أنظمة التشغيل في الهواتف الجوالة .. مزايا وتحديات
تحظى الهواتف الجوالة بشعبيّة كبيرة بين المستخدمين بسب مزاياها المختلفة والمتنوّعة، خصوصا الهواتف الذكيّة التي تستطيع تصفح الإنترنت والبريد الإلكترونيّ وعرض مواعيد الأعمال وتشغيل البرامج المتطوّرة للأفراد والشركات. لكن الجندي المجهول الموجود دائما خلف الستار الذي يحرص على سلامة عمل جميع الأجزاء والعناصر، هو نظام التشغيل. ويحدّد نظام التشغيل في الهاتف الجوال المزايا والأداء ومستوى الأمن وواجهات التفاعل البرمجيّة API.
ويحرص المستخدمون التقنيون على شراء هواتفهم حسب نظام التشغيل ونوعيّة البرامج المتوفرة عليه، عوضا عن الاعتماد على مواصفات الجهاز فقط. ذلك أنه قد يستطيع نظام تشغيل معيّن العمل بشكل ممتاز على مواصفات متواضعة للهاتف، الأمر الصعب تحقيقه إن تم استخدام نظام تشغيل مختلف، بالإضافة إلى أن عرض الصور والفيديو وتشغيل الموسيقى وإرسال الرسائل هي أمور بديهيّة وليست مقياسا لتحديد نوعيّة الجهاز. وتجدر الإشارة إلى أنّه تمّ توزيع أكثر من 38 مليون ونصف المليون هاتف ذكي في العالم في النصف الأول من عام 2006 في الولايات المتحدة الأميركية فقط، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 200 مليون هاتف ذكي في عام 2009.
* وتوجد في الأسواق اليوم 6 أنظمة لتشغيل الهواتف الجوالة، هي: "بلاكبيري" BlackBerry، "لينوكس" Linux، "سيمبيان" Symbian، "بالم أو إس" Palm OS، "ويندوز موبايل" Windows Mobile، و"ماك أو إس إكس" Mac OS X، كل له مزاياه ومشاكله المختلفة. وقام نظام "بالم أوس" بتشغيل المساعدات الرقميّة الشخصيّة PDA قبل 10 اعوام، لكنه أصبح متأخرا بعض الشيء بالنسبة للقدرات الموجودة في أنظمة اليوم، حيث انه لا يدعم شبكات الجيل الثالث ولا يستطيع تشغيل عدّة برامج في آن واحد Multitasking، لكنه النظام الأسهل استخداما بين أجهزة اليوم، ويقدم أكثر من 29 ألف برنامج.
أما نظام "سيمبيان"، فإنه يقود أسواق اليوم بعد تشغيله أكثر من 100 مليون هاتف ذكي في العالم، وهو يتعامل مع شبكات الهواتف بطريقة ممتازة، ويستطيع الانتقال بين تقنيات WiFi و3G و2.5G بكل سهولة. أما في الولايات المتحدة الأميركية، فإن نظم "بلاكبيري" و"ويندوز موبايل" هي الأنظمة المنتشرة بشكل أكبر من غيرها، وتتنافس للوصول إلى أيدي الموظفين والمديرين الذين يريدون إيصال بريدهم الإلكتروني إلى أجهزتهم الجوالة بشكل آلي، بالإضافة إلى حاجتهم لاستخدام برامج مكتبية مختلفة. ويقدم نظام "بلاكبيري" توازنا رائعا بين خدمات الاتصال والبريد الإلكتروني وبرامج الأجهزة الخادمة ومستوى أمن متقدم، وحوالي 1500 برنامج تجاري مختلف. من جانبه، فإن نظام "ويندوز موبايل" يمكنه التكامل مع مجموعة كبيرة من البرامج المختلفة بشكل سهل، وهو لا يحتاج إلى وجود برمجيات وسطية لإيصال البريد الإلكتروني بشكل لاسلكي إلى الهواتف الجوالة، ذلك أنه يمكن استخدام برنامج "مايكروسوفت إكستشينج سيرفر 2003" Microsoft Exchange Server 2003 لعمل المطلوب. ويحتوي هذا النظام على واجهة تفاعل شبيهة بتلك الموجودة على أنظمة التشغيل الموجودة على كومبيوترات المستخدمين الشخصيّة أو في العمل، ولذلك فإنّه بمقدور المستخدم التعامل معه بشكل شبه بديهي، بالإضافة إلى وجود أكثر من 20 ألف برنامج عليه. وبالنسبة لنظام "لينوكس"، فإن تكاليف استخدامه قليلة (بالنسبة للشركات المصنعة للهواتف) بسبب عدم وجود تكاليف للتراخيص، وهو يقدم مجموعة كبيرة من البرامج المرتبطة به، مثل أدوات البرمجة والبرمجيات الوسطية، لكن إصداراته غير قياسية Standard لغاية الآن، الأمر الذي يجعل الاختلافات بين الإصدارات أمرا مزعجا للمبرمجين والمستخدمين.
________________________
gone without goodbye
|