تختلف آراء الفلكيين والمنجمين والذين يصدرون كتب التجيم التوقعات، في العالم من خلال توقعاتهم
لسنة 2008، التوقعات التي ينتظرها الملايين في العالم اصبحت مثل الهذيان، تتلقفها وسائل الاعلام كأنها نهاية العالم. كثيرون اصبحوا منجمين لأنهم قرروا ذلك، ووجدوا في التنجيم مهنة جميلة، صنفوا انفسهم في اطار المختصين في الاستشارات الفلكية او المستقبلية.
من يذهب الى مركز بعضهم يلاحظ هذيان الناس في البحث عن قراءة المستقبل، كأنهم لا يعيشون في الواقع، او كأن الواقع لا يعنيهم، يهمهم ما سيقوله الاخر لهم. لا احد يراقب مصداقية المنجمين، ولا احد معني بذلك لان الامر فيه بعض التسلية وقائم على الوهم. الابرز في ما يجري ان وسائل الاعلام المرئية تستفيد على نحو مطلق من خلال هذه الظاهرة المسلية، مع رفع شعار دائم "كذب المنجمون ولو صدقوا".
يقال ان الاعلامية اللبنانية ماغي فرح تبني توقعاتها على دراسات علمية بحتة كما تقول وحسابات فلكية دقيقة عرفها العرب منذ آلاف السنين قد تحدثت عما حصل في لبنان والمنطقة من تطورات أمنية وسياسية وتوقعت انهيار الـ 2007 أفضل بالإجمال وتعتبر فترة انتقاليه نحو سنة واعدة (2008 ).
برغم انها توقعت حربا في شهر اب الماضي لكن ذلك لم يحدث، واللافت انه حين يصدف ان "تصدق" توقعاتها تتحدث كثيرا عن هذا نظريتها العلمية في الفلك، وحين يكون العكس تصمت او تقول انها توقعات في كل الاحوال، وتتهم ميشال حايك في انه لا يستند على اي طرق علمية في توقعاته.
المهم القول ان ماغي فرح الأشهر في اصدار الكتب الفلكية والتوقعات التي اصبحت ظاهرة في لبنان، وبات هناك عشرات الفلكيات او المنجمات والمنجمين الذين يصدرون الكتب قبل رأس السنة الميلادية، لأنها تدر ربحا وفيرا، ولا يقتصر التنجيم على لبنان فهو من ظاهرة في العالم، خصوصا في ظل التعقيدات والبحث عن المستقبل، وغالبا ما ترتبط التوقعات بالحب والتشاؤم اي القتل. هذه السنة سارع الفلكي المغربي عبد العزيز الخطابي الى اطلاق توقعات 2008:" إذا صحت تنبؤاتي لهذا العام، وأنا لا أتمنى ذلك فهذا العام سيكون محموما حافلا بالحروب والكوارث والإغتيالات والاضطرابات في أوروبا والحرب من العراق إلى السعودية وإيران كما أن إسرائيل ستنسحب من بعض الأراضي الفلسطينية وزلزال سيهز الجبل.
وهذه العناوين جزء من رؤية أكثر شمولا، تستند إلى الأوضاع الفلكية لتقرأ التحولات المرتقبة على الصعيد الوطني وشمال إفريقيا عامة والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا. كما أن الدلائل الفلكية المهمة والمركزية تدل على أن هذه السنة ستكون سنة التقلبات المناخية والحسم في العديد من الأمور المصيرية، سواء تعلق الأمر بالشعوب أو الأفراد، فيشهد العالم ميلاد وجوه جديدة واختفاء أخرى مألوفة في ظروف مأساوية.