|
معلومات الكاتب
][ مزعلهـ النسآء ][
رقم العضوية : 7008
تاريخ التسجيل: 27 / 5 / 2007
الدولة: آهـ ما أرق الريآض
المشاركات: 4,603
مزاجي اليوم
|
|
|
رد: مجالس الذكر برعاية :: الخلآويهـ :سوهتن :sweetbikers::
سياحة روحية
د. علي بن عمر بادحدح
نحن في عصر تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتزايدت المغريات، وكثرت الملهيات، حتى كادت معها أن تعمي القلوب، وتموت الأرواح، والمسلم اليوم يبحث عن لذة الروح، وخشوع القلب، ودموع العين، فلا يجد من ذلك إلا أقل القليل، فأين قوت القلوب وغذاء الأرواح ؟ وأين لذة العبادة، وحلاوة الطاعة ؟، وأين ترطيب الألسنة بالأذكار ؟ وأين الاستغفار بالأسحار ؟ ومن ثم أين صفاء النفوس والسرائر ؟ وأين جلاء القلوب والبصائر ؟ ومن بعد أين حسن الأقوال وصلاح الأعمال وصدق الأحوال ؟.
إنه لا بد من استشعار الخطر، ومعرفة الأثر، فإن داء القلوب أشد فتكاً وأعظم ضرراً، وإن هزال الأرواح وكدر النفوس بلية البلايا ورزية الرزايا، والعجيب أن هذا الخطر الماحق لا يفطن له كثيرون، ولا يشعرون به، إنهم رغم أدواء قلوبهم وعلل نفوسهم يمضون في حياتهم كأن شيئاً لم يكن، وكأنهم لم يفقدوا شيئاً يتحسرون عليه، مع أنه في أعظم خطر وأكبر خسارة في أجلّ أمر وهو صلتهم بالله، وصدق من قال:" من فقد الله فماذا وجد؟ ومن وجد الله فماذا فقد ؟" ولله در ابن القيم عن هذه الحال فقال : " ومن أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه، وأعجب من هذا علمك أن لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض" [ الفوائد ص 61].
مقال عجبني وحبيت انقله لكمـ ^^
__________________
اللهم اني اسألك العافيه والصبر
|