|
معلومات الكاتب
..^^..
رقم العضوية : 21318
تاريخ التسجيل: 10 / 11 / 2007
المشاركات: 214
معدل تقييم المستوى: 0 
مزاجي اليوم
|
|
|
مقتطفات من السيرة النبوية ج15
مقتطفات من السيرة النبوية ج15
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا انا استسمحكم على طول الغياب و دينى رجعت عشان أكمل السلسلة الى ابتدتها من سيرة المصطفى حبيبنا محمد
* رأت قريش أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة وقد أصابوا بها دارا واستقرارا
* قررت قريش أن تبعث وفدا للنجاشي لإحضار من عنده المسلمين إلى مكة
* كان الوفد مؤلفا من عبد الله بن ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص
* عندما وصلا إلى الحبشة حملا معهما هدايا من أفخم الهدايا للنجاشي ملك الحبشة ولم يتركوا بطريقا من بطارقة الحبشة إلا وقدموا له هدية
* كانت الخطة أن يرشيا البطارقة ويؤثرا على قرارهم كي يساعدوهما في إعادة المسلمين إلى مكة
* عندما دخلا على النجاشي قالا له : أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك
* وقالا : وهؤلاء الغلمان جاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم لتردهم إليهم
* قال البطارقة الذين تم الاتفاق معهم : صدقوا أيها الملك ، قومهم أعلى بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم ، فأسلمهم إليهما
* رفض النجاشي هذا العرض وقال لا أسلمهم إليهما حتى أدعوهم وأسألهم عما يقول هذان عنهم
* أرسل النجاشي وراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليسألهم
* اتفق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا للنجاشي ما يعلمونه وليكن ما يكون
* سألهم النجاشي حين حضروا : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من الأمم
* كان جعفر بن أبي طالب هو الذي كلف من قبل الصحابة الكرام بالحوار
* قال جعفر رضي الله عنه : أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام
* تابع قائلا : وكنا نسيء الجوار ، يأكل القوي منا الضعيف ، حتى بعث الله إلينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه
* تابع قائلا : فدعانا هذا النبي نحن وآباءنا إلى الله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد من دونه من الحجارة والأوثان
* وتابع قائلا : وأمرنا هذا النبي بصدق الحديث وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزور
* وتابع قائلا : ونهانا هذا النبي عن أكل مال اليتيم وقذف المحصنة ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام
* وتابع قائلا : فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله
* وختم قائلا : فلما قهرونا وظلمونا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك
* قال النجاشي عندما سمع كلام جعفر : هل معك مما جاء به عن الله من شيء ؟ قال جعفر نعم قال النجاشي : اتلوه علي
* قرأ جعفر سورة مريم على مسامع الملك النجاشي
* لما سمع النجاشي سورة مريم بكى وقال : إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة
* ثم التفت النجاشي إلى وفد قريش فقال : انطلقا فو الله لا أسلمهم لكما أبدا
* قال عمرو بن العاص : أيها الملك إنهم يقولون إن عيسى ابن مريم عبد
* قال لهم النجاشي : ما تقولون في عيسى بن مريم
* قال جعفر : هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول
* ضرب النجاشي يده إلى الأرض وأخذ منها عودا : ما عدا عيسى بن مريم مما قلت هذا العود
* ارتفع كلام البطارقة غضبا مما قال النجاشي فقال لهم : اغضبوا ما شئتم
* ثم التفت إلى المسلمين وقال لهم : اذهبوا فأنتم آمنون في أرضي وأمر برد الهدايا لوفد قريش الذين عادا مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النجاشي قد أسلم وأنه حين مات صلى عليه صلاة الغائب
* كان أبو طالب يحوط النبي صلى الله عليه وسلم ويغضب له وينصره
* كانت قريش تحترمه وتحترم مكانته ولذلك لم يجرؤ أحد منهم على مجرد التفكير بقتل النبي صلى الله عليه وسلم
* في السنة العاشرة من البعثة حضرت أبا طالب الوفاة
* جاء زعماء قريش وهو على فراش الموت وحرضوه على الاستمساك بدينه وعدم الدخول في الاسلام
* قالوا له : أترغب عن دين عبد المطلب يعني والده
* وعرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الاسلام
* قال له النبي صلى الله عليه وسلم : قل لا إله إلا الله اشهد لك بها يوم القيامة
* كان أبو طالب رجلا يعطي للناس وآرائهم أهمية كبيرة في حياته
* بعد أن عرض عليه النبي الاسلام قال له : لولا أن تعيرني بها قريش فيقولون : إنما حمله عليها الجزع لأقررت بها عينك
* أنزل الله قرآنا يتلى بابي طالب
* قال تعالى : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء (القصص كالآية 56 )
* في نفس هذا العام الذي فجع فيه النبي صلى الله عليه وسلم بعمه فجع أيضا بوفاة أعز الناس على قلبه وهي خديجة رضي الله عنها
* سمي هذا العام بعام الحزن
* تضاعف الأسى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بفقدان هذين الحبيبين
* كان أبو طالب السند الخارجي للنبي صلى الله عليه وسلم
* وكانت خديجة رضي الله عنها السند الداخلي الذي يمسح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأزمات والمحن
* طمع كفار قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة عمه فنالوا منه ما لم يفعلوا من قبل في حياة أبي طالب
* بدأت مرحلة عصيبة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
* وشعر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه صار وحيدا لا ناصر له إلا الله
* ومع ذلك مضى النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدعوة
* وبعد أن اشتد الاضطهاد والنيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرر أن ينتقل بدعوته من بلده إلى بلد آخر
* قرر النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى الطائف أقرب المدن إلى مكة كي يطلب من أهلها نصرته
* كانت الطائف تشكل العمق الاستراتيجي لقريش
* وكانت قريش تسعى لضم الطائف إليها لما فيها من الشجر والزرع
* وكانت قبيلة ثقيف تخاف من قريش وترهب جانبها
* وكان الكثير من أغنياء مكة يملكون في الطائف أملاكا مختلفة ويقضون فيها فترة الصيف
* لذلك كان توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف توجها مدروسا
* لأنه إذا وجد في الطائف ملاذا له وعصبة تنصره فإن ذلك سيفزع قريشا ويهدد أمنها ومصالحها الاقتصادية
* كان الهدف من اللجوء إلى الطائف إقامة دولة الاسلام
* عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم توجه فورا إلى مركز السلطة فيها ليدير مفاوضات هامة قد تغير وجه المنطقة لو أفلح فيها
* كان يحكم مدينة الطائف قوتان لكل قوة تحالفها مع أكبر قبائل العرب وأشدها
* كان أهل الطائف يخافون من قبيلة هوازن ومن قريش ومن بني عامر بسبب أطماعهم بخيرات مدينتهم وثرواتها
* لذلك اعتمد زعماء الطائف سياسة المهادنة عن طريق المعاهدات والأحلاف للحفاظ على مدينتهم
* كان بنو مالك حلفاء لقبيلة هوازن
* وكان بنو عمرو حلفاء لقريش وبني عامر
* وكان هدف النبي صلى الله عليه وسلم أن يستميل بني عمرو أحلاف قريش كي يؤثر على قريش ومصالحها السياسية والاقتصادية وقوتها العسكرية أيضا
* لما انتهى رسول الله إلى الطائف عمد إلى ثلاثة أخوة من سادة ثقيف من بني عمرو
* كان الثلاثة : عبد يا ليل بن عمرو ، ومسعود بن عمرو ، وحبيب بن عمرو
* كان بنو عمرو شديدي الحذر وكثيري التخوف فلم يستجيبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
* لم يكتف بنو عمرو برفض نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بل بالغوا في السفه وسوء الأدب معه
* قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عمرو وطلب منهم أن يكتموا خبر زيارته لأنه قام بزيارته إلى الطائف بسرية تامة
* كان من سرية هذه الرحلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة سيرا على الأقدام حتى لا تظن قريش أنه ينوي الخروج من مكة
* واختار النبي صلى الله عليه وسلم زيدا ليكون رفيقا له في رحلته لأنه كان متبناه كي لا تشك قريش بشيء
* لذلك طلب رسول الله من بني عمرو أن يكتموا زيارته حتى يحافظ على السرية التامة لهذا التحرك السياسي المهم
* لم يستجب بنو عمرو لطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويرمونه بالحجارة
* أصابت حجارة السفهاء قدم النبي صلى الله عليه وسلم فأدمت عقبيه وتلطخت نعلاه وسال دمه الزكي على أرض الطائف
* وظل السفهاء وراء النبي وزيد حتى ألجأوهما إلى حائط - بستان - لعتبة وشيبة ابن ربيعة وكانا موجودين فيه
* عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ظل شجرة من عنب فجلس هو وزيد تحتها
* كان ابنا ربيعو ينظران إلى النبي صلى الله عيه وسلم وما أصابه من سفهاء ثقيف
* كان رسول الله حزينا جدا فلجا إلى الله تعالى بهذا الدعاء :
* اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي ، وقلة حيلتي وهواني على الناس
* يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي
* إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري
* إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي
* أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك
* لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله
* دعاء مليء بالتضرع واليقين والثقة والايمان والتوكل والاستسلام لله
* إذا ضاقت بك الأرض أيها المسلم ودارت عليك الدوائر وحلت بك المحن فقل بقلب صادق مخلص منيب خاشع : يا اللـــــــــــــــــه
* إذا تكالبت عليك لئام البشر وتسلطت عليك ذئابهم وتآمرت عليك شياطينهم ولا حيلة لك ولا قوة فقل بقلب واثق مطمئن مخبت : يا اللــــــــــــــــــه
* إجعل من الدعاء لله سلاحك في الشدة وزادك في الرخاء وتذكر قول الله تعالى : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان
اللهم صلى و سلم و بارك على خير خلق الله محمد و على آله و صحبه أجمعين
|