الجزء السادس من قصه بعده اسماء بعنوان[ نجاح الخطه ]
بسم الله الرحمن الرحيم
احمد الله الذى وفقنى فى كتابه هذه القصه وارجوا ان تنال اعجابكم واشكركم جميعا واشكر كل من قراء ولو حرف منها واسال الله لكم كل الخير والدعاء
وهذا هو الجزء السادس والاخير من القصه بعده اسماء
[ القصــــــــه بعنــــــــــــــوان ]
( نجــــــــــــــــــاح الخـطــــــــــــــه )
ارتعشت يد ( البدرى ) وهو ممسك بسماعة الهاتف وقد بدت عليه الدهشه والذهول
- هل انت متاكد مما تقول ؟
- نعم ياسيدى لقد سلمنا الامانه وبمجرد فتحها وجدناها قطعه من الحديد
- هذا مستحيل ... مستحيل ولا بد من تحرير الامر ثم وضع السماعه فى عصبيه ونادى على احد معاونيه
- احضر لى [ زد 2 ] فورا
وبمجرد حضور [ زد 2 ] استقبله ( البدرى ) بعاصفه من الصراخ
- ايها الخائن ساقطعك اربا اربا
- ماذا حدث ... ماذا حدث ياسيدى؟
- انت تخدعنى ؟!!!!!
- فى اى شىء خدعتك ؟
كان ( هشام ) يرتجف خوفا من ان يكون قد اكتشفوا امره
- لقد وجدوا قطعه من الحديد مكان [ اليورانيوم ] تنهد ( هشام ) بعد ان اطمئن على حياته بثقه قائلا :
- لا لا تتسرع يا سيدى فى الحكم علي فقد قمت بمهمتى على اكمل وجه اما ( رشوان ) هو الذى قام بنقل الشحنه بمفرده من النقطه [ 1 ] الى النقطه [ 2 ] حسب اتفاقى معه ربما طمع فيها واخذها لحسابه
- لو كان كلامك صحيح فالويل ( لرشوان ) الكلب هذا
وعبثا حاول ( البدرى ) الاتصال ( برشوان ) لكنه لم يستطع الوصول اليه ولا العثور عليه فكرر المحاوله ولكنه فشل مره اخرى ثم قال والشرور فى عينيه ويتطاير منها بقوه وغيظ :
- لقد هرب الخائن ولكننى ساجده ... ساجده حتما وانتقم منه
اثر هذا الحادث فى كل خطط ( البدرى ) فقد كان ينوى قتل [ زد 2 ] بعد تسليمه الصفقه لاخفاء كل معالم جريمته ولكنه عدل عن ذلك وقرر تغيير الخطه
وبعد فتره دخل [ زد 2 ] مكتب ( البدرى ) وقال له :
- هل يسمح لى سيدى بان اعرض عليه اقتراحا ؟
- أسمعنى اقتراحك
- اذا كان ( رشوان ) قد استولى على [ اليورانيوم ] فلا بد انه اخفاه فى مكان ما
- هذا منطقى
- ما رأى سيدى لو ارسلنى مره اخرى الى هناك وسوف استطيع تحديد مكان اختفاء ( رشوان ) فانا اعرف كل الاماكن التى يحتمل ان يختبىء فيها ؟
- وماذا بعد ذلك ؟
سأجبره على الاعتراف بمكان اخفاء [ اليورانيوم ] وهنا تحضر انت بنفسك وتسلم الشحنه الى العملاء وبذلك تعود الثقه بينك وبينهم وكأن ما حدث قبل ذلك شىء مخطط له بذكاء
اعجب ( البدرى ) بالخطه التى ستظهره كبطل لا يقهر وقال :
- استعد للعوده غدا يا [ زد 2 ]
- امر سيدى ولكن لا تحضر قبل اخبارك بنجاح العمليه وبعد اذن سيدى ساتخلص من ( رشوان ) بعد الحصول على [ اليورانيوم ] بمجرد ان احصل عليه فورا ساتخلص منه جزاء ما اقترفه من خيانته ؟
- موافق ... موافق يا [ زد 2 ]
وهنا قال ( هشام ) فى نفسه :
جاء دورك يا ( بدرى )
شعر ( هشام ) اولا بالارهاق فقرر ان يذهب الى الفندق لكى يستريح ودخل حجرته بخطى ثقيله وجلس على اقرب كرسى واسند رأسه على مسنده وراح فى النوم وفجأه شعر ( هشام ) بمن يضع يده فوق عينيه قائلا :
- فكر يا ( هشام ) من انا ؟
عندما سمع ( هشام ) صوت محدثه التفت اليه بسرعه قائلا :
- ( شادى ) !!! ألا تعلم ان فى حضورك هنا خطرا كبيرا علينا وعلى الخطه ؟!!!!!
- لم أستطع ان اتركك بمفردك يا ( هشام )
- وهل تعتقد ان جهاز المخابرات قد تركنى بمفردى ؟
- على كل حال سأسافر غدا الى بلادنا ألن تسافر معى يا ( شادى ) ؟
- لا . فعندى مهمه لا بد من انجازها اولا
- فى اى شىء تفكر يا ( شادى ) ؟
- افكر فى تلقينهم درسا لن ينسوه . افكر فى تقليم اظافرهم وتاديبهم حتى لا يقووا على التعرض لك ولغيرك نره اخرى
- فى هذا خطر عليك خطر شديد جدا . بلى هيا عد معى الى بلادنا
- لا تخف علي كل ما اريده منك ان تصف لى كيفيه الدخول والخروج وتفاصيل مخبأهم الحصين ؟
- هذا جنون حقا ياصديقى العزيز ( شادى ) المكان محصن جدا ومدمج بالسلاح ويصعب اختراقه الا بالطائرات وقد تفسد خطتنا اذا علموا انك ما زلت على قيد الحياه
- لا تخف سوف اتصرف بحرص شديد
- اخبر ( هشام ) صديقه ( شادى ) بتفاصيل المكان وبكل ما يعرفه عن استحكاماته خاصه انه دخل وخرج فى المكان اكثر من مره وعرفه جيدا وبعد ان تاكد ( شادى ) من مغادره ( هشام ) [ لانجلترا ] جهز نفسه لتنفيذ العمليه
تربص ( شادى ) على الطريق المؤدى الى الوكر ليلا وبعد فتره شاهد من بعيد شاحنه تحمل تنكا كبيرا من البنزين فى طريقها الى وكر [ التنين ] تمدد ( شادى ) فى وسط الطريق وكانما صدمته سياره توقف سائق الشاحنه عندما شاهده ونزل يستطلع الامر وما ان لمس ( شادى ) حتى اصابته فى وجهه صاعقه من اللكمات افقدته الوعى تماما اما زميل السائق فكان ينظر الى المنظر بذهول ولم يكد يفيق من هول الصدمه حتى كان ( شادى ) ينتزعه من مقعده ويلقى به على الارض ويعالجه بضربه قويه فى وجهه ثم بعد ذلك اوثقهما فى احدى الاشجار البعيده واسرع الى الشاحنه وركبها فى طريقه الى الوكر وما ان رأى حراس البوابه الحصينه الشاحنه حتى سمحوا لها بالدخول على الفور
وجد ( شادى ) نفسه داخل منطقه مسطحه تؤدى الى الوكر القابع على ربوه عاليه اخذ ( شادى ) يدور حول الوكر بعد ان فنح محبس تنك البنزين فتدفق البنزين منه بقوه حتى احاط الوكر بدائره بزين
قال ( شادى ) فى نفسه :
- الان نلقى بالماء فى حجره الجرذان ؟ حتى نضطرها الى الخروج فيسهل اصطيادها
وصاح بصوت عالى ومرتفع يقول :
- الذئاب .... الذئاب .... الذئاب ... الذئاب
وكانت تلك الكلمه كافيه لبث الذعر فى النفوس فخرج افراد المنظمه شاهرين اسلحتهم بعد ان اضاءوا المكان بكشفات قويه
تمتم ( شادى ) قائلا :
- عندى لكم اضواء افضل فاطلق رصاصه واحده فى اتجاه دائره البنزين فأشتعلت واخذت تدور محاصره افراد المنظمه حتى اكتملت دائره البزين وما ان وصلت الى الشاحنه حتى دوى انفجار كبير هائل واصبحوا جميعا داخل مصيده النيران وكل واحد يحاول النجاه بنفسه ولكن دون جدوى
اما ( شادى ) فقد كان خارج نطاق دائره النيران وهو يتلقى كل من ينجوا من النار برصاصه من سلاحه فيصيبه
وبعد قليل لاحظ ( شادى ) ان جزءا من الدائره قد بدأت نيرانه تخبوا وما هى الا لحظات حتى وصل الى مخزن ذخيرتهم فاشعل فتيل احد اصابع الديناميت ووضعها فى وسط المخزن وانطلق بسرعه خارج الوكر لكن احد رجال المنظمه تعلق به من الخلف واحاط رقبته بكلتا زراعيه فثنى ( شادى ) جذعه الى الامام وامسك برأس غريمه وطرحه ارضا امامه فى سرعه ورشاقه متخلصا منه
وفى اقل من ثانيه كان ( شادى ) محاطا بعدد من افراد المنظمه وكلهم قد استعدوا للوثوب به والفتك به تقهقتر الى الخلف فوجد احد الابواب خلف ظهره وبسرعه البرق كان ( شادى ) داخل الغرفه بعد ان اغلق الباب من الداخل وتوجه الى النافذه والقى بنفسه وفى اللحظه نفسها التى انفجر فيها مخزن الذخيره مدمرا الجزء الاكبر من الوكر وما تبقى من الرجال ولم ينج ( شادى ) هو الاخر من الانفجار فارتطمت راسه بالارض لكنه لم يفقد الوعى تماما
شاهد ( شادى ) وهو يتالم بشده احد الحراس يجرى مسرعا ناحيه احدى السيارات ليركبها طلبا للنجاه من هول ذلك الجحيم فاستجمع كل قواه وبصعوبه شديده استطاع ان يتعلق بمؤخرة السياره
ابتعدت السياره بعيدا ومازال ( شادى ) يسمع دوى الانفجارات المتتاليه فتطربه بينما السنه النيران تتصاعد من الوكر محيله الليل الى نهار
سمع ( البدرى ) بخبر تدمير الوكر فاستشاط غضبا وغيظا وقال :
- سانتقم من منظمه الذئاب اشد الانتقام وسيكون ردى عليهم قاصيا وعنيفا ساطلب اشد الاسلحه الفتاكه فى مقابل صفقه [ اليورانيوم ] ولن يبخلوا علينا بها فقد امدونا من قبل بالكثير من السلاح والزخيره وقطع الغيار وسالقن بها الذئاب وكل من يقف ضدنا درسا قاسيا لن ينسوه ابدا
كان البدرى فى انتظار اشاره [ زد 2 ] بانتهاء مهمته واخيرا تحقق ما اراد واتصل به [ زد 2 ] :
- تمت المهمه بنجاح انا فى انتظارك
ابتلع ( البدرى ) الطعم وعلى الفور تهيأ للسفر الى زد 2 او ((( هشام الحقيقى ))) والمتنكر فى شخصيه
[ زد 2 ] واستطاع دخول المطار تحت سمع وبصر رجال المخابرات ثم توجه الى مقر [ زد 2 ] فاستقبله بترحاب قائلا :
- مرحبا مرحبا سيدى
- ماذا فعلت يا زد 2 ؟
- لن اتكلم ولكنى ساجعلك تشاهد بام عينيك ياسيدى اولا فيلم فيديوا
- هل هذا وقت مزاح ؟؟!!!!!
- كلا ياسيدى ولكن الفيلم جزء من العمل
ادار [ زد 2 ] الفيلم وجلس ( البدرى ) مذهولا وقال :
- لم اكن اظنك بهذا الذكاء [ يا زد 2 ] انك تشبه فى ذكائك ((( هشام الحقيقى ))) ؟؟ !!!
كان الفيلم يصور ( رشوان ) وهو مقيد الايدى والارجل ويعترف بمكان [ اليورانيوم ] وبعد انتهاء الفيلم اشار [ زد 2 ] الى ( البدرى ) قائلا :
والان هيا بنا -
- الى اين ؟
- الى حيث يوجد [ اليورانيوم ]
وبمجرد خروجهما من باب المنزل احاط بهما رجال المخابرات واسقط فى يد ( البدرى ) فلم يبدى اية مقاومه ونظر حوله فبادره الضابط قائلا :
- اذا كنت تبحث عن رجالك فهم فى انتظارك عندنا
وفى الزنزانه : جلس البدرى و [ زد 2 ] على الارض وقال ( البدرى ) فى ذهول :
- كيف حدث كل هذا لقد انتهينا ؟!!!
- لا تخف ياسيدى خمسه وعشرون عاما ليست بالمدة الطويله او ربما الاعدام يريح كل هذا
نظر اليه ( البدرى ) بوجه خال من اى تعبيرات ولكن [ زد 2 ] بادره قائلا :
- اسف لن استطيع المكوث معك اكثر من ذلك فعندى موعد مهم
وهنا اخذ ( البدرى ) يصرخ ويردد بكل ما اوتى من قوه وفى هستريه وقد جحظت عيناه :
- ( هشام ) ؟!!!! سانتقم منك ...سانتقم منك .......سانتقم منك ..... سانتقم منك يا ( هشام ) انت سبب كل ذلك سانتقم منك
اشكرم جميعا ايتها الاخوه والاخوات واصدقائى وصديقاتى واتمنى ان ائتى اليكم
بالجديد والمزيد والمشوق لكم وما تتمتعون بقرائته ان شاء الله
هــــــــــذا وبـــــالله الـــــتوفـــــــيق
والســــــــلام علـــــــيكم ورحمـــــــه الله وبـــــــركــــــاتـــه