة من الناصرية, بعد احتلال الديوانية, مما يوهم الحرس الجمهوري إن مقدمة الهجوم الرئيس ستكون من شرق النجف وليس من مكان آخر, ثم التحرك شمالا على الطريق السريع التاسع نحو غرب كربلاء خارطة رقم 4. خارطة رقم 4 توضح الوضع العام لغاية 26 آذار 2003, والمسار المخطط لاختراق الوحدات الأمريكية للدفاعات العراقية نحو بغداد ومفاجئة القوات العراقية من الخلف القوات الأمريكية كانت مطمئنة بان لا قوات قوية في النجف ممكن أن تصد هجومها عليها, في الحقيقة إن النجف والسماوة والديوانية كانت فعلا تحت حماية قوات شبه عسكرية من فرق جيش القدس وفدائيو صدام وميليشيا البعث ضمن قاطع الفرات الأوسط حسب التقسيمات العسكرية للقيادة العليا بقيادة. كانت المعلومات قد تواردت عن معركة الناصرية والسماوة ووضعتها قيادة الجحفل للفرقة الميكانيكية الثالثة أمامها فقررت أن تغير من إستراتيجيتها من الالتفاف حول المدن إلى احتوائها ثم اختراقها واحتلالها وتأمينها, وتأمين القوات الأمريكية جيدا من طريقة هجوم فدائيو صدام والميليشيات الأخرى. ولهذا فان الخطة الأمريكية تلخصت كالتالي : بانتظار الوحدات القادمة من الناصرية على الخط السريع الأول عبر مدينة الديوانية, فإنها ستحرك جزءا من قواتها لاحتواء النجف من الجنوب الغربي والشمال الغربي وبعزلها من الشمال والشرق. هذه الحركة سوف تمنع أو تحد من عمليات إعاقة الدعم اللوجستي للقوات المهاجمة وضرب خطوط إمداداتها التي أصبحت طويلة جدا, وستوفر منع تقديم أي نوع من الدعم من الحلة إلى القوات العراقية التي سوف تتم محاصرتها في النجف, وكان من المهم للقوات الأمريكية أن تفعل عناصرها الداعمة من المتواطئين معها من العراقيين في مدينة النجف, وليس غريبا عن ذلك الإشاعات التي أطلقت خلال فترة التصدي للغزاة عن وجود (فتوى للسيستاني المرجع الشيعي الأعلى أكدت لاحقا من الخوئي) بعدم مقاومة الغزاة, وبنفس الوقت كانت التحضيرات قد بدأت في شمال العراق لإشراك ميليشيا الأحزاب الكردية مع قوات الاحتلال لضرب القطعات العراقية في ذلك القاطع, وتهيأت عناصر قوات بدر للتحرك نحو محافظة ديالى انطلاقا أيضا من كردستان العراق, وبالتحرك أيضا إلى مدينة العمارة مخترقة الحدود العراقية - الإيرانية. كان على القوات المهاجمة, التحرك كما في الناصرية والسماوة على تأمين المدينة بمسك جسريها الشمالي الجنوبي للمدينة وبوضع قوات على مواقع حيوية على الضفتين الشرقية والغربية الذي يعني بالتالي الحصار الكامل. اختيرت الوحدة (جيكنز) من الكتيبة الأولى لاحتلال الجسر الشمالي الذي يعرف (بجسر الكفل), الجسر الذي أمرت القيادة العليا بتدميره حال تقرب القوات المعادية, والوحدة (فلويد)من سلاح الفرسان لاحتلال الجسر الجنوبي. إلا إن الأمر زاد تعقيدا بهبوب العاصفة الترابية فحيد الطيران الأمريكي واخرج مؤقتا من معادلة المعركة. في 24 آذار, كانت الوحدات في الناصرية تعاني الأمرين من شدة وعنف المقاومة وتشتت قواتها, والقوات الأمريكية التي تركت في السماوة لا زالت معاقة عن التقدم, تقربت الوحدة (جيكنز) من الجسر الشمالي بمحاولة لاحتلاله, واحتلت الوحدة (فلويد) الجسر الجنوبي فأمنته وتحركت لعبوره نحو الشمال فأحيط بالمدينة من الجنوب والشرق, وتحركت الوحدة (رايدرز) لاحتلال غرب النجف والتقدم شمالا. كل هذه المناورات كان المراد منه إيهام قطعات الحرس الجمهوري بان الهجوم المرتقب سيكون من شرق النجف, ولتحجيم فدائيو صدام ومنعهم من القيام بغارات على خطوط الإمداد والتموين لحركة القوافل الأمريكية المهاجمة. خارطة رقم 5 توضح محاور الهجوم الرئيسي المفترض على النجف, لتطويقها واحتلالها والعبور شمالا لملاقاة الحرس الجمهوري. في الساعة 11 من صباح يوم 24 آذار 2003, بعد معارك مع الميليشيات وفدائيو صدام على امتداد الطريق المؤدي إلى جسر الكفل, تقدم رتل من الدبابات الأمريكية لاحتلال الجسر الشمالي, تجمعت المقاومة عن رأس الجسر الشرقي من فدائيي صدام ومجاميع من ميليشيا البعث وجيش القدس, فجروا عبوات ناسفة على جدرانه الداعمة ونسف الجسر بمحاولة لوقف تقدم الدروع الأمريكية, فعزلت مجوعة من الدبابات الأمريكية على الجزء الشرقي منه, بدون أن تكون لديهم القدرة على الانسحاب إلى الخلف. حاولت القوات الأمريكية دعم الدبابات المحاصرة, وكان الجسر لا زال صامدا لم ينهار بشكل كامل لكنه لا يسمح بالحركة, ابتدأت القوات المدافعة عن الجسر بالهجوم على الدبابات المحاصرة, أشركت القوات الخاصة الأمريكية في محاولة للدفاع عن الدبابات الأمريكية المحاصرة, عندما شن الفدائيون بسيارات البيكب والأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية ومدافع المورتر هجوما على القطعات الخلفية للقوات المهاجمة, حاولت القوات الخاصة عبور الجسر على الأقدام, فتح المدافعون عليهم النار من جميع الاتجاهات ومن مخابئ عديدة أجبرتهم على التوقف والانسحاب, بينما استمرت سيارات بيكب محملة بالفدائيين وميليشيا البعث بالتقرب لمهاجمة ارتال الدروع, وحدثت اشتباكات عنيفة شرق الجسر بالمدفعية, تعرضت ارتال الدبابات إلى قصف مدفعي عراقي عنيف بغروب شمس ذلك اليوم لمدة 45 دقيقة متتالية, وبسبب ذلك انسحبت الموجة الأولى من الهجوم الأمريكي, احد المشتركين بالهجوم قال : (كان تكتيك قتال العراقيين, بسيطا وانتحاريا, عندما تدمر سيارة تحمل الفدائيين, كان الأحياء منهم يستمرون بالاندفاع نحو القتال), استخدم الفدائيون غطاء الظلام والغبار وانعدام الرؤيا إلى التقرب إلى مسافة (10-15 مترا) مستخدمين أسلحتهم الخفيفة والقذائف الصاروخية. سلاح الفرسان الذي تحرك من السماوة أرسل مباشرة إلى النجف ليدخل المعركة بعد ازدياد ضغط القوات المدافعة عن النجف على القوات الأمريكية, فكلف بالهجوم وبحصار المدينة من الشرق ومن الجنوب, تحركت قوات من الفدائيين ومن الميليشيات كبيرة إلى الجسر جنوب النجف من الطريق السريع الثامن وعبرت الفرات من جنوب المدينة, وهاجمت قوات (فلويد) التي كانت تحاصر النجف من جنوبها وشرقها وتحاول أن تسيطر على جسر المدينة الجنوبي, فأصبحت قوات (جيكنز) على الجسر الشمالي مهددة بالعزل, عززت قوات (فلويد)من وحدات سلاح الفرسان يوم 25 آذار 2003 الساعة السادسة صباحا, وكانت الرؤيا تقل عن 25 مترا, كان الفدائيون يقتربون ويهاجمون بأسلحتهم المحمولة وبهجمات انتحارية القوات المدافعة عن الجسر الجنوبي, في الساعة 10,45 من صباح نفس اليوم تمكنت القوات الأمريكية من تأمين الجزء الغربي من الجسر الجنوبي وأزيل 10000 رطل من المتفجرات كانت موضوعة لتفجيره, في الساعة 11 صباحا عبرت أولى القوات وتحركت شمالا بحماية طائرات الأباتشي لسلاح الفرسان عندما تعرضت إلى هجوم صاروخي ارض جو, التي ميزت المئات من الفدائيين يتهيئون للهجوم على القوات التي عبرت الجسر الجنوبي. جرت اشتباكات عنيفة جدا شرق المدينة استخدمت القوات العراقية كل ما تمتلك من أسلحة, مقتربين من القوات الغازية تحت ستار الغبار لمسافة وصلت إلى عدة أقدام قبل أن يتم تميزهم عن قرب, المعارك كانت ملحمية و قريبة ووجها إلى وجه بين الفدائيين و المدرعات وعجلات القوات الأمريكية, مئات من الميليشيات تهجم على شكل موجات, موجة بعد أخرى, مستخدمين القاذفات والأسلحة الخفية ومدافع المورتر, دعمت القوات الأمريكية (فلويد) بقوات (كريزي هورس) من سلاح الفرسان لتأمين الجسر وجزء من الخط السريع التاسع لمسافة 3 كم شمالا, استمرت المعارك ليلا بازدياد عنف وقوة المهاجمين من الميليشيات على وحدات سلاح الفرسان التي عبرت النهر, التي بقيت تقاتل بدون دعم جوي مساند بسبب انعدام الرؤيا, لكن الدعم الجوي استمر بقصف المواقع (أي مواقع) لا تتواجد بها القوات الأمريكية, بعد تأمين الجسر استمر تقدم القوات الأمريكية من شرق إلى الشمال, كانت تقاتل وترد على هجمات الميليشيات المختبئة بمواضع بموازاة الطريق وبشكل غير مرئي. أصاب العديد من دروع الغزاة, قائد المجوعة طلب بفزع انسحاب القوات المهاجمة من ارض المعركة لاستحالة التقدم أكثر, كانت الدبابات المهاجمة تدمر واحدة بعد أخرى, قائد المجموعة قال : (كان هذا أسوأ شئ أراه, لم أكن اعرف بأي شئ ضربت عجلتي, لم يكن هناك احد استطيع أن أناديه, ولم تكن لدي القدرة على التحرك, النار تطلق علينا من جميع الاتجاهات, خرجت من عجلتي ووضعت مسدسي 9 ملم بيدي, أمامي كانت دبابتان تحترقان, كأنه قعر الجحيم). جندي أخر كان يزحف بعيدا عن (نار جهنم التي فتحت), وكان الرصاص يتطاير من كل الاتجاهات حوله, قال : (مرت رصاصة الرحمة من فوق رأسي, كلنا كنا تحت رحمة نار العراقيين, كان العراقيون يحيطون بالدبابات الأمريكية من كل الاتجاهات). بعد احتلال الجسر الجنوبي عند قوات (فلويد) والى شماله على الطريق التاسع, كانت قوات سلاح الفرسان تحن نيران المقاومة الشديدة, من كل المواقع ومن جميع الاتجاهات, في الساعة 6,45 من مساء يوم 25 آذار 2003, تعالت نداءات من قيادة السلاح بان جزء من قواتها محاصرة وتحت تأثير نيران كثيفة بحاجة إلى الدعم, أرسلت الكتيبة المدرعة الثانية لتوفير الدعم للقوات المحاصرة لكنها لم تنجح بالوصول إليها لفك الحصار عنها, بشروق الشمس وصلت القوات الخاصة لدعم الوحدة المحاصرة من سلاح الفرسان. وكان عبور الجسر استمر كل الليل وصباح اليوم التالي تحت نيران المقاومة الكثيفة. وقد ذكر احد قادة المجوعات القتالية قائلا (للتأريخ, تلك الليلة لم ينم احد). المقاومة هاجمت بعنف القوات الأمريكية (جيكنز) عند الجسر الشمالي, في كل مكان وفي كل وقت تتواجد فيها القوات الغازية شرق نهر الفرات, وصلت معلومات إن الكتيبة المدرعة الأولى لا زالت تقاتل على جسر السماوة بدون توقف, وبمحاولة لفك الحصار وتخفيف الضغط عن مشاة الوحدة المحاصرة من سلاح الفرسان, أمرت بعض الوحدات بالقيام بهجوم محدود من موقع (جيكنز) خارطة رقم 6, نحو الجنوب تحت جنح الظلام, إلا إن شدة القصف واستمراره جعل هذه الأمر مستحيلا, ارتأت قيادة الهجوم الرئيس للفرقة الميكانيكية الثالثة أن تبقى الوحدة المحاصرة حتى صباح يوم 27 آذار. خارطة رقم 6 توضح موقع القوة المحاصرة ومحاور الهجوم لفك الحصار عنها صباح يوم 26 آذار أمرت الوحدات بتأمين مساحة 10كم مربع, تمتد إلى جنوب القوة (جيكنز), على الجانب الشرقي من النهر, تسمح باختراق ساحة العمليات, لحماية الطريق بين الحلة والنجف, مع توجيه أمرا قوات (جيكنز) بالحركة نحو فجوة كربلاء (ممر بين غرب كربلاء وبحيرة الرزازة), وترك وحدات مدرعة لتأمين عدم وصول إمدادات إلى النجف, وعليه أن يتحمل ما وصفه بعد انتهاء العمليات العسكرية (60 ساعة من القتال الصعب). أرسلت الكتيبة المدرعة الثانية لتأمين الطريق (شرق –جنوب) النجف لإغاثة الوحدة المحاصرة من سلاح الفرسان في صباح يوم 27 آذار 2003 حررت الوحدة المحاصرة بعد 120 ساعة من قتال دامي وصعب ومتواصل بدون توقف, وبذلك فقد أكمل حصار النجف من خارجها كما في حدث السماوة.... |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ذكاء فتاهـ | ali_z | شعر و نثر و قصص | 4 | 26-07-2008 10:17 AM |
| إلى جميع الأعضاء التوجه إلى الداخل | alooosh | نكت × نكت | 15 | 19-07-2008 11:02 PM |
| 500 مليون انفقها السعوديون على الزواج من الخارج | len | مواضيع عامة | 2 | 26-01-2008 03:39 AM |
| الكعبه من الداخل ........................... تفضلوا بالدخول | len | إسلاميات | 0 | 01-07-2007 07:01 PM |
| لليع لوميناss م 2006 الداخل احمر السيارة روووعة | B GT | سيارات × سيارات | 6 | 14-12-2006 01:27 AM |
|
|